نظن كثيرا أن نجاتنا متوقفة علي مدي براعتنا في الحفاظ على أنفسنا، أو علي القدرة علي إتخاذ أكبر قدر من القرارات السليمة المدروسة جيدا …
نعتقد أن الأمر بسيط و بيدنا والحقيقة كون الانسان مخيرا في كثير من الأمور يجعله يظن أنه صامد أمام المفاجآت و المنحنيات والمطبات الدنيوية القاسية.
نحن علينا دور واحد فقط علي هذه الأرض و هو ( الرضا ) و هو ليس استسلام و خنوع أو سلبية، الرضا هو عدم رفض ما قدر لنا ..
و تقبله بإيمان كبير، لكن مع بذل كل جهد للحفاظ علي سلامنا و تحقيق رغباتنا ..
الرضا لا يتعارض أبدا مع البذل و التغيير ، لكن هناك شعرة صغيرة بينه و بين التشاؤم.
لم يرد الله لنا الضعف بل ذكر لنا كثيرا أن القوة هي المطلوبة..
لكن تغيير البشر لمفاهيم الله المقصودة و تطبيقها بشكل خاطيء هو ما دمر المعاني الصحيحة و الغاية .
قد تظن أن إبتلاء الله لك أحيانا عقاب ، و ما هو إلا اختبار ، امتحان صعب ،
النجاح لا يصيبنا بل نستحقه حين نجتهد و نصبر
البشر دائما ما يلقي باللوم علي كل شيء الا نفسه ،
قد يلوم ذبابة و يتهمها بقتله لو أراد ليمحو عن نفسه صفة الخسارة..
حين نبدأ في تبني مسؤلية أفعالنا و تقبل أقدارنا سوف يبدأ الكون في معاملتنا المعاملة اللائقة بعقليتنا الجديدة الناضجة السوية.
ينتظر البشر دائما شيء ما ،
و لا يدرون ابدا أن الانتظار قد يطول و يطول ،
لأن ما يبحثون عنه موجود بالفعل ، محاط بهم ، لا يفارقهم ،
إنه الإرادة الحقيقية و ليس العبارات الرنانة و الكلام المرسل ليل نهار دون فعل ،
الكلام إذا لم يوثقه فعل فهو هراء في هراء .
هذه هي مشكلة الجميع ، بذل قوة كبيرة في اللا شيء ، و هكذا تهدر الطاقة في العدم .
و تستمر الحياة بجماعات من المتشائمين و جماعات أخري من اليائسين ..
و قد كان الأسهل فقط ترك الذبابة لشأنها و النظر للنفس من الداخل ،
حينها يحل كل غامض مجهول ، و ينقشع الضباب عن العيون.

More Stories
استجابة رسمية.. هيئة الدواء المصرية تتحرك بعد ما أثارته الإعلامية الدكتورة هبة يوسف
إستراتيجية إدارة المورد البشري واستدامته: هندسة الملاكات الوظيفية وربط الاحتياجات بالخطة الاستراتيجية العامة
حين يكتب النفاق قصائده