أكتوبر 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“ضحكات بريئه” بقلم رضا العزايزة

أنا بسمه وقصتي لا أعلم إن كانت غريبة أم لا….
نحن مجتمعات عربية أصيلة ، ولكن أصيلة في ماذا؟
” أصيلة في سوء الظن”
‏ لذلك أعتقد أنه ، لن يستغرب حكايتي الكثير ، لأنه ربما أصابةُ أو أكيد أصابهم سوء ظن من أحدهم يوماََ ما.
أنا متوترة لا أعلم من أين أحكي ، من النهاية ، أم البداية
سأحكي لكم من النهاية وستعلمون التفاصيل تباعاً….
أنتقلت بعد موت زوجي ، إلى إحدى القرى السياحية لاعيش هناك ، بعد زواج أولادي ، قام أولادى بشراء شقة تمليك لي فى مكان هاديء لكى أضحك براحتى.
نعم كما سمعتهم أضحك براحتي ، هنا تكمن مشكلتي
هل سمعتم من قبل أن الضحك مشكلة ؟!!!!
قال لي أولادى: أن المكان الجديد راقي قومي بالضحك كما تشائين هناك.
‏
‏أنا مريضة بمتلازمة الضحك ، هل سمعتم عليها من قبل ؟!!
‏
‏كنت أسمع الأغاني بصوت عالي مع ضحكات عالية
‏ظنت الناس أني مجنونه ، أو كما يقال ” ست ليست جيدة”
‏
وأنا لا تلك ولا ذاك ، لكن الكثير من الناس ليس لها إلا الظاهر ، وأسهل شيء لدى الناس رمى المحصنات.
مهما قالوا أو فعلوا لن أتوقف عن الضحك ، لأن الضحك حياتي والطرب ، تتفق معي ، أو تختلف ، هذة حياتي.
أضحك على أتفه الأشياء، حتى وإن تكرر الفعل أضحك عليه الف مرة ، كما لو قلت لطفل نفس الحكاية أو حركه أو موقف يضحك علية تكرارا ، ومرار ، كما لو كان يسمع لأول مرة ، هذة أنا كطفل بريء.
دون الخوض في تفاصيل ، فقدت شبابي كله فى ألغاز
لا أعرفها ، كنت لا أرفض لأهلى أى طلب
‏
‏ تزوجى هذا أضحك وأقول حاضر ، إلبسي هذا أضحك و أقول حاضر ، هكذا أخذت كل الأمور ببساطه ، لا أحب العقد
‏
‏كنت كبيرة بقلب و روح طفل ، أنجبت أطفالي فى سن مبكر ، وكانوا بمثابة أصحابي ليسوا أبنائي
‏
مرت السنين وتزوج أولادى ولم أتجاوز الخمسين عام
ولكن ٱنتبهت أنهم أصبحوا يشعرون بالإخراج من ضحكي بصوت عالى بشكل مستمر.
كنت سعيدة في المكان الجديد ، إلى أن سمعت الحارس يقول مابها هذه السيدة ، هل هى بمفردها أم معها أحد ، لم تضحك هكذا بصوت عالي.
كنت لا أبالي بهم أو لثرثرتهم ، حتى أصبح الحى كله يتحدث عني ، وعن ضحكاتي العالية المُبتذلة.
ولازلت أضحك وأسمع الأغاني بصوت عالي لا أهتم لأحد حتى الآن.
إلى أن تعرفت على أحد الجيران ، كنت لا أذهب لأحد
فقط سلام من بعيد ، طلبوا مني أن اخفض صوت ضحكتي لكن كيف هذا لا أستطيع ، هذا مرض نادر لا يعلمه الكثير
يسمى “بمتلازمة الضحك “
‏
ماذا أفعل اسكن فى صحراء ، حتى لا يتهمني أحد في سلوكي ، أم احكي لكل الناس عن مرضي.
تركت الكل يفهم كما يفهم وأنا أضحك والهوا على أتفه الأشياء.
كان أولادي من حين لآخر يقوموا بزيارتي ، ويقوموا بالضحك معي.
وأنا اعذرهم إن تأخروا عن زيارتي ، لأن الحياة صعبه وأنا بصحتي وأستطيع خدمة نفسي ، ولا أريد الزواج لأني ٱستمتعت بوحدتي.
كل ما عرفته أن الناس هى الناس فى حارة أو في قصر نفس الظنون و نفس سوء الفهم ،نفس القسوة ، نفس الجهل نفس الأحكام .
إذا تباََ للجميع ، وسأعيش كما يحلو لي طالما لا أضر أحد
ولا أغضب الله.
“هيا أضحكوا معي “
تقولون على ماذا ؟
لا اعرف ولكن….
” أضحكوا حتى على الخيبات ، على الخُذلان ، على مرور
السنين ، على بريق الدنيا الخادع ، على الأمنيات الضائعة
‏
على سوء الظن ، على الفقر ، على الغنى ، على الجفاء
على قطع صلة الرحم ، على الشباب الضائع ، على الكهوله البائسه. على الأختيارات الخاطئة.
“لكن تمسكوا بحقيقة واحده أن الله موجود وهو ارحم الراحمين وإليه المرجع و المشتكى”.