أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

اكتشاف حوت برمائي عاش في مصر قبل 43 مليون عام بواحة الفيوم

متابعة عزت محروس 
نجح فريق بحثي بقيادة علماء مصريين في تسجيل اكتشاف جديد لجنس ونوع من أسلاف الحيتان البرمائية، التي جابت المياه المصرية قبل نحو 43 مليون سنة.
ووثق الفريق المصري اكتشافه الجديد في ورقة بحثية نُشرت، الأربعاء، في دورية “وقائع الجمعية الملكية للعلوم البيولوجية” المرموقة.
وتمثل الدراسة الجديدة إنجازا غير مسبوق لعلماء الحفريات العرب، إذ تعتبر هذه المرة الأولى التي يقود فيها فريق عربي مصري توثيق جنس ونوع جديد من الحيتان، بعدما ظل هذا العلم حكرا على العلماء الأجانب لفترة طويلة من الزمن، رغم ثراء التراث الطبيعي المصري بحفرياته المهمة.
وأطلق العلماء على الحوت المصري الجديد اسم “فيومسيتس” (Phiomicetu) نسبة لواحة الفيوم (المكان الذي استخرجت منه حفرياته)، بينما تمت تسمية النوع باسم إله فرعوني قديم “أنوبيس” لإضفاء الطابع المصري القديم على هذا الاسم العلمي، ليصبح الاسم كاملا (فيومسيتس أنوبيس.
ووفقا للدراسة الجديدة، فقد عاش فيومسيتس عندما كانت مساحة شاسعة من الأراضي المصرية مغطاة ببحر هو البحر المتوسط القديم، حيث عاشت كائنات بحرية من بينها أسلاف الحيتان التي تعيش اليوم.
وقال الباحثون إن الحوت المصري المكتشف، يبلغ طوله نحو 3 أمتار، ويزن نحو 600 كيلوغرام، وكان برمائي المعيشة، حيث كان قادرا على المشي على اليابسة والسباحة في البحر، كما أنه تميز بقدرات شم وسمع قوية، مثل تلك التي تمتلكها الثدييات التي تعيش على اليابسة.
واستخرجت حفريات الحوت عام 2008 بواسطة فريق من متخصصي وزارة البيئة المصرية بقيادة الدكتور محمد سامح، مدير عام محمية المنطقة المركزية، ثم عكف المختصون المصريون على دراستها بواسطة فريق مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية بقيادة الدكتور هشام سلام، بموجب بروتوكول التعاون بين المؤسستين.
نوع جديد
ويقول منسق التعاون بين المؤسستين والمؤلف المشارك في الدراسة، الدكتور محمد سامح: “هناك العديد من الحيتان القديمة الفريدة من نوعها في صخور العصر الإيوسيني بمنخفض الفيوم، وهي منطقة مهمة لدراسة تطور الحيتان”.
وتابع: “رواسب الفيوم تغطي فترة زمنية تبلغ حوالي 12 مليون سنة، يمكننا من خلالها متابعة التاريخ التطوري للعديد من السلالات، وتتراوح الاكتشافات المثيرة للاهتمام من الحيتان شبه المائية التي تشبه التماسيح إلى الحيتان المائية العملاقة مثل حوت الباسيلوصورس”.
، إن الفريق عمل على إنجاز الدراسة خلال 4 سنوات متصلة، حيث تمت مقارنة العينات المكتشفة بقواعد البيانات لعينات حيتان أخرى في مصر وخارجها.