كتبت نرمين بهنسي
ولد البطل حسام الدين كمال، فى الأربعاء الموافق 1 سبتمبر عام 1976، بمدينة المنصورة، ومنذ لحظة مولده تميز بين أقرانه من الأطفال بذكاء يلفت الأنظار إليه، فهو الطفل النابغة الذى يحصل دوما على أعلى الدرجات، والذى يتمنى أن يصبح ضابطا ليحمى بلده.
تفوق البطل حسام كمال فى جميع المراحل الدراسية، وعندما أتم المرحلة الثانوية، تقدم لاجتياز اختبارات القبول بالكلية الحربية، وبالفعل تحقق حلمه وتم قبوله، بمصنع الرجال عام 1994، وتخرج ضمن الدفعة 91 حربية فى 1/ 7 / 1997، ليلتحق بسلاح المشاة.
وتدرج في مختلف وظائف سلاح المشاه، وحصل علي بكالوريوس العلوم العسكرية، كما حصل علي جميع الفرق الحربية، وشارك في تأمين ميدان التحرير بثورة 25يناير وفى فض إعتصام ميدان رابعة، وعين فى منصب الحاكم العسكرى لمحافظة دمياط عام 2014، ثم تم تعينه قائدا لعمليات الجيش الثالث الميداني بجبل الحلال فى شمال سيناء، وترقى لدرجة رئيس أركان اللواء الخامس المشاه الميكانيكي ضمن الجيش الثالث الميداني في الفتره من 1/7/2019الي 1/7/2020.
وفي 25 أغسطس 2005، تزوج البطل من الدكتورة إيمان حمدي، وانجب منها ثلاثة أبناء احمد، ومريم، وملك، فكان اب حنون لأولاده وحبيب وزوج وصديق واخ واب لزوجته وام أولاده – حسب قولها.
زوج وأب يعشق قضاء إجازته وراحته مع أسرته ليستمتع معهم بأجمل الأوقات وليعوضهم عن الفترات الكثيرة التي ينشغل بها بعمله وخدمة وطنه، وظل البطل بار بأهله وأخواته وأمه طوال حياته، فهو رجل بمعنى الكلمة، تعتمد عليه أسرته وأهله فى كل شئ لا يكل ولا يمل من خدمة وقضاء حوائج اهله وكل من يحتاج مساعدته.
يؤمن بأن سعادة وراحة من حوله من سعادته وراحته هو، كتوم بكل ما يخص عمله طموح لأبعد الحدود في عمله عاشق لبلده وترابها لديه إصرار وعزيمة لحماية أرض وطنه الغالي مصر.
ولعل هذا هو ما أهله للحصول على نوط الواجب العسكرى من الطبقة الثانية، وميدالية اليوبيل الفضى لحرب السادس من أكتوبر عام 1973، وميدالية اليوبيل الفضي لثورة 23يوليو 1952، وميدالية اليوبيل الفضي لتحرير سيناء، وميدالية ثورة 25 من يناير عام 2011، وميدالية ثورة 30 من يونيو عام 2013، ونوط الخدمه الطويله والقدوه الحسنه.
تمتع البطل بروح قتالية وشجاعة وحماس بجانب احتفاظه بالجانب الإنساني، فهو قائد إنسان بمعنى الكلمة يجمع مابين القيادة الحكيمة والقوة وطيبة القلب والرحمة، تجاه من يستحق، فيلاحظ كل كبيرة وصغيرة تطرأ علي العساكر والمجندين ولا يتجاهل اي شئ بغرض توفير الراحه النفسية للعساكر والمجندين، فكان قائد بقلب أسد لايخاف ولايهاب الموت هدفه تحقيق الأمن والأمان والاستقرار لبلده وشعبه والقضاء على كل إرهابي وتكفيري.
خاض العديد من المداهمات وتعرض لإصابات ورغم ذلك لم يتراجع عن الخدمة بسيناء بل كان ينتظر بفارغ الصبر إنهاء رسالة الدكتوراة بأكاديمية ناصر العسكرية ليعود للعمل بسيناء ساحرة الشهداء، وكم أكد لزوجته أن دوره قادم، وهو يبكى على فراق من سبقوه من زملاء السلاح، ويدعوا الله أن يتقبلهم فى زمرة الشهداء، وأن يلحقه بهم على خير.
في السابع من شهر رمضان المعظم، الموافق 18ابريل 2021 ، أستشهد البطل، أثر حادث قطار طوخ اثناء عودته، من عمله، متجه لبلده المنصورة لكي يكون مع أفراد أسرته على مائدة إفطار رمضان ليبر أمه وأخواته ويراضيهم بعد موت أبيه الذي لم يتجاوز ال 15يوم بعد صراع طويل مع المرض.
لتتحقق أمنيته وينال شرف الشهادة في سبيل الله، ويشاء الله له الإستشهاد بالعشر الأوائل من رمضان لتصعد روحه الطاهرة لرب كريم وهو صائم لتلتقي روحه بروح أبيه في الفردوس الأعلى من الجنة.
ورغم أن الوقت لم يحالفه، ليحضر مناقشة رسالته العلمية لنيل درجة الدكتوراه، حيث أستشهد قبل مناقشة بحثه العلمي ب 22يوم، ولكن لم يريد الله أن يضيع اجر من أحسن عملا، حيث قامت أكاديمية ناصر العسكرية باعتماد مناقشة رسالة الدكتورة للشهيد العقيد أ.ح حسام الدين كمال وسط حضور زملاءه بالدفعه وقادة كليه الحرب العليا وزوجته وأولاده وأهله.
نظرا لكفاءة الشهيد حسام كمال بعمله والتزامه بتوجيهات وتعليمات رؤساءه، وتم مناقشة رسالة الدكتورة بأكاديمية ناصر العسكرية واثبت كفاءته وجدارتة في تجميع المادة العلمية، كما هى فى الدفاع عن الوطن.
وبدأ قادة كلية الحرب العليا كلماتهم ‘‘ فقدت القوات المسلحه رجل من أشجع الرجال بطل بكل ما تحمله البطوله من معانى قضى عمره في خدمة الوطن والقوات المسلحه وقائد عظيم لعمليات الجيش الثالث الميداني بجبل الحلال، وتوجه الحضور إلي المولي عزل وجل أن يتقبله من الشهداء وأن يتغمده بواسع رحمته لما قدمه من بطولات واعمال ستظل خالده وتتذكرها الاجيال القادمة، فسلام عظيم لروح الشهيد البطل العقيد أح حسام الدين كمال حلمي الباز، وسلاما لكل من سبقوه من الشهداء الفرحين بجنات النعيم، وإلى لقاء.

More Stories
الدرس الكامن وراء الفرشاة: كيف قادت توجيهات معلمٍ حرفياً مصرياً إلى العالمية
أول مصريين أعضاء في مجلس إدارة نادي روتاري مونتريال
كريم عميرة ..وجه جديد بموهبه متميزة