عندما قام الشهيد العميد إبراهيم الرفاعي
بضرب مدينة “بيسان” اليهودية يوم 27 أكتوبر 1968 بمساعدةمنظمة “فتح”
ويعود بعد نجاح العملية سرا من دمشق.
تعرضت مدينة”بور توفيق”لإعتداءات إسرائيل أكثر من مرة،وذلك ضمن مخططها بضرب المدنيين المصريين،لتداري خيبتها في حرب الأستنزاف التي بدأت بعد نكسة 5 يونية 1967 ،وأمام تكرارها لهذا النوع من العمليات،قررت مصر الرد من نفس جنس العمل،وكان البطل “إبراهيم الرفاعي”قائد “المجموعة 39 قتال”هو قائد هذا الرد
كان رد”الرفاعي”هو تنفيذ تكليف له بضرب أحدي المدن التي أصبح سكانها يهود إسرائيليين ،ووقع الإختيار علي مدينة”بيسان”وبالرغم من أنها من أقدم المدن الفلسطينية،إلا أنها صارت يهودية السكان بعد نكبة هزيمة العرب وتأسيس إسرائيل عام 48 لصعوبة تنفيذ الفكرة بالطائرات،أختمرت في ذهن”الرفاعي”فكرة أخري بدأ خطوات تنفيذها بالذهاب إلي العاصمة الأردنية عمان،وفي يوم 24 أكتوبر 1968 اصطحب
معه الرائد عصام الدالي إلي عمان،وقابلا هناك الرائد إبراهيم الدخاخني ضابط المخابرات المصرية،وفي صباح اليوم التالي”25 أكتوبر”قابلوا أبو سامي قائد القطاع الشمالي في منظمة فتح الفلسطينية وتحركوا إلي مدينة”إربد”الأردنية”لاستطلاع منطقة بحيرة طبرية،حيث توجد مستعمرات”سمنح”و”أشدود يعقوب”ومدينة”طبرية”،وكشف الإستطلاع أن هذه المستعمرات صغيرة عدا مدينة طبرية فهي أكبر مدن العدو علي بحيرة طبرية،فتم صرف النظر عن هذه المنطقة تماما
أتجه ومن معه صباح 26 أكتوبر لأستطلاع مدينة”بيسان”في القطاع الشمالي،وتم تحديد خطة ضربها بتقسيم مجموعتين،الأولي يقودها”الرفاعي”شخصيا ومعه عصام الدالي والملازم جمال من منظمة فتح،وعدد أربعة فدائيين ومعهم المهندس نبيل والمهندس حسين الجمال من مصنع 333 الحربي،ومع هذه المجموعة ثمانية صواريخ 240 مم ،وتقوم بالضرب في منطقة شرق خربة الشيخ محمد شمال شرق جسر الشيخ حسين وتبعد عن بيسان 9 كيلو متر ونصف كيلو .
أما المجموعة الثانية فقادها الملازم توفيق من منظمة فتح،ومعه ثمانية فدائيين معهم 15 صاروخا 130 مم،وتقوم بقصف مستعمرة”حرمونيم”بعدد خمسة صواريخ،وقصف مدينة بيسان بعشرة صواريخ يتم إطلاقها من منطقة غرب تل الأربعين بمسافة كيلو متر واحد .
كان الجزء الثاني من الخطة هو الإتفاق علي أن يبدأ القصف في الساعة السادسة والنصف مساء عن طريق المجموعة الثانية، بينما تبدأ المجوعة الأولي القصف في الساعة السادسة وأربعين دقيقة علي أن تتواصل المجموعتان من خلال جهاز لاسلكي في السادسة والنصف ، وتحركت المجموعتان من مدينة”إربد”في الرابعة والنصف مساء مثل هذا اليوم “27 أكتوبر 1968″،ووصلا إلي منطقة “تل أبو الحرث”الساعة الخامسة والنصف مساء،لتنفصل المجموعتان كل منهما إلي المنطقة المحددة لها .
تعذر الإتصال بين المجموعتين كما كان متفقا لعدم عمل جهاز اللاسلكي،وفي الساعة السابعة وخمسة وثلاثين دقيقة قصفت المجموعة الثانية مستعمرة”حرمونيوم”ومدينة”بيسان”،وفي السابعة وأربعين دقيقة ردت قوات العدو بالهاونات والرشاشات الثقيلة علي منطقة “تل الأربعين “،في نفس التوقيت قصفت المجموعة الأولي بقيادة الرفاعي مدينة بيسان بالصواريخ 240 مم فتوقف قصف العدو علي منطقة تل الأربعين،وفي الثامنة مساء بدأت قوات العدو قصف مواقع المدفعية الأردنية،وحاولت قصف مدينة إربد من هضبة الجولان لكن الدانات سقطت خارج المدينة،وردت القوات الأردنية والعراقية بقصف معاكس.و بعد نجاح القصف
يخرج البطل إبراهيم الرفاعي و البطل عصام الدالي من إربد في الساعة التاسعة والنصف ومعهما أبوسامي في أحدي عربات منظمة فتح وتوجهوا إلي درعا في سوريا،ومنها إلي دمشق ووصلوها الساعة الواحدة صباحا،وبعد الراحة لساعات قابلوا أبو علي أحد كبار قادة فتح،وفي الساعة 12 ظهرا قابلوا السفير المصري في دمشق،وفي الثالثة عصرا تحركوا إلي بيروت ومنها إلي دمشق مرة أخري وذلك للتمويه،وعادوا إلي القاهرة يوم 29
أصيب العدو الصهيوني بصدمة عنيفة جراء العملية،وذلك بعد تكبيده خسائر فادحة بين سكان المدينة بين قتيل وجريح،كما تم تدمير العديد من المنشآت وتم حصر تسع حرائق بالعين المجردة.
المصدر الكاتب الصحفي “محمد الشافعي”في كتابه”المجموعة 39 قتال”،الصادر عن”الهيئة العامة لقصور الثقافة–القاهرة ” .

More Stories
الدرس الكامن وراء الفرشاة: كيف قادت توجيهات معلمٍ حرفياً مصرياً إلى العالمية
أول مصريين أعضاء في مجلس إدارة نادي روتاري مونتريال
كريم عميرة ..وجه جديد بموهبه متميزة