كتبت عزة سيد
عقارب الساعة كانت تشير إلى العاشرة من مساء يوم الخامس والعشرين من شهر أغسطس عام 2020، فإذا بالباب يُطرق على العجوز الذي كان يعمل طبيبا بشريا ويعيش بمفرده في شقته الكائنة بمنطقة روض الفرج بعد بلوغه سن المعاش، بصوت خافت «مين برة على الباب»، ليجيب قاتله أنه زوج إحدى السيدات التي تعمل خادمة عنده وتدعى «إيمان»، وتقوم على تلبية متطلباته لتقدمه في السن.
اطمأن قلب العجوز «عاطف عزمي» وهم بفتح باب شقته للقاتل، وسمح له بالدخول، وكان السبعيني يسير بخطوات بطيئة وخلفه المتهم «وليد.م.ع»، حتى وصلا إلى الغرفة الذي وُجدت الجثة فيها، وقبل أن يجلس سأله عن المشروب الذي يُفضل أن يتناوله لكن المتهم رفض ذلك قائلًا: «لا مش عاوز اشرب حاجة أنا عندي ليك عتاب على معاملتك مع زوجتي».
نهره المجني عليه لمعاتبته، وعلى إثر ذلك أخرج المتهم من بين طيات ملابسه سلاحًا أبيضا «سكين»، وغافل العجوز وسدد له ضربة في مقدمة رقبته، فارق على إثرها الحياة، وبعد تأكده من قتله ترجل إلى المطبخ وغسل يديه والسكين المستخدم في الجريمة، حسب أقواله في تحقيقات النيابة العامة، التي أحالته إلى محكمة الجنايات وقضت بإعدامه.
أخذ المتهم يعث في الشقة حتى تمكن من سرقة مبلغ مالي 1100 جنيه، ولم يسرق الهواتف المحمولة الخاصة بالمجني عليه حتى لا يكون هو الخيط لوصول الأجهزة الأمنية لهويته، ولكن كاميرات المراقبة فضحته، فقد أظهرت في اليوم التالي بعد اكتشاف صديق العجوز الجريمة عن هويته.
الجريمة اكتُشفت من خلال صديق المجني عليه الذي كان يقطن معه في نفس العقار ويملك مفتاحًا لشقته نظرًا لأنه يعيش بمفرده ويقوم هو على رعايته من وقت لآخر، حسب طلب العجوز وبحكم العشرة فيما بينهما، فأبلغ قسم شرطة روض الفرج، الذي وضع خطة مُحكمة كان من أهم بنودها إعادة مناقشة المبلغان.
وبفحص كاميرات المراقبة الموجودة بمنطقة الحادث وعلاقات المجني عليه وحصر وفحص قاطني العقار والعقارات المجاورة، كشفت الكاميرات عن هوية القاتل الذي دلف إلى العقار مسرعًا مرتديًا بدلة كاملة وواقي على الوجه «كمامة طبية، وقفاز طبي» ويحمل في يديه حقيبة يد، بعد نزوله من «توكتوك»، ومكوثه في العقار لفترة طويلة.

More Stories
حريق بشارع الاستاد وسيطرة قوات الحماية المدنية جارية*
جريمة تهز بورسعيد.. زوج يُلقي بزوجته الحامل من الشرفة بسبب “صينية بطاطس”
تصادم مروّع أمام قرية مليج يُسفر عن إصابتين خطيرتين ونقلهما إلى مستشفى شبين الكوم