أكتوبر 9, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

شباب مصر في خطر.. بقلم إبراهيم عيسى

أن نهضة اي أمة من الأمم لا تتم إلا بشبابها فلابد ان يكون كل شغلنا الشاغل هم الشباب ، لأنهم يكونوا الركيزة الأساسية واللبنة التي تبني عليها أي حضارة، وأنه كلما زاد عدد الشباب كلما أصبحت الامة واعده وأيضا سوف تصبح في مصاف الدول التي يتم التنبؤ لها بمستقبل قادم من الناحية الاقتصادية وأيضا من الناحية العسكرية .هناك دول كثيرة علي الرغم من ثرائها وقوة اقتصادها الا ان قلة عدد الشباب وزيادة عدد المسنين تقف حائلا بينها وبين تحقيق طموحاتها ومن هنا علينا جميعا أن ندرك دور الشباب واهميتة من أجل النهوض بمصرنا الحبيبة ولكي نعبر بها .
من هم الشباب الذين يساعدون بلدهم من أجل النهوض والتقدم والرقي ،الشباب من سن السادسة عشرة حتي الخمسين ، الشباب الذين يساعدون بلدهم من أجل النهوض هم الشباب الأقوياء الذين يعملون بكامل طاقتهم وليس الشباب الضائع ،أننا نري في شبابنا اليوم العجب العجاب الذي ما تمنيناه ابدا سواء ذكورا منهم ام إناث ، ما يحدث اليوم لشبابنا ما هو الي تردي ثقافي وحضاري كثيرا من الشباب أصبح يلهث خلف المخدرات التي اكلت صحته وعافيته حتي أصبح لا يصلح أن يساعد نفسه ولا أهله ومن هنا ليس له دورا في وطنه .
لقد فتكت المخدرات بخيرة شبابنا كان منهم فنانين انهت علي مسيرتهم الفنية ورياضيين انهت علي مستقبلهم الرياضي وغيرهم الكثير والكثير ، وأننا نري ونسمع الكثير والكثير كل يوم فأصبحت المخدرات دافعة للشباب الي الجريمة ، نري منها ابشع الجرائم بسبب المخدرات من قتل وسرقة واغتصاب ولا ندري الي اين يصل الحال بشبابنا.
أصبح شبابنا يقلد تقليدا اعمي لما يري من الغرب لم يعد ينتقي ما ينفعه ويترك ما يضره فأصبحنا نراه يلبس ملابس لا تجوز أن توجد قي مجتمع شرقي متدين سواء أكان من شاب أو فتاه وهناك قصات شعر غير مقبولة بالمرة لا تجوز منا ولا من شبابنا ، اصبحنا نراهم في الطرقات وفي أماكن لا يجوز لهم التواجد فيها مما دفعهم الي التحرش اللفظي والجسدي لما وصل بنا الي هذا الحد الذي لا يعرف الشاب أن ما يفعله خارج بيته سوف يحدث لاخته أو أمه أو ابنته ماذا حل بشبابنا وما دفعهم الي الاستهتار واللجوء الي الوقوف علي النواصي .
من ضمن ما نراه ولم أكن أصدق حينما اري شي كهذا حينما اري طلابا داخل مدارس حكومية يرقصون ويلعبون داخل الفصل مستغلين غياب المدرسة أو من الممكن أن يكون وقت الراحة أو الفسحة ولكن الفسحة ليست لهذا وانهم لابد أن يعلمو ان المدرسة هيئة حكومية لا يجوز فيها اصطحاب المحمول ولا التصوير وان من يقوم بهذا لابد أن تتم محاسبته علي الفور . حتي الفتيات يخرج منهم الفاظا وافعلا نستحي جميعا أن تصدر منا ولقد أخرجت برامج التواصل الاجتماعي الجيدة مثل التيك توك مقاطع يندي لها الجبين وأننا حينما نراها نحزن جميعا علي شبابنا وعلي عدم المتابعة من أولياء أمورهم كيف تقوم فتاه أو شاب بتصوير مثل هذه المقاطع وان ما يزيد الحزن بداخلي حينما اري أولياء امورهم من يقوموا بتصويرهم وحثهم علي هذا ، يا الله الي اي هاوية نحن متجهون أين الاب والام الذين تعودنا منهم علي النصح والإرشاد.
الشباب اليوم لم يعد لديهم احترام لمن هم أكبر منهم فلم يعد هناك احتراما من الابن مع أبيه فنجده يتحدث معه بطريقة مشينة وايضا الطالب مع معلمه داخل المدرسة فلم يعد هناك احترام حتي بالشوارع لم يعد هناك من يخطيء ويتقبل منك النصح بل تجده يتفوه معك بألفاظ نابية ويقال بالشوارع والمواصلات ألفاظ يندي لها الجبين وتشمئز منها الأنفس متناسين من هم حولهم من فتيات وسيدات ورجال كبار بالسن .
اريد ان أشير الي التردي في الذوق العام لدي الشباب وهذا يظهر جليا من ملبسهم وطريقة حديثهم ، حتي في الاغاني التي يستمعون إليها حينما نجد أن الشباب يستمعون الي مهرجانات ليس بها صوت ولا موسيقي ما هي إلا ضوضاء صاخبة ورغم ذلك يستمعون إليها وأصبح مطربين هذه المهرجانات ما هم إلا قدوة لهم . حينما نجد أن هناك فنانين لا يقال عليهم فنانين لان الفنان لابد وان يرتقي بالذوق العام وان لا يكون سببا في هذا التردي إلا اننا نجدهم يقلدونهم في شكلهم وما يفعلون مم استخدام وحمل السلاح ظنا منهم أن هذه قد يلقي استحسان في مجتمعنا المصري إلا أنه مذموم ومبغوض من الكبير والصغير
الشباب اليوم اذا لم يجد من يرشده ويوجهه فسوف يكون سببا لنقمة بدلا من أن يكون سببا في نعمة تحل علينا لابد وان نحنو عليه نمد له يد العون لابد أن نوجهه ونعرف متطلباته ونساعده، لابد وان نجد له فرص عمل من أجل أن يعمل نفتح له افاقا جديدة وان نكون سببا في تحقيق أحلامه وطموحاته ، حينما يجد الشاب نفسه في خضم الحياة ويعلم أنه لا مستقبل له وأنه ليس لديه امل في اليوم ولا الغد فهذا مصيره ام الموت أو الإدمان أو الاجرام ، لابد وان نساعدهم وناخذ بأيديهم وان لا نتركهم خلف شيطانهم الذي يريدهم في الهوية لو تمكنا من احتوائهم فسوف نتمكن من استغلال طاقتهم بطريقة صحيحة .
لابد من انتشار النوادي الرياضية لكل مكان في مصرنا الحبيبة قي القري والنجوع وان تكون بأسعار رمزية حتي يتمكن كل شاب من إخراج طاقته في الرياضة وتحسين لياقته بدلا من ضياعها في المخدرات والتسكع في الطرقات والازقة. لابد وأن كل منا يقوم بدوره تجاه الشباب وتوجيههم من الاب والام والأخ والأخت والمعلم بالمدرسة والشيخ بالمسجد والقسيس بالكنيسة لابد وان يكون لكل منا دوره من أجل النهوض بشبابنا من أجل أن ننقذه وناخذ بيده قبل الانحدار الي الهوية ونبعده عن التردي الأخلاقي ونرتقي بذوقه العام.