أكتوبر 9, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

داليا زردق تكتب.. تعرف على أقوى طريقة لعمل صيانة لقلبك

كل ما يحدث في العالم في كل مكان هو ( إستهلاك ) مستمر ليل نهار لا ينتهي ، استهلاك كل شيء مادى .
حتي يأتي دور المشاعر الإنسانية ؟!
أجل ، يتم استهلاكها بشكل ما بكل الطرق السلبية أو الإيجابية.
لكننا للأسف لا نقوم بصيانة أنفسنا كما نقوم بطلب خدمات ما بعد البيع لصيانة أجهزتنا و ادواتنا و اشياءنا المهمة عندنا .
فلماذا لا نقوم بذلك !
و هل هذا ممكن ؟ هل قام أي إنسان بفعل ذلك حقا !
أجل ، قام بذلك الأذكياء ، الناضجون ، الأقوياء .
قام بها بها كل إنسان يخاف علي نفسه من الألم و الإخفاق لاحقا .
ببساطة ، عملية صيانة القلوب و المشاعر تحتاج لبعض التعليمات ، إذا قمت بها تمتعت بعلاقات صحية سليمة .
و تجنبت كثيرا من الوجع و الصدمات و الخذلان.
يجب أن تمنح نفسك وقت كافي لتقييم علاقاتك مع الاخرين،
لمعرفة من يستحق أن يكون من أولوياتك و من يستحق مرتبة أخيرة لا يهم كثيرا وجوده من عدمه .
يجب أن تمنح القدر المناسب من مشاعرك و ليس كل ما لديك!
كمثال مبسط :
لا داعي أن تتبرع كل يوم بعمل مجاملة ما و تستمر كل حياتك في فعلها !
لأنك يا عزيزي سوف تلام و تتهم إذا توقفت يوما واحدا عن فعلها و كأنها حق مكتسب و ليس تطوع و مجاملة منك !
لا تمنح كل وقتك . بل بعضه فقط ، حتي لأقرب الأقرباء لقلبك ،
أجل ،
لا تضيع في الآخرين بحيث تتلاشي و تجعلهم أهم منك أنت نفسك لنفسك!
لأنك ببساطة إذا لم تحب نفسك أولا و تدللها فلن تسعد أبدا كل حياتك و ستنقلب مشاعرك نحو الآخرين لغضب مكبوت.
لذلك، امنح نفسك وقتها كاملا . صحتك ، طعامك ، عملك ، هواياتك ، متعتك ، التزاماتك ، تأملاتك الخاصة بك .
و بعد كل ذلك ، امنح من تريد الوقت المتبقي المتاح .
لا تهمل يوما تفاصيل مهمة . أشياء صغيرة لكنها تقربك ممن تحب ، مناسباتهم القريبة من قلوبهم ، ذكرياتهم التي يسعدهم مشاركتك إياها معهم ، لا ترفض دعوة تزيد من المحبة و الخير و السعادة بينك و بين المقربين إليك.
لا تكن الناقد الناقم الشاكي دائما !
فذلك يدفع الكل لتجنبك و محاولة التملص من مشاركتك حياتهم .
لا تثق حد الجنون في كل البشر.
و خاصة أقرب الناس إليك ،
حتي لا تنهار كليا إذا ما بدر منهم ما يصدمك يوما ما .
و هذا شيء وارد من كل انسان كل الوقت ،
لكن ثق فيهم بالقدر الصحي الذي يتيح لك ممارسة حياتك بطريقة معتدلة صحية سليمة بدون مبالغات .
فلا تعتقد أن لا أحد يمكنه يوما الإستغناء عنك ! أو الموت في سبيلك ، أو التضحية بنفسه من أجلك !
لأنه ليس متوقعا أن يحدث ذلك كثيرا ، بل هو شيء نادر الحدوث فلا تجعله القاعدة في تعاملاتك .
كن حسن النية لا تشك دائما في كل شخص و كل حوار و كل مناقشة .
فالله أمرنا بحسن الظن حتي يتضح عكس ذلك .
كن هادئاً … كن هادئاً…كن هادئاً …!
فالغضب و العصبية أول أسباب انصراف الناس عنك و تجنبك.
فالغضب هو سر فشل الزواج و فشل الصداقات و فشل كل مجالات الحياة الاخري .
صدقني عزيزى ، عزيزتي القارئه ،
إن الإنسان هو المسؤول الأول عن كثير مما يحدث له في قصة حياته . و الدليل على ذلك هو وجود جنة و نار .
و إلا ما كان هناك الجيد و السيء ،
الطيب و الشرير !
فلا تنقادوا خلف كل قطيع معتقدين أنه الصح دوما .
بل اتبعوا إشارات يرسلها الله لقلوبكم ، و اتبعوا ما كتبه الله في كتابه قبل أن تقروا بكتب الآخرين.