رواية تنشر على حلقات ، الحلقة الخامسة عشرة
الحلقة الخامسة عشرة (الأخيرة) : النُـهـالـيـزا (15)
يظل محمود مشغولا بشكل حياته بعد أن عاد لأم الطفلتين وأصبح شغله الشاغل تمضية معظم وقته في عمله ودراساته العليا خارج المنزل وهروبا من أي صدامات وأصبح منشغلا بتأمين المال وكل وسائل الراحة لطفلتيه وكان يتفادى أي صدام مع أمهما وكان يعود المنزل لقضاء ساعات الليل فقط بعد يوم مشحون بالعمل ، كان في وسط هذا يحاول قدر المستطاع ألا يتابع حسابات التواصل الإجتماعي لنُهى ووالدها أو أي شريك لهما في قصة حب لم تبدأ إلا عند محمود فقط ولم تنتهي إلا عندهم فقط كان هذا رأي محمود الذي يقوله دوما لنفسه ، كان إذا إستطاع عدم متابعة أي حسابات تواصل لنُهى كان يُصارح نفسه بأن حبها لازال مُتأصلا بداخله وليس في ذلك قصور نظر أو حبا في الإذلال فهو يعلم حقيقة نُهى قبل أن يصارحها بطلب الإرتباط بها ويعلم أن كل هذا التحول كان بعد أن صارحها بحبه ورغبته في الإرتباط بها ويعلم تعقيدات ظروفها العائلية وتعقيدات ظروفه العائلية وقت أن وقع في حبها وطلب الإرتباط بها كل هذا يجعل ما حدث من رفض منطقيا عند الكثير في مجتمعنا لكن غير المنطقي هو الأسلوب ، فالأسلوب “المكياڨللي” من خلال تبرير إستخدام أي وسيلة أيا كانت لتحقيق الهدف المرجو هو أمرا مرفوضا بحق وعن حق من قبل العقلاء في أي وقت وأي مكان وتلك رؤية البصيرة التي تفوق رؤية البصر ، ويضع محمود صورة نُهى ما قبل أن يصارحها بمشاعره ورغبته في الإرتباط بها إلى جانب صورتها بعد أن صارحها بمشاعره ورغبته في الإرتباط بها ليجد نفسه أمام صورة مركبة متداخلة تشبه إلى حد بعيد صورة “الموناليزا” صورة تنظُر إليك إينما نظرت إليها من أي إتجاه وتلك عبقرية الفنان المُبدع “ليوناردو دا فينشي” ، يقرر محمود أن يعتبر قصة حبه لنُهى تشبه صورة “الموناليزا” صورة يصعُب الحكم على إتجاه نظرات بطلة الصورة ولمن تنظر وبمن تهتم وماذا تريد ، وكذلك نُهى لها ألف عذر وعليها ألف ألف علامة إستفهام وفي خضم ذلك كله ينسحق حب وتنسحق حياة رجل مُحب بصدق أسمه “محمود” لم يرى ما تمناه في محبوبته ولم يرى فيها إلا صورة “الموناليزا” فأصبح يُسميها “النُـهـالـيـزا” .
،،، كلمة الختام للكاتب …
،،، أود أن أكون أستثرت فضول وحس وعقل القاريء أيا كان حكمه فالإختلاف سنة إلهية وسواء كان القاريء مع أو ضد البطل وسواء كان القاريء مع أو ضد البطلة ، فالنجاح الحقيقي للفكرة العامة للرواية يبدأ عندما يبدأ القاريء نفسه في طرح الأسئلة وإسقاط القصة على حياة وواقع الناس في ظل مجتمع اليوم ومقارنة مشكلات الرجال والنساء اليوم بما كان عليه الوضع من مشكلات الرجال والنساء بالأمس وهل حقا المجتمع ذكوري الآن بذات القدر كما كان عليه الوضع بالأمس القريب هل حقا لا يوجد أي نفوذ للمرأة اليوم وهل كل الرجال شهوانيين ماديين فقط وبدون مشاعر وهل يمكن أن تتفتح زهرة المشاعر بداخل المرأة دون حب وأنما تتفتح فقط لمن يمتلك الوقت والمال لها وتسمح ظروفه بالإرتباط بها ويحنو عليها وعلى أبنائها حتى لو لم تقع في حبه قبل الإرتباط فإن الحب سوف يأتي بعد الإرتباط لا محالة طالما هناك توافق مادي وإجتماعي وماذا عن التوافق الفكري والروحي والمشاعر التي أسقطناها نهائيا من حساباتنا في عالم يتصارع فيه الغالبية على المادة وفقط .
،،، رواية النهاليزا : بقلم د.محمد عبد العزيز
،،، إنتظرونا بمشيئة الله في الجزء الثاني من النُهـالـيـزا .

More Stories
ست سنوات من الغياب وأنا أبحث عن حضنك
أقرأ رسالتك فأشتاق أكثر
أميرتي