أكتوبر 21, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“غزل” بقلم رضاء العزايزة

‏….. إحدي المصابيح الباهتة……
‏مثل أى فتاة يأتى عليها وقت تكون متألقة، ويأتى لها الكثير من عروض الحب والزواج ، أتمتع بقدر من الجمال وخفة الدم والدلع كما يقال ، لم أكمل تعليمى الجامعي وحصلت على مؤهل متوسط ، لأنى كنت أحب المرآه أكثر من الدراسه.
‏
تعرفت على شاب قريب لي من بعيد ، لفت نظري لأختلاف اللكنات فى الحديث ، وخفة دمه أيضاً وكان يحبني كثيراً ، ولكن أهلي لهم رأى آخر
‏
‏ تعطل أمر الأرتباط ، ليس كثيراً ، ولكن تقدم لي أثناء تلك الفترة شاب غني جداً ، قريب لأحدى صديقاتي
كان من ذوي الهمم ، ونطقه ثقيل نوعاً ما ، لكن أعرف نفسى متمرده ومتطرفة ، فى شروط الزواج ، رغم إنه طيب ولكن أعرف نفسى لن أكمل معه
‏
‏أنتهي الأمر بقدوم عريس وراء عريس ، وأنا أرفض هذا وهذا، لازلت جميلة ومرغوبه من الجميع
‏
‏تمت خطبتى على شاب هو من كان يحبنى ليس أنا
‏ كان يحبني بجنون ، أحببتت حبه لي ليس هو
‏
‏ لذلك لم تستمر الخطبة لوقت طويل ، وهو لازال حتى الآن يعيش على الذكرى ولم يتزوج ، والكل يعلم حبه لي والكل يشفق عليه مني ، ويقولون أنني ليس لي عزيز
‏ولن أُخفي عليكم كلامهم صحيح نوعاً ما
‏
‏تقدم لي هذا الشاب الذى تحدثت عنه فى بداية قصتي
‏ولم يوافق أحد أيضاً عليه
‏كنت أشعر أن الكل يظلمه وكان يبكي لي كالأطفال ويقول إنه لن يتحمل أن تكون له زوجة غيري ، وسيموت قهراً ،إن تركتة ، وأننا لم نخلق إلا لبعضنا البعض
‏
‏ أبى حنون جداََ، رغم ذلك يقول لي إنه لا يصلح أن يكون زوج ، لأن هو و عائلتةُ يأخذون العلاقات على سبيل اللهو ، وأن أبيهم هكذا غير ملتزم ، وليس على خلق و أولاده مثله.
‏
كان ردي عليهم إنه مختلف عنهم ، وأنه لا يحب تصرفات أهله ، ويريدني أن أقف بجانبه ، حتى يخرج من الدائره الخاصه بهم من الفسق وعدم الإلتزام ، لكن الطبع يغلب التطبع في كثير من الأحيان
كنت متعاطفة معه كثيراً ، حاولنا مع الأهل كثيراً للموافقة عليه لكن لم يتعاطف أحد مع الموضوع.
‏قررنا الهرب أنا وهو، سافرنا إلى شقة المصيف لدى أبيه وكنا مثل الإخوة ، حتى يتم عقد القران ، ولكن قامت الدنيا ولم تقعد من مشاكل ، أُصيب أبى بذبحه صدريه ، وأخى توعد لنا انا وهو بالأنتقام لما جلبت لهم المشاكل وخزي أمام الناس.
‏
‏ولكن عندما ذهبنا لأهل تلك الشاب ، إتصلوا بأمى لإتمام الزواج ، دون مشاكل ، وأمى خوفاً على أخي أتمت معي الزواج ، ولم يحضر أحد من أخواتي سواء بنات أو أولاد أثناء عقد القرآن أو فى فرحي
‏
‏ لم يحضر سوى أمي وأقارب لي فى تلك البلده
‏ من ثم تم الزواج ، وبعد فترة نزلنا القاهرة ، وحضرنا الشقه للزواج ، تحسنت علاقتي بأهلي بالتدريج مع الوقت
‏
‏و عرفت أنه مدمن على شرب المخدرات و الكحول وظهرت بعض طباعه السلبية.
