فى الغياب لا نكون منفردين مهما تهيأنا لخلق هذا الغياب وفرض مسافة بين من أردنا أو لم نرد الغياب عنهم.
ففى الغياب تكون دائما مع الآخرين رغم شعورنا بأننا لوحدنا بصحبة حزننا وجراحنا وأوجاعنا وكما أن الأشجار تموت وهى واقفة فان بعض مشاعر الحب تموت فى الغياب ولكن بكبرياء . فان كان الغياب عن حبيب سيكون كسهام تنغرس بالقلب والغياب يكون محكوم بظروف وليس لنا إلا الانتظار ، ويجرفنا الحنين ونفتش بين البقايا عن شئ منه نسافر إلى عهده ووعده …. نتمنى النسيان ونهرب إليه من دقات الذاكرة ، ولكن يقف الحنين عائقا ….. ليبقى أجمل ما فيه … إنه الحنين الذى لا يطير بنا إلا إلى الحبيب.
نغيب أو يغيبون عنا ليعودوا ما تمنينا البكاء ولكن غيابهم يبكينا ، تتشرد منا الحروف على قارعة الملل ، تبعثرت فى مهب الريح .. كل الأشياء الجميلـة مؤقتة,
أتوه عن نفسى أتوه ، أتحدث من بعضى إلى بعضى يجتاحنى سؤال مخيف .. ما قيمة الحب إذا ضاع العمر فى الانتظار ، ولماذا يباغتنا الغياب دوماً من باب كان مهيأ للحضور ومن يتحكم فى باب الحضور …. من ؟؟ ولماذا يكون الجواب هو الغياب ، هو البعد وخلق المسافات؟
وكيف تأتى أوقات يكون فيها الشوق والحنين وجهين لعملة واحدة .. الصبر والانتظار والحنين والشوق لما هو آت … كلاهما طعمه شديد المرارة والحموضة والملوحة إن طعم الحياة الطبيعى يتوه.
وبعد الغياب يأتى الحضور ولكن أى حضور … أيكون بنفس قوة الغياب ؟ … سيظل سؤال حائر يبحث عن جواب.

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب