بقلم: أحمد محمود شرقاوي
ده اللي قالته صديقة عمري بعد ما بقا الشك بينهش في قلبي ويحرق في روحي من جوة، بعد ما بقيت هتجنن من كتر التفكير في الأمر الغريب اللي حصل معايا ده، وقررت، وبناء عليه وكالعادة بنطبق المثل القائل “من اختار الطريق بنفسه فعليه بتحمل العواقب”
عارفين المنطق ؟
أهو كريم دمر كل الحلول المنطقية اللي في الدنيا، وكأنه اخترع منطق جديد يمشي بيه في حياته، من أربع سنين بس كان تقريبا ناقص يتشقلب قدامي عشان بس يلفت نظري، بس انا كنت داخلة الكلية بتاعتي ومركزة في دراستي وبس، وعارفة إن كل ده يعتبر لعب عيال، من امتا فيه طالب في سنة أولى هيتربط بزميلته وهو لسة مش شايف أي مستقبل..
بس هو كان عنيد، عنيد للدرجة اللي خلته يلفت نظري ويشغل حيز من تفكيري، بل وخلاني اتأمل كل صفاته، وحتى طيشه ومواقفه الطفولية عشان يلفت نظري بقت مميزات في عنيا، ابتسامتي بدأت تظهر في وجوده وتختفي في غيابه، حتى قلبي بدأ يميل ناحيته من كتر محاولاته الأبدية..
رسايل فيس بوك
رسايل واتس أب
رسايل أنستاجرام
رسايل تيليجرام
كل المحاضرات كانت بتتكتب وتوصلني في نفس اليوم، لحد ما بدأت أحارب الحواجز اللي جوايا وقناعاتي الشخصية وأقرب اكتر لكريم، واحدة واحدة وبقيت متيمة بيه، لدرجة إن بعدها بأسابيع بس بقيت مبعرفش أنام غير على صوته، وأد ايه كان حلم جميل جدا مش عايزة أصحا منه إطلاقا..
وعدت سنة أولى
وتانية
وتالتة
ورابعة
واتخرجنا..
وبدأت الضغوط تزيد، عرسان كل شوية داخلين خارجين بما اني بتميز بجمال كبير، وفضلت اقاوم وارفض واعمل مشاكل لحد ما كريم يخلص جيشه ويجي يخطبني، سنة كاملة عدت بصعوبات كبيرة جدا، ومع ذلك كنت خير مثال والمواساة ليه في ايامه الصعبة دي..
لحد ما خلص جيشه وبدأت الرؤية توضح معاه واحدة واحدة، قدمت له على ألف شغلانة لحد ما ربنا رزقه واستقر في وظيفة ثابتة، كنت بزق الأيام بالعافية عشان ييجي ويكافئني على صبر السنين ده كله بقا، وكانت المفاجأة اللي خلتني أطير من الفرحة..
أخيرا هيوفي بوعده ويجي يزورنا هو ووالدته، وفعلا بعد أيام بس كان هو ووالدته في صالة شقتنا، يومها ولعت صوابعي العشرة شمع عشان أضايفهم، غدا وعصاير وعشا وحلويات وكل ما تتخيله، ومشيوا والأمور كانت مستقرة نوعا ما..
بس بعد يومين لقيت رسالة خلت قلبي يقف من الصدمة، كريم قالي إن والدته مش موافقة عليا وهو حاول معاها بس مقدرش يقنعها، صدمة تجيب جلطات لشخص متعشم زيي لدرجة الموت، نزلت دموعي تسيل وكلمته كتير، بس كان صوته في قمة البرود، والدته مش موافقة، وانت فين من كل ده، السنين الطويلة والحب والعشرة، وبعدين هي رافضة ليه، انا فيا ايه وحش..
وكانت الفاجعة لما قال انها رفضت لما عرفت اننا كنا على علاقة من سنين وشايفة إني عندي استعداد اغلط ومش هبقا زوجة وفية، وهو اقتنع بكلامها كمان..
ويشهد ربنا انا قضيت ليلة من أصعب الليالي في حياتي، لدرجة اني مبقتش قادرة اتنفس او حتى اتكلم لمدة يومين كاملين، صدمة مقدرتش اتخطاها غير لما كلمتني عبير صاحبتي واللي كانت معايا في الموضوع من البداية للنهاية..
