أبريل 18, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

اللقاح المستحيل

بقلم : عمر أحمد عبد العزيز
من المُدهش أنه عندما يذهب الطالب الجامعي للحصول على تطعيم كوفيد -19 من أحد مراكز الشباب يُقال له أنه يجب أن يُسجل بيانته مسبقا، أو أنه تابع لمركز اخر غير ذلك المركز، بالرغم من بيان وزارة الصحة والسكان الذي قيل فيه أنه يمكن التوجه إلى أقرب مركز شباب من ضمن 270 مركزا تم تجهيزها لتسجيل وتطعيم طلاب الجامعات، دون التسجيل مسبقًا حفاظًا على صحة وسلامة الطلاب.
اتساءل نفسي كيف لا يُنفذ بعض الأطباء والعاملون على إعطاء اللقاح للطلاب في مراكز الشباب ما قيل في بيان وزارة الصحة، وما ذلك التقاعس الشديد الذي لا يجوز على الإطلاق خاصة في تلك الفترة التي يتزايد فيها العديد من الإصابات، بالإضافة الي إن الدراسة على الأبواب،فحقا تم زيادة مهلة الحصول على اللقاح، ولكن إذا استمر الأمر على ذلك النحو ستنتهي المهلة أيضا ،والعديد من الطلاب لم يحصلوا على اللقاح بعد، ووزارة التعليم العالي سوف لا تتقبل اي اعذار حينها، وسيقع اللوم على الطالب الذي فعل كل ما بوسعه، و ذهب للعديد من مراكز الشباب في أماكن مختلفة، وتحمل سوء معاملة بعض الموظفين هناك دون أي جدوى، وكأنه يتسول أو يطلب شيئا ليس من حقه.
ربما يفعل العاملون على إعطاء التطعيم في تلك المراكز ذلك لازدحام المواطنين الشديد أو لأنهم ليس لديهم معلومات كافية عن بيان وتصريحات وزارة الصحة، ولكن من المؤكد أن ما يحدث ذلك يرجع إلي عدم وجود رقابة كافية من قبل الوزارة على عملية التطعيم في كل الأرجاء.
أرجو من الدكتور “مصطفى مدبولي” رئيس الوزراء، والدكتورة “هالة زايد” وزير الصحة أن ينتبها لخطورة الموقف، لأن الأمر يتعلق بأرواح الطلاب ومستقبلهم الدراسي، وأن تُفعل الرقابة على الأطباء والعاملين على إعطاء لقاح كورونا، كما أتمنى كل التمني أن يتحلى كل الموظفون سواء في القطاع العام أو الخاص بالضمير، تلك العملة النادرة التي أصبحنا نفتقدها في عصر ساد فيه الأنانية، و التقاعس عن العمل وتبدية المال عن اي شىء اخر.