أكتوبر 12, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل الرابع من رواية “أريج الخريف” للكاتبة الروائية هالة عيسى

أقبل الليل الهادئ الساكن، يفوح بعطر الياسمين المترقرق بقطرات الندى الشذية
وها هي أريج تتأهب لدخول فراشها حيث الليل الحالك الذي يحوي في طياته قلق من الغد القريب.
دقت الساعة السادسة والنصف صباحا والكل يستيقظ حيث الذهاب إلى المدرسة التي ليست بالقريبة من منزل أسرة أريج، تأخرت أريج في النوم وطلبت منها والدتها فاطمة أن تسرع لتتمكن من الذهاب إلى المدرسة،وكانت تنادي وهي تعد الفطار،أريج اصحي من فضلك كفى كسل ،وضعت أريج الوسادة على رأسها وهي تقول أشعر بتعب ولا أستطيع النهوض ،أيقنت فاطمة من صوت أريج أنها ليست متعبة لكن هناك أمر يضايق أريج من المدرسة وظلت تلح عليها لماذا عدم رغبتك بالذهاب؟ فردت عليها وكذلك إيمان غائبة اليوم فقالت لها أه ده إتفاق بينكما بالأمس، فردت نعم إتفاق فسألتها فاطمة والدتها لماذا ماذا حدث ؟تحدثي بصدق فردت معلمة الفصل فرضت علينا مكوث طالبة عائدة من الخارج بجوارنا،لماذا نحن بالذات ؟ فردت فاطمة المعلمة توسمت فيكما الخير لأنكما فتتان مهذبتان وتجدنا التعامل فردت أريج أهذا ذنبنا، وتعاقبنا بدخول واحدة علينا تطلع على أسرارنا ولاندري بطبعها ،فقالت والدتها انهضي ده كلام ليس له أساس من الصحة وما أدراك عنها،فردت أريج الساعة شرفت على الثامنة وتأخرت كثيرا وفات الميعاد،وهزت رأسها وقالت تركنا الفصل كله لهذه الطالبة تجلس بمفردها في مقاعدنا الخاوية تتهنى بالخشب.
أما عن وفاء الأخت الكبرى لأريج كانت فتاة جمالها متواضع لكنه يحمل في طياته الطبع الهادئ الرزين الذي يجذب الأخرين لها خاصة الفتيات البسطاء وكانت هدى صديقتها الوحيدة التي تتسم بالطبع الصارم الرجولي فهما منكبتان على الدراسة بشكل جيد وكذلك أعمال المنزل من طهي ونظافة بعكس أريج الحالمة
أما باسم الأخ الأكبر كان ميوله علمية فهو في الصف الأول الثانوي يجيد تشريح الضفادع والحيوانات الصغيرة وكل دماغة محاصرة بالعلم
أما علاء الصغير لازال في المرحلةالابتدائية يميل لركوب الدرجات وصيد الأسماك وكانت فاطمة والدته دائما تخاف عليه وتوبخه حينما تجده ماكثا أمام النيل يجمع طعم السمك من الطين المبلل لتركيبة في الصنارة ليتمكن من صيد السمك الصغير الذي يلعب به ويلهو هو وأصدقاؤه
هكذا أسرة أريج تحي حياة متوسطة ليست بالقليلة خاصة أن والدها قد أنشأ لهم منزلا من بعثة سوريا وأصبحوا ما يتقاضوه يادوب يكفي قوت يومهم خاصة أن جدتهم علية تجلس معهم في منزلهم الجديد والمنزل مفتوح لجميع أسرة فاطمة نظرا لوجود الجدة هناك يحضرون ويتسامرون الخال أشرف والخالة سهير ويصحبون أولادهم مما أثقل الحمل على فاطمة والدة أريج ووالدها خالد
ذهبت أريج إلى مدرستها بعد غيابها هي وصديقتها إيمان وحضروا في قلق ودخلت أريج الفصل حيث مقعدها وإذ بمفاجأة زلزلت كيان أريج ،ها هي رفيقة طفولتها وروح فؤادها رانيا
حيث عادت هي وأسرتها من الخارج.والتحقت.بالمدرسة الاعدادية مع أريج وإيمان ذهلت أريج من هول المفاجأة التي أثلجت صدرها أما إيمان ،تنظر في دهشة من فرحة أريج التي أغمرت وجهها الذي يكاد أن ينفرط منه الدم من هول المفاجأة،وهمت إيمان قائلة هل تعرفيها فقالت لها إنها تؤم روحي ونور عيني ، فردت إيمان ألهذا القدر؟ ردت أريج بل هي الهواء الذي استنشقه،أيقنت إيمان أن لا قيمة لها في قلب أريج من اليوم،وعليها بالبحث عن صديقة أخرى ترافقها بالمدرسة
أسرة أريج إلى أين؟
وما الحل السحري الذي لجأ إليه خالد والد أريج لتحسين دخل الأسرة؟
إلى اللقاء في الفصل الخامس من روايتي أريج الخريف .