يومها جتلي اوضتي واتكلمنا شوية:
– مش غريبة اللي حصل ده شويتين
بصتلها بعيون ميتة من البكاء ورديت:
– ايه الغريب
– يعني كل الحب ده ينتهي بالسهولة دي
– قصدك ايه
– انتي بتؤمني بالأعمال والسحر
مكنتش عارفة أرد أقول ايه عشان تكمل وتقول:
– انا أعرف واحدة بتقرأ الفنجان وبيقولوا عليها سرها باتع
بصتلها شوية بذهول وبعدها بدأت أضحك بهيستريا شديدة، الموضوع كان كوميدي بالنسبالي بس هي كملت وقالت:
– اضحكي براحتك بس فكري، ازاي الحب ده كله يهون غير لو كان حد عاملك عمل، وخاصة انك جميلة وألف واحدة بتحقد عليكي، ممكن تكوني ظلماه وهو فعلا بيحبك
كلامها لمس حتة جوايا، خاصة اني لسة في مرحلة صدمة ومش مصدقة انه باعني بالسهولة دي، وعشان أرضي غروري وبعد يومين تفكير كسرت كل الحواجز جوايا وأقنعت نفسي اني فعلا معمولي عمل وعلى الأقل يالا نجرب، وبدأت اقع في دوامة مخيفة..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…………….
بعد يومين كنت رايحة لبلد جمبنا مع عبير عشان نزور نعمات البركة، ده كان إسمها، كانت ساكنة في مكان زراعي، وبيتها وسط الغيطان وبعيدة عن كل البيوت اللي حوليها..
بيت صغير من دور واحد بابه خشب، خبطنا عليها ودخلنا، قعدنا على كنبة خشب وشميت ريحة بخور هادية خالص، واستقبلتنا نعمات البركة، واحدة ست لابسة زي الغجر ومعلقة في مناخيرها وودانها ورقبتها كمية كبيرة أوي من الحلقان والسلاسل، عنيها متكحلة بطريقة مبالغ فيها وشفايفها سودة ومتركب فيها حلق أحمر والفص بتاعه على هيئة راس شيطان..
ابتسمت لنا وظهرت سنانها الصفرا وقالت بلهجة غجرية:
– يا مراحب بالعرايس يا مراحب
وقامت عملت فنجانين قهوة وطلبت مننا نشربهم، وبعد دقايق كانت ماسكة الفناجين بتاعتنا وبتبص فيها، وطلبت مني أحكي كل حاجة، وحكيت كل حاجة بالتفصيل وهي عمالة تبرق بطريقة مخيفة جوة الفنجان، في النهاية قالت:
– غراب اسود معشش فوق راسك يا بنيتي
– مش فاهمة
– عمل سفلي يا بنتي بتعطيل الحال معمولك من حد قريب منك
قلبي بدأ يدق بعنف وجسمي يسخن وقولت:
– والحل
– لا تخافي هنحله بس محتاجين وقت وفلوس
قامت عبير ادتها ٥٠٠ ج تحت الحساب، ولقيتها خدت مني شعراية وحطتها في الفنجان وعزمت عليها بطلاسم غريبة وراحت كسرة ودعة جوة الفنجان وقالت:
– تزوريني لما القمر يكتمل وحدك بعد اسبوع كامل لا تقدمي يوم ولا تأخري يوم
ومشينا من عندها وانا دماغي هتسيح من التفكير، طمنتني عبير شوية وقالتلي إن الست دي مبروكة وهتحل المشكلة، ومش بعيد بعدها كريم يكلمك ويطلب انك تسامحيه..
ولقيت نفسي معدية وقتها قدام مقابر البلد، شكلها كان مخيف أوي أخر النهار، حسيت انها بتكلمني، بتتوعدني لما ادخل جواها بالعذاب عشان اللي بعمله ده، وطردت الهاجس ده بسرعة ورجعت بيتي، وفضلت طول الإسبوع هموت من التفكير، وبقيت على يقين ان فيه حد سحرني وان كريم مظلوم معايا..
وعدى الاسبوع واتصلت بعبير بلغتها اني رايحة لوحدي زي ما طلبت نعمات وخدت معايا ٤٠٠ ج كمان، ووصلتلها على بعد العصر، عزمت شوية عزايم وشربتني مية طعمها غريب وبعدها ادتني ورقة مليانة أرقام وقالتلي أعلقها في اوضتي وبعد اسبوعين العمل هيتلف والحياة هترجع زين..
ابتسمت وشكرتها جدا وخرجت من عندها مع غروب الشمس، وسرحت بخيالي، شوفت كريم جاي يعتذر وانا بطلع عليه القديم والجديد، شوفت والدته بتبوس على راسي عشان اسامحها وانها كانت مضغوطة بس..
ووسط سرحاني وأحلامي لقيت نفسي قدام المقابر، ومسكتني قبضة عجيبة في اللحظة دي، لأني كنت لوحدي والمكان كله فاضي، مخيف جدا، غروب الشمس خلى للمقابر ظلال ضخمة جدا شكلها مرعب..
مشيت بسرعة عشان اتفاجئ بكلب اسود ضخم سادد عليا الطريق، جسمي كله اتنفض وقلبي اتخلع من الخوف، الكلب كان شكله مخيف وعنده أنياب شكلها مرعب، كان واقف عمال يزوم ويبرقلي بعيون صفرا جاحظة، رجعت لورا خطوة لقيته بيزمجر بغضب وعمال يحرك رجليه اللي ورا عشان يهجم عليا..
