أبريل 24, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“فيه حاجة بتوشوشني كل يوم بالليل وانا نايمة”

صوت غريب, هامس, بينصحني إني أزور واحد اسمه الشيخ قنديل, وبينصحني كمان اني أروحله ليلة اكتمال القمر عشان أتخلص من لعنة الوشوش..
………….
مش عارفة انا ممكن أحكي حكايتي ازاي أو أوصل مشاعري للناس ازاي, خاصة اني تعبانة, ألم نفسي وجسدي لا يُطاق, كل لحظة في حياتي عبارة عن رعب, بقيت زي اللي عايشة في أرض الأموات, مش شايفة غير وشوش مُخيفة, مُرعبة..
انا كنت طبيعية تمامًا وعايشة حياتي بكل تلقائية, البنت اللي بتضحك وبتهزر ليل نهار, البنت اللي بتنشر البهجة في أي مكان بتروحه والكل بيكون مبسوط انها موجودة في المكان ده, الأهل والقرايب وحتى الأصحاب, كنت مميزة في كل مكان بروحه وبخطف كل الأنظار..
وده طبعا خلاني هدف لكل شاب صديق أو قريب من العائلة انه ياخد الخطوة ويحاول يرتبط بيا, بس انا كانت ليا معايير معقدة شوية في الراجل اللي هكمل معاه حياتي, مكنتش ناوية اتنازل عنها مهما كان, الموضوع مكنش له علاقة بالغرور على أد مانا كنت بحب اتأنى أوي في اختياراتي العادية, فما بالك باختيار هيعيش معايا العمر كله..
عريس يجي وعريس يروح, لحد ما جه اتقدملي ابن خالتي اللي كان مسافر برة بقاله خمس سنين, راجع بقا معاه الفلوس اللي تخليه يفتح بيت ومشروع كمان بكل أريحية, وشايف نفسه العريس اللي مينفعش يترفض, بس انا رفضته, رفضته أول ما شوفته بيدخن قدام ابويا بكل غرور وعنجهية, وحاولت معايا خالتي مرة واتنين, ووقفت أمي في الحِلف ضدي وبقيت تحت مطرقة الزن والصداع, ده عريس لُقطة, ده محترم, وهيبطل سجاير عشانك, مع اني واثقة ان مفيش حد بيبطل تدخين عشان حد, ولو اتجوزته وشميت ريحة السجاير هتعب اوي بسببها..
بس هما كانوا تقريبا كلهم مقررين اني لازم اتجوز ابن خالتي ده مهما كان, وده كان سبب كبير في ضيقي وسوء حالتي النفسية, بس نوعا ما كنت بتأقلم والحياة ماشية عادي, لحد ما دخلت أنام في ليلة عادي خالص, وفي نص الليل حسيت بحركة غريبة ورايا, حركة تقيلة أوي, كأن فيه حد نايم جمبي وبيتقلب يمين وشمال..
بل وكنت حاسة بصوت أنفاسه في وداني وحرارة جسمه, وقتها جسمي اتشل زي اللي جاله شلل النوم, دعيت ربنا يكون مجرد كابوس واصحى منه, بس الإحساس فضل ملازمني, وانا بقفل باب اوضتي بالمفتاح قبل ما انام أصلا, يعني استحالة تكون والدتي, وبعد ثواني من الرعب والتوتر الإحساس قل تدريجيا ولفيت بصيت ورايا ملقتش حد, خدت نفس عميق وحاولت أقنع نفسي ان كل ده كان مجرد وهم ونمت..
بس واضح ان الموضوع مكنش وهم, لأني شوفت في نومي راجل ضخم بيقرب مني وانا مصلوبة في لوح خشب معكوس, وكان ماسك في ايده قناع شكله غريب ومرعب, وراح ملبسني القناع ده, ومسافة ما لبسته حسيت بنار رهيبة بتحرق في عنيا, وصحيت من نومي مفزوعة جسمي عرقان وقلبي بيدق بقوة, فضلت وقت طويل بحاول اتمالك أعصابي بعد الحلم الغريب ده..
