متابعه ولاء مصطفى
إستضافت قناة الفضائية المصرية في برنامج ” سهرة مع ” الناقد الفني ” أحمد عبد الصبور ” مع الإعلامية ” نهى مروان ” في حلقة خاصة عن ذكرى رحيل الفنانة ” ليلى مراد ” .
وقد تحدث ” أحمد عبد الصبور ” قائلاً :
الفنانة والمطربة الكبيرة ” ليلى مراد ” صاحبة الصوت الملائكي العذب التي رحلت في يوم 21 نوفمبر سنة 1995 تعد بلا أدنى شك واحدة من أيقونات زمن الفن الجميل سواء في الإذاعة أو السينما المصرية .
ولدت ” ليليان ذكي إبراهيم مراد موردخاي ” الشهيرة بإسم ” ليلى مراد ” بالإسكندرية في يوم 17 فبراير 1918 لأسرة يهودية فقيرة ، ووالدها هو الملحن المعروف ” ذكي مراد ” كان يهودياً من أصل مغربي ، وأمها ” جميلة سالومون ” يهودية مغربية من أصل بولندي ، وقد قدم أبواها إلى الإسكندرية حيث ولدت ” ليلى ” وأخوها الملحن والمطرب والممثل الشهير ” منير مراد ” وأختاها : ” سميحة مراد ” و ” ملكة مراد ” ، وقد عانت ” ليلى ” في طفولتها من الفقر كثيراً .
وأضاف ” أحمد عبد الصبور ” قائلاً :
كانت الفنانة ” ليلى مراد ” واحدة من الشخصيات الإستثنائية في تاريخ الفن المصري ، فـ ” ليلى مراد ” الملقبة بـ قيثارة الطرب ملكت القلوب وأطربت الأسماع وملكت المشاعر وتربعت على عرش الغناء والسينما لسنوات طويلة ، وعرفت بالخجل والحياء والكرم الشديد ، حيث ذكر المخرج ” محمد كريم ” في مذكراته أنه كان قد إستعان بفتاة من الكومبارس لتسجيل صوت ضحكة ، وذلك لأن الفنانة ” ليلى مراد ” كانت تخجل أن تضحك وقت تصويره لفيلم ” يحيا الحب ” عام 1938 م ، وحينما طلب منها ” عبد الحليم حافظ ” أن يغني أغنية ” تخونوه ” بدلاً منها ، تنازلت له عنها وكتبت له رسالة طويلة قالت له فيها : ” أنا غنيت كثيراً ، وبدايتك تشبه بدايتي الفنية ، ولابد أن أقف معك ” .
وأشار ” أحمد عبد الصبور ” قائلاً :
والغريب أنه لم تتعرض فنانة مصرية للظلم مثلما تعرضت له ” ليلى مراد ” ، سواء في حياتها أو بعد موتها وحتى اليوم ، والفنانة ” ليلى مراد ” لم تكن مجرد مطربة صاحبة صوت جميل أو ممثلة ذات أداء جيد فقط ، بل كانت قبل كل شيء إنسانة أحبت من حولها وذابت عشقاً فيهم ، وفي نفس الوقت تعرضت لمعاملة لا تليق بها ممن أعطتهم حبها وحياتها .
و ” ليلى مراد ” هي صاحبة أشهر أغنية لحجاج بيت الله الحرام وهي أغنية ” يا رايحين للنبي الغالي هنيالكم وعقبالي ” ، وهي صاحبة عدد كبير جداً من الأغنيات التي تركت أثراً في مستمعيها الذين ما زالوا يرددوها حتى الآن مثل : ” الحب جميل ” و ” ليه خليتني أحبك ” و ” رايداك والنبي رايداك ” و ” حبيب الروح ” و ” شحات الغرام ” و ” أنا قلبي دليلي ” وغيرها ،،، وهي أيضاً صاحبة سلسلة أفلام سينمائية تحمل إسمها ” ليلى ” ، حيث كانت هي أول نجم شباك للسينما المصرية على مدار تاريخها ، وهذا بالإضافة لعدد كبير من الأفلام الشهيرة مثل : ” شاطئ الغرام ” و ” حبيب الروح ” و ” قلبي دليلي ” و ” غزل البنات ” و ” ورد الغرام ” و ” الماضي المجهول ” وغيرها .
وقد تزوجت ليلى مراد 3 مرات وللأسف الشديد كانت غير سعيدة في زيجاتها الثلاث التي إنتهت جميعها بالطلاق ، حيث عانت في زواجها الأول من الفنان ” أنور وجدي ” ، وشهد المقربون منهما أنها أحبته بصدق وفي نفس الوقت كان يستغلها مادياً ويتعامل معها كتاجر وليس كزوج أو حبيب ، فقد تزوجها نجمة شهيرة وإستغلها في أفلام من إنتاجه وإخراجه ولم يدفع لها أجراً هذا بخلاف معاملته القاسية لها وفي النهاية إنتهى زواجهما بالطلاق 3 مرات ، كما إنتهى زواجها بالطيار ” وجيه أباظة ” والد إبنها ” أشرف ” ، وزواجها بالمخرج ” فطين عبد الوهاب ” والد إبنها ” ذكي ” بالطلاق أيضاً ، وكانت ” ليلى مراد ” نفسها قد كتبت في مجلة الكواكب عام 1954 أنها لم تكن سعيدة في زيجاتها ، حيث كتبت بالنص : ” كنت لا أريد لنفسي أن أكون مغنية ولا ممثلة ، كنت أُتمنى نفسي بأن أكون مدرسة أو زوجة كباقي الزوجات السعيدات ، وفشلت أن أكون مدرسة وباعدت حياتي الجديدة بيني وبين الزواج الموفق ” .
