أكتوبر 9, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

يحيا العدل .. بقلم كواعب أحمد البراهمي

أمس بالقاهرة وأنا بالتاكسي دار حديث بسيط عن تطور الطرق وقال لي السائق بالحرف .. أنا عمري ما كنت اشوف الصبح لواء شرطة يقف علي الطريق ينظم المرور بنفسه وكان لواء الشرطة لا نراه ابدا لأنه لا يخرج من مكتبه المكيف.
وأكمل خلاص زمن الكسل فات واللي مش عاوز يشوف شغله مالهوش مكان في مصر .
و قد أثلج صدري دور الرقابة الإدارية.
فمنذ زمن ليس ببعيد كان الفساد له غطاء ولا يمكن الوصول إلي الفاسدين لأنهم يتغطون بقدر كبير من الحماية .بسبب مكانتهم المالية ومكانتهم الاجتماعية أو السياسية . بل وكان هذا الغطاء بمساعدة أجهزة الدولة نفسها .فكان لا يتعرض للعقاب الا المواطن العادي البسيط . وكان الموظف في وزارة الداخلية ربما يرى الفساد ولا يبلغ عنه خوفا علي منصبه أو استبعاده عندما يكون اللص في مركز مرموق.
ولكن في عهد السيسي ومما بحسب لهذا النظام أنه لم التفرقة بين لص فقير من جموع الشعب وبين لص كبير ذي منصب .لم يتم التفرقة بين مواطن حرامي.
ومحافظ حرامي أو قاضي أو رئيس جامعة أو وزير أو أيا كان منصبه أو مكان عمله
فتحيه للأجهزة الرقابية التي ضبطت لنا فساد ايا كان منصب المفسد تحية للرئيس السيسي الذي أطلق يدهم في القبض علي المفسدين اينما كانوا.
والمواطن عليه مسئولية كبري لابد أن يقوم بها وهي الابلاغ عن أي فساد يراه في أي مكان وحتي لو بطريقة فاعل خير ولا يذكر اسمه .ويترك الأجهزة الرقابية تقوم بعملها لأن الله سوف يحاسبه علي ذلك بالإضافة إلي الضرر الذي سيعود عليه بطريق غير مباشر في نشر الفساد وتركه يستشري في الوطن.
يجب علينا كشف الغطاء والتبليغ عن أوكار المخدرات وعن الرشوة وعن الإهمال والفساد. والدولة جعلت ارقام كثيرة للتواصل مع المواطن عن طريق الابلاغ حتى ولو لم يكن بيده مستندات  عليه فقط أن يشير إلى مكان الفساد أو الإهمال في أي مكان على أرض مصر كان ثم يترك المسئولين للقيام بدورهم.
لنصل إلى مستوي الدول التي يتغنون بأنها تقيم العدل لأن كل مواطن فيها يقوم بعمله على اكمل وجه ويساعد القائمين بعملهم علي محاربه الفساد والسرقة والغش.