وعدت الليلة على خير وقعدت مع بنت عمي عبير أحكي معاها اللي شوفته وحصل معايا, الغريب اني لمحت في عنيها نظرات غريبة, نظرات قلق وخوف شديد, حاولت استفهم منها عن سبب خوفها وقلقها بس كل اللي قالته ان ربنا يستر وبس, وده للأسف زود جوايا الخوف والقلق..
وتاني ليلة اتكرر معايا نفس الحلم, بشوف نفسي مصلوبة في لوح خشب والراجل الضخم ده بيحاول يلبسني الماسك ده على عنيا, واقوم من نومي مرعوبة, بتنفض وقلبي عمال يدق, وفضلت على الحال ده تقريبا أسبوع, بيتكرر نفس الحلم مع قيئ شديد يوميا خلى حالتي الصحية تسوء بطريقة غريبة, عنيا الزرقاء الواسعة كان لونها بيبهت بطريقة غريبة أوي, لدرجة اني بعد أربع أيام مبقتش قادرة أبص على شكلي في المراية من كتر التعب اللي ظاهر في ملامحي..
وعلى نهاية الأسبوع اتكرر نفس الحلم, بس كنت مرهقة أوي في الحلم, معنديش طاقة أصحا, وده خلى الراجل الضخم يلبسني الماسك ويغرز صوابعه جوة عنيا, وقتها بس كان الألم لا يطاق, وصحيت, صحيت وانا بلهث وفي قمة الرعب والتعب..
بس للأسف انا صحيت وانا مختلفة تماما, صحيت عشان أشوف الجحيم قدام عنيا, مش عارفة اقولكم ايه بس انا أول ما شوفت أمي صرخت بهيستريا, أمي كانت هي بجسمها وهيئتها, بس وشها, وشها كان شكله مخيف, عنيها سودة زي الليل وملامحها بتتبدل بسرعة رهيبة بين ملامح أمي وبين ملامح شيطان رجيم..
كنت مرعوبة, حاسة اني بموت من المنظر, جريت على اوضة والدي ولقيته طالع يجري, خبطت فيه واترميت في حضنه من الرعب والفزع, فضل يهدي فيا ويطبطب عليا كتير, و
ولمحت وشه, وصرخت صرخة أشد واتنفضت لورا, ابويا كان بنفس الشكل الشيطاني, عيون سودة مخيفة, وملامح بتتموج بين ملامح ابويا وملامح شيطان عنده أنياب ومبتسم ابتسامة كلها شر, جريت على اوضتي وانا بصرخ وقفلت الباب عليا, الرؤية قدامي كانت ضبابية, كأن نظرك ضعيف اوي وانت نازل من غير نضارة, وده اللي خلاني أشوف الملامح الغريبة دي..
بس المرعب اكتر اني شوفت أطياف, أطياف زرقا بتطير في الاوضة وبتدخل في أركان الجدران, انا كنت خايفة, مرعوبة, عايزة أبكي, أصرخ, عايزة أحس بالأمان, بس كنت خايفة أصرخ حد من الأطياف دي يعمل فيا حاجة..
ومن برة باب الاوضة سمعت طرقات قوية وصوت ابويا وأمي بينادوا عليا, في النهاية مقدرتش أتحمل ووقعت من طولي مغمى عليا, ومسافة ما وقعت لقيت نفسي في قلب قبر مظلم, ومن حوليا فيه الف وجه بشع, وجوه شياطين ليها قرون وعيونها حمرة زي الدم وعندهم أنياب, كانوا حوليا بيبصولي بصات توقف القلب من الرعب..
وقتها صرخت, صرخت كتير اوي اوي, صرخت لحد ما صوتي اتقطع, وصحيت, صحيت عشان الاقي نفسي قدام سريري, ونفس الرؤية الضبابية, ومن قدامي أبويا وامي بملامح متموجة, ملامح شياطين مخيفة, بكيت, بكيت بسيول من الدموع وخبيت عنيا بإيديا من الخوف اني أبص في وشوشهم, أمي حاولت تحضني زقتها بعيد عني, صرخت فيهم عشان يخرجوا, صرخت زي اللي عنده صرع, في النهاية خرجوا وسابوني..
ومن يومها وبقيت عايشة في جحيم, جحيم مُخيف, بشوف الأطياف دي في كل مكان حوليا, وفي نومي بشوف نفسي في نفس القبر ووشوش الشياطين حوليا بتبصلي بصات تشيب الشعر, وفي صحياني كان الرعب الأكبر..
بقيت أخاف أبص في وشوش الناس, مفيش بشري غير وإلا كنت بشوفه بملامح شيطان, وعنيا اللي بقت بتدمع كل شوية وببقا مش عارف أشوف من كتر الدموع, عنيا اللي انطفت وبقت بيضا بطريقة غريبة, ويوم ما روحت أكشف عند الدكتور مقدرتش أشوف غير ملامحه الشيطانية ورجعت البيت, بقيت أمشي في الشارع مخبية عيوني عشان ما اشوفش الملامح الشيطانية لكل الناس دول..
كنت بموت, بموت من المرض والتعب ووجع العين والأحلام, لحد ما جت عبير, أول ما سمعت صوتها بتنادي اترميت في حضنها, كنت مخبية عنيا بقماشة عشان مش عايزة أشوف حتى الفراغ, حسيت بالراحة في حضنها وفضلت أحكيلها, حكيتلها كل حاجة, حكيتلها وانا بموت من التعب والخوف, وهي بكت, بكت كتير أوي, وحكتلي عن التجربة اللي مرت بيها من سنتين لما كانت مسحورة, وان الأعراض دي كانت عندها هي كمان, وبلغتني انها مش هتسكت وهتشوف حد يعالجني..
لما سمعت منها موضوع السحر ده خوفت اكتر وسألتها وانا ببكي:
– تفتكري مين ممكن يعمل فيا كدا
– الأعراض دي حصلت امتا
– من يوم ما رفضت ابن خالتي
– هي خالتك القذرة دي, وقسما بالله لو اتأكدت انها هي لهولع فيها
– استني بس لما نتأكد
– انا هشوف شيخ يعالجك مش هسكت, بس انتي لازم تساعدي نفسك ومتخافيش
وخرجت, خرجت من عندي وانا على سريري بحاول أنام هربا من التفكير المخيف اللي هياكل دماغي, ونمت, نمت عشان أشوف نفسي في نفس القبر, بس الوشوش مكنتش موجودة, كان فيه شخص حاسة بوجوده, بس مكنتش شايفاه, وسمعته بيهمس في وداني وبيقول:
“الشيخ قنديل, ليلة اكتمال القمر”
وصحيت, صحيت وانا مش عارفة ايه اللي انا سمعته ده, وتعايشت في الاوضة بتاعتي من تاني, تعايشت مع الجحيم, بس نفس الحلم اتكرر مرتين وتلاتة وأربعة, ونفس الهمسات
“الشيخ قنديل, ليلة اكتمال القمر “
“الشيخ قنديل, ليلة اكتمال القمر “
“الشيخ قنديل, ليلة اكتمال القمر “
اتصلت بعبير وحكتلها اللي بسمعه, بلغتني انها بتدور على شيخ محترم لأن أغلبهم دجالين, وقالتلي انها هتسأل وتعرف مين قنديل ده وهل له وجود حقيقي ولا لا, ويعد يوم كامل لقيتها بتتصل وبتصرخ من الفرحة, قالتلي ان فيه شيخ في بلد جمبنا بيعالج واسمه الشيخ قنديل, وممكن دي تكون رؤيا بتدلك على طريق العلاج..
مكذبتش خبر وروحت انا وهي بعد تلت أيام لما القمر اكتمل, لبست نضارة شمس سميكة عشان مشوفش وشوش الناس وروحنا للشيخ, الشيخ اللي مكانش شيخ خالص بملامحه الفظة ونظراته الوقحة وهمهماته الغريبة, بس انا كنت ضعيفة, ضعيفة ومحتاجة أي قشة اتعلق فيها عشان مغرقش في البحر المُظلم ده, الشيخ سمع مني وحط ايده على راسي وبدأ يهمهم بكلام غريب..
ومسافة ما بدأ حسيت بنار بتحرق في عيني, اترجيته يبطل كلام وهو استجاب وبعدها قال:
– خالتك هي اللي عملت ليكي السحر ده, والسحر متعلق في عينك ومأثر عليكي ولازم نعالجه
– طيب اعمل ايه يا شيخ
– هتدفعي 5 الاف جنيه وهقولك على العلاج
مفكرتش, رغم اني عارفة انه دجال, وبعت الخاتم بتاعي وادتله الفلوس, وقتها اداني رموز كتير وقالي اني هرسمها على جسمي, وهقرأ كلمات غريبة على مية واستحمى بيها واشرب منها, وكمان قالي أشرب لبن فاسد يوميا..
ورجعت بيتي, ووقعت في صراع رهيب, العلاج مقابل اني أكفر بالله واتبع دجال قذر زي ده, بس الانسان ضعيف, ضعيف اوي للأسف, رسمت على جسمي, وشربت من المية, وشربت اللبن الفاسد, واستمريت أسبوع كامل على الكورس اللي قالي عليه, وكل ده كان بيربي جوايا كره عظيم لخالتي وابنها, ويوم ما بس فتحوا الموضوع قدامي شتمت خالتي ونعتها بأبشع الألفاظ هي وابنها, خالتي اللي خرجت من عندنا مصدومة صدمة عمرها, وامي اللي بكت بكاء مرير لأن بنتها خلاص اتجننت..
وبعد أسبوع من العناء كل حاجة انتهت, ايوة انتهت, بقيت بشوف الناس بوشوش طبيعية واختفت الأحلام المخيفة والأطياف المرعبة, كنت طايرة من الفرح, سعيدة أوي, وطبعا علاقتي بخالتي اتدمرت وهي تستحق ده, انا اتعالجت وبقيت كويسة أوي..
بس للأسف, شهر واحد بس ورجعت كل حاجة للأسوأ واكتر, أحلام أبشع, ووشوش مرعبة, وتعب في عنيا وفي جسمي رهيب, ورجعت تاني أجري على قنديل, قنديل اللي بلغني ان السحر قوي وبيتجدد ولازم أدفع تاني عشان يعالجني, ورجعت زي المجنونة بدور على أي طريقة أجيب بيها خمس الاف جنيه تانيين..
اتصلت بكل صحباتي وقرايبي, الكل أحرجني واتحججوا بحجج غريبة, كرامتي وقتها وجعتني أوي, انا اللي عمري ما طلبت من حد حاجة عمالة أجري هنا وهناك عشان أشحت فلوس والناس بيكسفوني, وجع الكرامة وقتها كان أصعب من وجعي النفسي والجسماني, دموعي نزلت, وقلبي اتكسر, حسيت انها بتضيق عليا أوي, بتضيق اوي اوي اوي, وقتها لمحته..
المقص, المقص الحامي بتاعي, ضربة واحدة في شرايين ايدي وكل حاجة هتنتهي, وذنبي يبقا في رقبة كل اللي تخلوا عني, خليهم يندموا ويحسوا بقيمتي, انا بتعذب, انا تعبانة, انا خلاص مش قادرة, مسكت المقص ودموع عنيا نزلت اكتر, البنت الجميلة اللي كانت بتشع بهجة خلاص هتموت منتحرة..
ورفعت المقص و
و
و
واخترقت ودني الكلمات دي جاية من تلاوة الشيخ في تلفزيون الجيران:
“وإنني معكما أسمع وأرى”
حسيت وقتها بزلزال عنيف هز كياني كله, لدرجة اني وقفت زي المشلولة والمقص وقع مني, انا ليه نسيته, ليه لجأت لكل الناس وهو لا, ومع ذلك وقبل ما انتحر بيقولي انا شايفك, انا هساعدك, انا قادر أحل كل مشاكلك, وفرشت سجادة الصلاة وبكيت بكاء السنين, بكاء خرجت فيه كل تعب الأيام اللي فاتت, كل التعب والألم والندوب النفسية, كله خرج في بكاء دام لتلت ساعات كاملين, تلت ساعات عملت فيهم عهد واحد مع الله..
“توب عليا من اللي عملته وانا مش هروح للدجال ده تاني ولو هفضل كدا طول عمري, رضاك عندي أهم من أي علاج في الدنيا”
اد ايه وقتها حسيت بالسكينة والراحة, وأد ايه حسيت ان الدنيا كلها صغيرة أوي بكل أهوالها بين ايدين ربنا..