ونوه ” أحمد عبد الصبور ” قائلاً :
والغريب أن الفنانة ” ليلى مراد ” التي تعرضت للظلم في حياتها كثيراً قد عانت بعد طلاقها من الفنان ” أنور وجدي ” من شائعة قيل إنه هو من أطلقها ، حيث تم إتهامها بأنها زارت دولة إسرائيل ودعمتها مادياً ، وعانت طويلاً حتى ثبتت براءتها من هذا الإتهام الذي آذاها كثيراً ، ومن المعروف أن ” ليلى مراد ” قد تزوجت ” أنور وجدي ” في 15 يوليو 1945 م ، وكانت يهودية في ذلك الوقت وقد أسلمت في أوائل شهر رمضان عام 1946 م ، ثم أعلنت إسلامها في 7 ديسمبر عام 1947م .
وحينما كانت ” ليلى مراد ” حاملاً في إبنها ” ذكي فطين عبد الوهاب ” أخبرها طبيبها المعالج الدكتور ” علي إبراهيم ” أن حملها خطر على حياتها ، وخيرها بين حياتها وبين الحفاظ على الجنين ، وبينما إختار زوجها المخرج ” فطين عبد الوهاب ” حياتها كان قرارها هي أن رفضت وقالت : ” لا ، المهم طفلي ” ، وفي النهاية وضعت طفلها بسلام ، وبعد سنوات قليلة وتحديداً في سنة 1955 م أعلنت ” ليلى مراد ” إعتزالها الفن نهائياً وهي في أوج شهرتها ، وكان سنها في ذلك الوقت لا يتعدى 37 سنة ، حيث تفرغت منذ ذلك الوقت لتربية إبنيها : ” أشرف وجيه أباظة ” و ” ذكي فطين عبد الوهاب ” .
وأضاف ” أحمد عبد الصبور ” قائلاً :
وقد تحدث ” ذكي فطين عبد الوهاب ” إبن الفنانة ” ليلى مراد ” في برنامج ” إعترافات ليلية ” مع الإعلامية ” بثينة كامل ” في قناة العاصمة الجديدة ، وقال إنه يعتذر لأمه لأنها كانت تمر بحالة إكتئاب وإعتزلت العالم أواخر حياتها ، وأنه للأسف الشديد كان قد إبتعد عنها وأهملها كثيراً ولم يقدم لها العون والدعم الذي كانت تحتاجه منه في ذلك الوقت .
ثم تسائل ” أحمد عبد الصبور ” في نهاية الحلقة قائلاً :
هل تأثرت نجومية ” ليلى مراد ” بعد دخولها الإسلام ؟
وتحدث قائلاً : إن نجومية الفنانة ” ليلى مراد ” لم تتأثر بدخولها الإسلام ، لأن مصر في ذلك الوقت كانت تشهد تعايشاً عظيماً بين أصحاب الديانات الثلاث .
وأضاف : أن دخول ” ليلى مراد ” الإسلام ، لم يؤثر في نجوميتها بالإيجاب أو بالسلب ، لكن الخطاب السياسي بعد ذلك أعلن عن موقفه المُعادي لليهود ، وهذا كان في صالحها ، لأنها أسلمت قبل حرب فلسطين بعامين ، وأنقذت نفسها من كراهية المصريين بعد ذلك لكل ما هو يهودي .
وأشار إلى أن الشائعة التي طالت ” ليلى مراد ” ، بأنها تبرعت لإسرائيل ، كان أساسها طليقها ” أنور وجدي ” ، لأنه أراد أن يفشل كل محاولة لها لنجاح فيلم من أفلامها ، وهذا الإيذاء من قبل طليقها عرضها لأزمة نفسية ، أدت لإبتعادها عن السينما ، لأن آخر عمل قامت بتمثيله كان عام 1955م ، بعد هذه الشائعة بعام واحد .
وأكد ” أحمد عبد الصبور ” قائلاً :
وبالرغم من كل ما مرت به ” ليلى مراد ” إلا أنها ظلت هي صوت الحب لكل الأجيال .. قيثارة الطرب صاحبة الصوت الملائكي العذب .. وإحدى أشهر أيقونات زمن الفن الجميل .

More Stories
انفراد خاص | مريم عوض تتصدر المشهد بحلقة مارينا المصري.. إشادة لافتة وتفاعل جماهيري يشعلان «الكلام على مين؟» في محطته الثمانين
نموذج إنساني وإعلامي يُحتذى به “الحياة نيوز” تُكرم الإعلامية شيماء حمدي لاختيارها ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026
الإعلامية إنجي محمود كاريزما الإعلام الهادف وبصمة خاصة تلامس القلوب في برنامج “حلوة الحكاية”