بصيت ورايا لقيت طريق طويل وفاضي خالص، يعني استحالة اهرب فيه، ومع أول زمجرة جديدة صرخت وجريت لجوة المقابر، في اللحظة دي جري ورايا الكلب وهو بيطلع صوت مرعب، كأنه انسان بيصرخ مش حيوان..
وسمعت صوت خطواته من ورايا بتهز الأرض، وحسيت انه خلاص هيقطع جسمي لو لحقني، وهناك لمحته، قبر مفتوح وفاضي، وبدون ذرة تفكير رميت نفسي فيه ووقعت جواه، فضلت كاتمة أنفاسي وجسمي عمال يتهز من الرعب لحد ما صوت الزمجرة اختفى..
قربت من فتحة القبر عشان اتسمر مكاني لما سمعت صوت حاجة بتزحف من ورايا، جسمي اتشل وبدأت أعرق واحس بنار بتولع في المكان، بصيت ورايا وفتحت بقي على أخره من الرعب..
كانت فيه جثة مقسومة نصين ومرمية في القبر، ورغم الضلمة في القبر وغروب الشمس شوفتها، وكأن القبر نفسه فيه مصدر ضوء عجيب، الجثة كانت مقسومة من عند البطن بالعرض وبتتحرك، ايوة كانت بتتحرك وعمالة تتهز بسرعة رهيبة..

فضلت اشهق واشهق واخود أنفاسي بالعافية، وفجأة فتحت عنيها، وشوفت عيون سودة بلون الليل، كانت بتبحلق فيا، وسمعت منها نفس صوت الكلب، صوت صريخ انسان، في اللحظة دي بس طلبت من ربنا أموت او أهرب من المكان كله، أقسمت عليه برحمته يرحمني من الفزع ده كله..
واتحرك نص الجثة اللي فوق وهجم عليا، وصرخت صرخة موت ولقيت نفسي بنط لبرة القبر وبجري زي الصاروخ برة المقابر، وفوجئت بنفس الكلب واقف قدامي بيزوم، بس انا مكنتش هستنا لحظة واحدة وجريت بسرعة رهيبة من المكان كله وانا بصرخ وبتنفض..
خرجت من المكان كله لحد ما وصلت للبيوت، وهنا وقعت من طولي زي القتيل، واصحاب البلد رجعوني بيتي بعد ما شافوا بطاقتي، ورجعت لسريري بعد يوم كامل في المستشفى عبارة عن حطام، جلدي مكرمش وعنيا زايغة وفيه رعشة عجيبة ماسكة جسمي كله..
وبدأت كوابيس رهيبة تهاجمني ليل نهار، الجثة المقسومة والكلب كانوا تقرييا كل ليلة في اوضتي، وفي نومي، وفي الشارع حتى، لحد ما صحيت في يوم تايهة، مسكت الموبايل وفتحت الفيس بوك و
و
لا لا لا مستحييييييل
لا لا لا انا بحلم
لاااااااااا
لقيت بوست، عبير مرتبطة بكريم وبيحتفلوا بالخطوبة
قلبي كأنه اتقسم نصين، بدأت انهج وانهج وانهج، وقمت زي المجنونة اكسر في كل حاجة وانا بصرخ بكل صراخ الدنيا، كسرت المراية والكوبايات وضرفة الدولاب والنجفة، رميت كل حاجة في الأرض وفضلت اخبط براسي في الحيط لحد ما نزفت، امي دخلت تصرخ وتحاول تسيطر عليا بس انا كنت بموت، قلبي بيتقطع ومحدش حاسس بيا..
مسكت حتة ازاز وحاولت اقطع شراييني بس أمي اتعورت وهي بتمنعني، يمكن هديت بس لما شوفت دمها بيسيل، ومن صدمتي وقعت مكاني مغمى عليا..
