( حكاية نثر تعبيري ايقاعية)
…….
تعجبني الأسئلة .
الأسئلة تؤدي إلي أجوبة.
و الأجوبة معلومات،
و المعلومات حياة.
و أهم و أغلى ما في الحياة،
هو الحياة.
….
بدأ الإنسان صيادا،
كان يخرج
و إما أن يعود و يأكل.
أو لا يعود و يؤكل.
ثم لاحظ
أن هناك
كائنات طيبة مسالمة.
ليس لديها طبع الصراع.
فإستأنسها،
و صار راعيا.
كان يخرج ليسير حولها.
يحرسها و يحامي عنها.
و كانت تأكل من حشيش الأرض،
من رزق الله.
و كان يأكل من نتاجها،
و يستدفئ بصوفها.
ثم تبين له
أن الشجر
تتساقط منه جزيئات،
إذا ما طالها المطر،
تصير ثمرا.
فراح يزرع ..
و عاندته يوما السماء،
فلم ترسل مطرا .
فقرر أن يبحث عن الماء،
فوجده بحرا و نهرا.
فاستقر بجانب المياه العذبة،
و راح يزرع زرعا.
ثم صار بناءا …
بنى كوخه بالبوص،
ثم بالخشب ،
ثم بالحجر.
و جعله البناء يظن،
أنه مقتدر.
و لأن الحاجة أم الإختراع،
و الإبداع أبوه،
صار مخترعا .
و راح كل يوم يبدع صنعا.
و كانت المأساة..
عندما أدرك
أنه عنده و هناك من لا يملكون.
و أنه يقدر
و هناك من لا يقدرون.
فإستأجرهم
أو قل إستعبدهم.
و زاد غناه ،و زاد فقرهم.
و راح يوسع حقوله،
و يزيد قطعانه.
و أصبح سيدا ثم مستعمرا ،
و صار ظالما.
كان فى البداية ،
يقتل
من أجل الثروة.
ثم تطور،
و راح يقتل
من يخالفونه الفكرة.
و أظنه
في زمننا الحالي،
يقتل للمتعة.
وصل لأعلى درجات سلم المدنية.
اعتلى أعلى مراحل الحضارة.
صار مجنونا.
صار اتفه و ارخص ما في الحياة
بالنسبة له،
هو الحياة.
ملاح بحور الحكمة
مرقص إقلاديوس

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب