أكتوبر 10, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

داليا زردق تكتب.. تعرف على الذبابة القاتلة

نظن كثيرا أن نجاتنا متوقفة علي مدي براعتنا في الحفاظ على أنفسنا، أو علي القدرة علي إتخاذ أكبر قدر من القرارات السليمة المدروسة جيدا …
نعتقد أن الأمر بسيط و بيدنا والحقيقة كون الانسان مخيرا في كثير من الأمور يجعله يظن أنه صامد أمام المفاجآت و المنحنيات  والمطبات الدنيوية القاسية.
نحن علينا دور واحد فقط علي هذه الأرض و هو ( الرضا ) و هو ليس استسلام و خنوع أو سلبية، الرضا هو عدم رفض ما قدر لنا ..
و تقبله بإيمان كبير، لكن مع بذل كل جهد للحفاظ علي سلامنا و تحقيق رغباتنا ..
الرضا لا يتعارض أبدا مع البذل و التغيير ، لكن هناك شعرة صغيرة بينه و بين التشاؤم.
لم يرد الله لنا الضعف بل ذكر لنا كثيرا أن القوة هي المطلوبة..
لكن تغيير البشر لمفاهيم الله المقصودة و تطبيقها بشكل خاطيء هو ما دمر المعاني الصحيحة و الغاية .
قد تظن أن إبتلاء الله لك أحيانا عقاب ، و ما هو إلا اختبار ، امتحان صعب ،
النجاح لا يصيبنا بل نستحقه حين نجتهد و نصبر
البشر دائما ما يلقي باللوم علي كل شيء الا نفسه ،
قد يلوم ذبابة و يتهمها بقتله لو أراد ليمحو عن نفسه صفة الخسارة..
حين نبدأ في تبني مسؤلية أفعالنا و تقبل أقدارنا سوف يبدأ الكون في معاملتنا المعاملة اللائقة بعقليتنا الجديدة الناضجة السوية.
ينتظر البشر دائما شيء ما ،
و لا يدرون ابدا أن الانتظار قد يطول و يطول ،
لأن ما يبحثون عنه موجود بالفعل ، محاط بهم ، لا يفارقهم ،
إنه الإرادة الحقيقية و ليس العبارات الرنانة و الكلام المرسل ليل نهار دون فعل ،
الكلام إذا لم يوثقه فعل فهو هراء في هراء .
هذه هي مشكلة الجميع ، بذل قوة كبيرة في اللا شيء ، و هكذا تهدر الطاقة في العدم .
و تستمر الحياة بجماعات من المتشائمين و جماعات أخري من اليائسين ..
و قد كان الأسهل فقط ترك الذبابة لشأنها و النظر للنفس من الداخل ،
حينها يحل كل غامض مجهول ، و ينقشع الضباب عن العيون.