عدى يوم والتاني واطمنت ان الجرح سطحي وجريت لنعمات عشان تساعدني، كنت شبه المجانين ماشية بكلم نفسي، شوية أضحك وشوية أبكي، وصلت بيتها وخبطت بهيستريا بس محدش فتح، مرة واتنين وتلاتة لحد ما اتفزعت لما لقيت راجل عجوز واقف ورايا وبيقول:
– عايزة مين يا بنتي
استوعبت الخضة بسرعة وقولتله:
– عايزة نعمات
– لا حول ولا قوة الا بالله
– انت عارف مكانها
– نعمات تركت البيت وراحت مكان تاني
– ابوس ايدك وديني ليها
لقيته فكر شوية وبعدها خدني معاه لحد مسجد البلد، وشاور على اوضة صغيرة وقالي:
– نعمات جوة
استغربت من مكانها الجديد بس دخلتلها فورا، واتصدمت لما شوفت واحدة لابسة خمار وشايلة كل الحلقان من جسمها وماسكة سبحة بتسبح عليها:
– انا عيزاكي تساعديني
– انا تركت الشغل الحرام ده يا بنتي
– نعم !!!! جاية تتوبي بعد ما دمرتيلي حياتي، انا هقتلك لو ما ساعدتنيش
وهجمت عليها وخنقتها وفضلت اخربش فيها، كنت ثايرة، بحاول اطلع كل غضبي فيها، وعلى صوت صراخنا دخل كام راجل وبعدوني عنها بالقوة، بل هددوني انهم هيسلموني للقسم، بس نعمات منعتهم وطلبت مني اهدى وخدتني للاوضة تاني..
كنت وقتها منهارة في البكاء بترعش، بتمنى الموت، لقيتها بتطبطب عليا وقال:
– انا هريحك يا بنيتي وهفهمك كل شيء
انا واحدة نصابة يا بنتي والله، ولا بعمل أسحار ولا شيء، بشتغل في الدجل والنصب والوهم، بوهمك بأمور عشان اخود منك فلوس وبس، ومن فترة جاتلي عبير وطلبت مني أعمل سحر محبة بينها وبين كريم، وانا وهمتها اني عملت سحر، وهي بدات تلح عليه وتقرب منه، وللأسف يا بنية، الراجل يحب البنت اللي يتعب عشانها وبيحتقر البنت اللي بتتنازل عشانه، وانا عرفت انك فضلتي سنين تحبي فيه بعلاقة حرام، لحد ما زهق منك، ولما جه يتقدملك وقربت منه عبير شافها احسن منك، لانه محبكيش، ومفيش راجل بيحب واحدة شايفها مش محترمة وبتتنازل عشانه عن عفتها، وعشان هو راجل اختار عبير وسابك انتي بحجة أمه، وجتني عبير بفلوس اكتر وافتكرت اني سحرته بس والله ما عملت حاجة، هي اللي عرفت توقعه..
بعدها طلبت اسحرك انتي واوقعك بمتاهات عشان تستفرد بكريم، وطلبت حاجة من أطرك بس هي قالت انها هتجيبك انتي شخصيا، وفعلا انتي جيتي وطلبت مني اسحرك واوقعك بمتاهات متفوقيش منها للأبد، وانا والله ما عملت لك أي حاجة اصلا
بصتلها بذهول وجسمي لسة بيترعش وحكيت لها عن اللي شوفته، الكلب والجثة والمقبرة، ابتسمت وقال:
كله جن يا بنيتي، واحدة عاصية اشركت بالله، وراجعة بالليل من المقابر وربك رفع حمايته عنها، تفتكري جن المقابر هيسمي عليها، ده ما هيصدق وهيفضل يهاجمك لأنك صيدة سهلة ليه..
طيب وانتي ليه جيتي هنا ؟
شوفت حلم اني بتشوي بنار جهنم وصحيت مفزوعة، خفت من ربنا يا بنيتي وتركت المكان وطلبت منه يتوب عليا، واسمعيني بالله، وربي وربك الحل عنده، ارجعيلي يا بنيتي واتركيهم لبعض، والله عبير لتتشوي بنار السحر اللي مشيت في طريقه، والله لتشوفي بنفسك اللي هيحصل فيها، لا تكابري وارجعي لربك وصدقيني كريم ما يستاهلك اصلا، هو تركك بمزاجه مش بالسحر، تركك عشان شافك رخيصة مستعدة تتنازلي، حافظي يا بنيتي على رضا ربك وكرامتك وكرامة أهلك..
كلامها ريحني شوية، ورجعت بيتي وانا تايهة في ملكوت الله، وبدون وعي لقيت نفسي بتوضى وبسجد لله، وقتها بكيت لأكتر من نص ساعة، بكيت على كل حاجة عملتها، الشرك بالله لما روحت لدجالة والعلاقة الحرام وغيره وغيره، والله ما حسيت بالراحة غير لما قمت من سجودي، والله ما حسيت بالسلام النفسي غير لما رجعت لربنا..
هتصدقوني لو قولتلكم ان بعد ست شهور من القرب من ربنا كل الكوابيس اختفت، هتصدقوني لو قولت ان كريم فسخ خطوبته بعبير وطلب يرجعلي، هتصدقوني لو قولت اني شوفته حتى أصغر من اني اهينه او الومه، حتى كسلت ارد عليه وكأنه أصبح لا شيء، ربنا رجعلي كرامتي واستحالة اسيب طريق العزة والكرامة وارجع لطريق الفجور تاني، والراجل اللي عايزني يجي يدخل بيتنا ونشوفه، غير كدا لا وألف لا..


More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب