فبراير 17, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

تحية إحترام لمدراء و معلمى المرحلة الإبتدائية و رياض الأطفال

بليغ بدوي

بدء العام الدراسى الجديد و انطلق الطلاب إلى مدارسهم، و بدء المجتمع بضبط ساعته البيولوجية من جديد، و إنتظم الشارع المصرى بعد أصبحجازة الصيف، فبدءت الشوارع بالإذدحام بالطلاب و أولياء الأمور منذ ساعات الصباح الأولى متوجهين إلى المدارس، يتلقون دروس العلم والأخلاق الطيبة من مدرسين أكفاء يحملون الرسالة و شبهوا بالرسل فى الأشعار لسمو الرسالة التى يحملونها حيث قال شوقى:
قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا

تعود الشوارع فى الإكتظاظ مرة ثانية في ساعات الظهيرة ليعود الطلاب إلى منازلهم بعد إنتهاء اليوم الدراسى ليستذكروا دروسهم و يؤدوا واجباتهم المدرسية ليناموا مبكرا ليستيقظوا مبكرا لمدارسهم.

تلعب المدرسة دورا هاما فى الدورة الطبيعية لحياة المجتمع فهى تعلم الأطفال النظام و الإنضباط منذ السنين الأولى فى حياتهم، فيشبوا على إحترام القواعد و القانون و النظام. فغياب دور المؤسسات التعليمية فى حياة المجتمعات تؤدى إلى الفوضى و إنتشار الأمراض الإجتماعية التى تنهك نسيج المجتمع و تجعل المجتمع ضعيفا و عرضة للإختراق و التشتت و الزوال، فالفوضى التى انتشرت فى شوارعنا ماهى إلا نتاج عدم الإهتمام بالمؤسسات التعليمية و غياب دورها و عدم انضباط الطلاب بالحضور و غياب دور المؤسسات فى علاج مشكلة غياب الطلاب التى بدءت فى الصف الثالث الثانوى ثم طالت الصف الثانى و جزء من الصف الأول الثانوى ثم انتشرت العدوى للصف الثالث الإعدادى.

تبقى المرحلة الابتدائية و مرحلة رياض الأطفال في المدارس من أكثر المراحل إنضباطا و انتظاما،
و قد يرجع ذلك لطبيعة المرحلة السنية للطلاب و حرص أولياء الأمور على إرسال أولادهم إلى المدارس و التعلم، و ربما يرجع أيضا هذا إلى حرص مدرسي هذه المرحلة على العمل الجاد و جذب الطلاب للحضور و كان بامكانهم أن يهملوا و يحرضوا الطلاب على عدم المجيء الى المدرسة.

هل أصبح الأمر مسلما به ألا يذهب طلاب الصف الثالث و الثانى الثانوى إلى المدرسة؟ لماذا لا يفعل القانون؟لماذا لا يقدم مدراء تلك المرحلة حلولا و مبادرات شخصية لعودة الطلاب إلى الإنضباط من جديد إلى المدرسة؟
و هنا اقدم رسالة إلى السادة أولياء امور هؤلاء الطلاب بأن يحرصوا على ذهاب الطلاب إلى المدارس و الإنتظام فى الفصول الدراسية لأن ذلك أمانا لهم فعندما يتواجدون فى الفصول أفضل أن يتواجدوا فى البيت و الشارع و الأباء و الأمهات يذهبون إلى عملهم و لا يدرون ماذا يفعل الأبناء، و قد لايستغل الطلاب و قت الصباح فى الإستذكار و يقضونه فى أسرتهم يغطون فى النوم العميق و هذا يأخذهم إلى طريق الكسل و المرض.

على الوزارة أن تبحث عن طرق جديدة لعودة الطلاب إلى المدارس او تعلنها صريحة ان مصر تقود تجربة جديدة و هى أن يتعلم الطلاب فى بيوتهم و فقط يذهبون إلى المدارس للإختبار فقط و أن يكون دور المدرسة دورا معينا على التعلم و يكون تواصل الطالب بمدرسيه عن طريق مواقع إليكترونية فى مواعيد العمل الرسمية، و بهذه الطريقة يكون الحل منطقيا و لايعكس عجزا فى إيجاد حل.