أكتوبر 14, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل السادس من رواية “أريج الخريف” للكاتبة هالة عيسى

ها هو الخريف في ليلة من ليالي السرار بالرغم من تساقط أوراقه إلا أنه يحمل في طياته دفء بنسائمه العطرة والحنين الدا ئم إلى عبق الذكريات حيث لقاء ربيع العمر المحفور داخل ذاكرة أريج التي تحوي وجدان طفلة تائهة تبحث عن أمها وهي في خريف العمر وهي معلقة بعنق أمها فاطمة وأبيها خالد تحاول جاهدة أن تمنع فكرة السفر من خاطرتهم التي شغفوا بها عن طريق صديقهم عاطف
في الصباح الباكر ذهب كلا من الأب خالد وصديقه عاطف حيث مكتب التوظيف السعودي للبحث عن فرصة عمل لزوجاتهم هناك
قدموا الورق في المكتب وأخبرهم المسؤول أن عدد المتقدمات كبير جدا والفرصة ضئيلة جدا للحصول على فرصة عمل،هذا عاطف صديق خالد رأسه غير مبالي بالكلام وقال لخالد هذا نصيب ويفعل الله مايريد
تقدم الخال محمود لأبلة حنان زميلته بالمدرسة وتمت الخطبة على خير بالرغم من حزن والدة حنان لأنها كانت تأمل لها في زوج ثري يستحق جمالها ووظيفتها لكن تصميم حنان على الخال محمود حال دون ذلك وتمت الخطبة بشراء شبكة متواضعة واحضار الشربات وأقماع السكر
أما أريج فهي في المرحلة الاعدادية تشعر ببهجة في المدرسة حيث عودة صديقتها رانيا من الخارج وبعدت عن إيمان واتجهت إيمان إلى فتاة بسيطة تدعى علا وجدت فيها القبول والطاعة لها وهذا كل مطلبها لأن شخصيتها قوية ومسيطرة، أخذت أريج صديقة عمرها رانيا إلى الدروس الخصوصية التي كانت التحقت بها في أجازة الصيف
أما الأخت الكبرى وفاء كانت تقوم بمساعدة والدتها فاطمة في المنزل وكانت تفرج عن نفسها بمصاحبة زميلة الدراسة هدى حيث المذاكرة سويا والعمل الجاد سواء في المنزل أو الدراسة ، أما عن الأخ الأكبر باسم فهذا يعيش في ملكوت أخر حيث العقلية العلمية المعملية البحتة دون عواطف ولامشاعر ولا أي شئ يعيش من أجل العلم فقط لاغير ،وأما عن الأخ المدلل علاء الصغير فهو ما زال طفلا لايتعدى السادسة من عمره يعيش مدلل من كل أفراد العائلة
مرت الأيام بعبقها المقلق باحتمال سفر الوالدين وترك الأولاد وشتات الأسرة
وها هي حفلة عيد الأم بالمدرسة الإعدادي وها هي أريج تشترك كعادتها بالغناء بمصاحبة صديقتها رانيا التي تجيد العزف على البيانو بقيادة الأستاذة سامية معلمة الموسيقى وكانت تميل أريج للفن كل الميل وللشعر أيضا أما رانيا بالرغم من تفوقها الدراسي إلا أنها تمتلك نفس مرحة تعشق الخروج والرحلات وتتابع الموضة
دق جرس الباب وها هو عاطف صديق خالد ،أقبل مبتسما ضاحكا مازحا مع خالد حظك نار ،لقد رشحت فاطمة للسفر
تنهد خالد تنهيدة تنم عن قلق شديد على أولاده وكذلك فاطمة قلقة على الجدة علية التي تحتاج إلى رعاية خاصة وعلى أولادها والمصير الذي ينتظرهم من تفكك أسري لجلب لقمة العيش والبحث عن حياة أفضل.
هل ترضخ فاطمة وترفض السفر؟
أم ماذا تفعل حتى تطمئن على أولادها وتضمن لهم حياة أفضل؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل السابع من رواية أريج الخريف