واظبت على صلاتي وقيام الليل والأذكار تلت أيام رغم اني تعبت اكتر واكتر, وفي اليوم الرابع لقيت والدي داخل عليا ومعاه راجل وقور, طيب, عرفني بيه وقالي انه اسمه الشيخ عبد الحق راجل معالج محترم وممكن يساعدني, الراجل سمع مني وبدأ يرقيني لمدة تلت أيام, كنت بغيب عن الوعي, وكنت بتعب وعنيا بتولع نار, بس كانت الأعراض بتقل, خاصة مع الالتزام بقيام الليل والأذكار..
وبعد 10 أيام كنت اتعافيت نهائيا من كل التعب اللي فيا, صحيت يومها حاسة بطاقة رهيبة وفرحة رهيبة جوايا, لبست هدومي وجريت على بيت عبير, فتحتلي أمها وانا جريت على اوضة عبير عشان أفرحها باللي حصل, بس .. بس
عبير كانت بتتكلم وبتزعق في التلفون, بتزعق بانفعال وبتقول:
– انا كل اللي طلبته منك انها متتجوزش ابن خالتها وبعدها تتعافى, والجوازة باظت لما شتمت خالتها, ليه بقا رجعت تتعبها تاني
……………….
– والفلوس اللي خدتها مني مش كفاية أوي, ليه عايز منها هي كمان فلوس تاني
سمعت الكلام ووقعت من طولي, وقعت زي المشلولة من الصدمة, سندت على الحيطة من الصدمة وجريت ناحية الباب وخرجت من البيت, خرجت وانا ثايرة, حاسة اني بموت من القهر والصدمة, رجعت بيتي لقيت الشيخ عبد الحق قاعد مع ابويا, شافني بالحالة دي وحس بالقلق الشديد, وبعد كلام كتير اوي وضغط عليا حكتله, حكتله اللي سمعته, عشان كل حاجة تظهر للنور..
خالتي معملتش ليا حاجة من الأساس, اللي عمل كل ده عبير بنت عمي لأنها كانت بتحقد عليا, بالأخص لما جالي ابن خالتي يتجوزني وهي كانت نفسها يتقدملها هي مش انا بحكم اننا اتربينا كلنا مع بعض, عملتلي سحر عند قنديل لسبب واحد, الجوازة تبوظ ودفعت مبلغ كبير..
السحر اتركز في عنيا وتعبني وخلاني أشوف الشياطين, كنت بشوف قرين البشر اللي عايشين, كل شخص كنت بقدر أشوف قرينه, وأد ايه ده كان متعب, بعدها لما الجوازة باظت بعت قنديل الجن بتاعه يوحيلي ان العلاج عنده, وخد مني الفلوس وعالجني لأنه أصلا اللي عمل السحر, بس القذر مكتفاش, وسلط عليا السحر تاني عشان ياخد فلوس اكتر, وهو ده اللي عمل خلاف بينه وبين عبير, عبير اللي بسبب حقدها مشيت في طريق الشيطان, الشيخ عبد الحق طمني ان عبير مش هتأذيني تاني لأن هدفها بس اني متجوزش ابن خالتي, وانها هتتكوي بنفس النار دي, وان كل المطلوب مني أشكر ربنا انه كشفها قدامي واني اواظب على الأذكار والصلاة والقيام, لأن ده هيحميني من مليون سحر..
وانا رغم صدمتي فيها قدرت أعيش واكمل, أكمل بحب ربنا اللي نجاني من الانتحار وكشفلي الشيطانة اللي عايشة جمبي, اللي غفرلي ذنبي العظيم لما مشيت في طريق الشرك وتاب عليا وخلاني كمان أتعالج.. وقتها اكتشفت ان كل شر بيحصل وراه خير كبير بس احنا منعرفوش, وان طريق ربنا عامل زي النور, النور اللي بينور كل حاجة عشان يكشفلك الحلو من الوحش, وانا مش مستعدة أسيب طريق النور ده تاني أبدا مهما حصل.. واكتشفت فعلا وقتها معنى الآية دي..
“وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم”
بقلم: أحمد محمود شرقاوي