كل ما يحدث في العالم في كل مكان هو ( إستهلاك ) مستمر ليل نهار لا ينتهي ، استهلاك كل شيء مادى .
حتي يأتي دور المشاعر الإنسانية ؟!
أجل ، يتم استهلاكها بشكل ما بكل الطرق السلبية أو الإيجابية.
لكننا للأسف لا نقوم بصيانة أنفسنا كما نقوم بطلب خدمات ما بعد البيع لصيانة أجهزتنا و ادواتنا و اشياءنا المهمة عندنا .
فلماذا لا نقوم بذلك !
و هل هذا ممكن ؟ هل قام أي إنسان بفعل ذلك حقا !
أجل ، قام بذلك الأذكياء ، الناضجون ، الأقوياء .
قام بها بها كل إنسان يخاف علي نفسه من الألم و الإخفاق لاحقا .
ببساطة ، عملية صيانة القلوب و المشاعر تحتاج لبعض التعليمات ، إذا قمت بها تمتعت بعلاقات صحية سليمة .
و تجنبت كثيرا من الوجع و الصدمات و الخذلان.
يجب أن تمنح نفسك وقت كافي لتقييم علاقاتك مع الاخرين،
لمعرفة من يستحق أن يكون من أولوياتك و من يستحق مرتبة أخيرة لا يهم كثيرا وجوده من عدمه .
يجب أن تمنح القدر المناسب من مشاعرك و ليس كل ما لديك!
كمثال مبسط :
لا داعي أن تتبرع كل يوم بعمل مجاملة ما و تستمر كل حياتك في فعلها !
لأنك يا عزيزي سوف تلام و تتهم إذا توقفت يوما واحدا عن فعلها و كأنها حق مكتسب و ليس تطوع و مجاملة منك !
لا تمنح كل وقتك . بل بعضه فقط ، حتي لأقرب الأقرباء لقلبك ،
أجل ،
لا تضيع في الآخرين بحيث تتلاشي و تجعلهم أهم منك أنت نفسك لنفسك!
لأنك ببساطة إذا لم تحب نفسك أولا و تدللها فلن تسعد أبدا كل حياتك و ستنقلب مشاعرك نحو الآخرين لغضب مكبوت.
لذلك، امنح نفسك وقتها كاملا . صحتك ، طعامك ، عملك ، هواياتك ، متعتك ، التزاماتك ، تأملاتك الخاصة بك .
و بعد كل ذلك ، امنح من تريد الوقت المتبقي المتاح .
لا تهمل يوما تفاصيل مهمة . أشياء صغيرة لكنها تقربك ممن تحب ، مناسباتهم القريبة من قلوبهم ، ذكرياتهم التي يسعدهم مشاركتك إياها معهم ، لا ترفض دعوة تزيد من المحبة و الخير و السعادة بينك و بين المقربين إليك.
لا تكن الناقد الناقم الشاكي دائما !
فذلك يدفع الكل لتجنبك و محاولة التملص من مشاركتك حياتهم .
لا تثق حد الجنون في كل البشر.
و خاصة أقرب الناس إليك ،
حتي لا تنهار كليا إذا ما بدر منهم ما يصدمك يوما ما .
و هذا شيء وارد من كل انسان كل الوقت ،
لكن ثق فيهم بالقدر الصحي الذي يتيح لك ممارسة حياتك بطريقة معتدلة صحية سليمة بدون مبالغات .
فلا تعتقد أن لا أحد يمكنه يوما الإستغناء عنك ! أو الموت في سبيلك ، أو التضحية بنفسه من أجلك !
لأنه ليس متوقعا أن يحدث ذلك كثيرا ، بل هو شيء نادر الحدوث فلا تجعله القاعدة في تعاملاتك .
كن حسن النية لا تشك دائما في كل شخص و كل حوار و كل مناقشة .
فالله أمرنا بحسن الظن حتي يتضح عكس ذلك .
كن هادئاً … كن هادئاً…كن هادئاً …!
فالغضب و العصبية أول أسباب انصراف الناس عنك و تجنبك.
فالغضب هو سر فشل الزواج و فشل الصداقات و فشل كل مجالات الحياة الاخري .
صدقني عزيزى ، عزيزتي القارئه ،
إن الإنسان هو المسؤول الأول عن كثير مما يحدث له في قصة حياته . و الدليل على ذلك هو وجود جنة و نار .
و إلا ما كان هناك الجيد و السيء ،
الطيب و الشرير !
فلا تنقادوا خلف كل قطيع معتقدين أنه الصح دوما .
بل اتبعوا إشارات يرسلها الله لقلوبكم ، و اتبعوا ما كتبه الله في كتابه قبل أن تقروا بكتب الآخرين.

More Stories
استجابة رسمية.. هيئة الدواء المصرية تتحرك بعد ما أثارته الإعلامية الدكتورة هبة يوسف
إستراتيجية إدارة المورد البشري واستدامته: هندسة الملاكات الوظيفية وربط الاحتياجات بالخطة الاستراتيجية العامة
حين يكتب النفاق قصائده