‏
‏كنت أتجاوز ، بسبب حبي له ، وكل مره يبكي و يقول أنتي لو تركتيني سوف أموت ، يجب أن تصبرى قليلاً معي لكي أمتنع عن كل تلك الأشياء المزعجة
‏
وهكذا ‏مضت السنوات والوضع يزداد سوء ، الأمر ليس إدمان المخدرات فقط بل بيعها ، وأصبحت حياتنا أنا وابنى فى خطر ، حاولت التصليح قدر المستطاع ، فشلت.
غضبت أكثر من مره ، بعد أن قام ببيع الشقه ونحن فيها وأشتري سيارة.
‏
‏ قام أبيه بشراء شقه أخري لنا ، لكنه قام أيضاً ببيعها ، أخذنا شقة إيجار ، قلت لا بأس سيعمل بالسيارة فى إحدي شركات السياحة وينصلح حاله.
‏
‏ لكن عرفت أنه يصاحب فتاة دون المستوى وتقوم بترويج المخدرات معه
كنا أمام الناس أجمل قصة حب ولكن ….
أصبحت اغض البصر و لا أسمع كل من يُقال عنهُ
‏ لتأكدي من حبه لي ، وفى النهاية كان كل كلامهم صحيح، ‏هو يعشقني ولكن بطريقته السامة.
عندما أغضب وأذهب إلى أى أحد ، اُعرض أهل هذا المكان للسب والقذف والإهانة كما يفعل المجرمين .
‏
‏ أحترت أين أذهب بعيداً عنه ، كنت دائما أحن له
‏ لكن بعد معرفتي أنه تزوج عُرفي من الفتاة التى تُروج له لبيع المخدرات
‏قمت برفع قضية خلع دون علمه و عندما أنتهي الأمر تزوجت عنداََ فيه ، ولم يأخذ الزواج سوي أسبوع.
‏
‏تزوجت قريب لي فقط ليشعر بما فعله بي ، إنهار وبكى وثار مثل الأطفال
‏ وهذا كان يشفي غليلي قليلاً ، أعلنت الحرب عليه، وخسرت سنين من حياتى ، ورجعت له مره أخري ، وكان قريبي هو الضحية اعلم اني انانيه لكن الانتقام اعمي بصري
‏
‏
‏ قال إنه تغير وسيلتزم ولا يستطيع البعد عنا ، بعد مدة حَملت فى الطفل الثانى رغم صعوبة الحمل عندي ، عشت أفضل حياة فى تلك الفترة…
‏
كان يقول إنه ترك كل شيء لأجلي أنا و أولادي
وأخذنا إجازة وذهبنا لإحدي القري السياحية لقضاء أفضل الأوقات
‏ولكن كان ‏كل هذا ستار لمصائب كبري
‏عاد أسوء من السابق ‏مع تلك الفتاة الساقطه مثله
‏
‏أصبح يبيع المخدرات ، وحكم عليه بسنوات ليست بقليلة وأصبح الأمر جلل ، لأسباب كثيرة ، لأنه أهدر كل الأموال فى أشياء لا أعلمها
‏
وأصبحنا أنا و أولادى فى حاجه شديدة للمال، لأننا كنا نعيش فى ترف ، أصبح يهرب ولا نعرف عنه
ماذا يفعل ماذا يعمل أين هو ، أحياناً يرسل مال وكثيراً لا أبيه كان يرسل نقود قليله لا تسد الأحتياج
‏
‏ وضع كل أمواله فى المخدرات، وقام التجار بالنصب عليه بعد فتره تم القبض عليه هو و تلك الفتاة فى إحدى القرى السياحية
‏كانت صدمه لنا لأنه فى تلك الفترة قال لنا أنه تغير وأنه سيلتزم وكان يصلي معنا وملتزم نوعاً ما
‏
…. ‏ وأنا فى ذهول حتى الآن…..
‏
‏ كان بارع فى التمثيل، رفعت قضية خُلع للمره الثانيه عليه ، وخسرنا الأموال، والسكن ، والسيارة ‏ ،والسمعة، ضاقت بي الحال.
‏
‏طمع في الكثير ‏من الأشكال الذى يصادقها
‏
‏توفى أبى لم يكن لى مكان ولا ملجىء ، أهلى لم يتحملوا أولادى ، وأنا كنت عصبيه جداً فى تلك الفتره ، ولا أتحمل لوم من أحد ، ذهبت لدور الرعايه الخاصه بالنساء …
‏ وجلست هناك لفتره لكي أتمكن من البحث عن عمل
‏
‏تم القبض عليه قبل الولادة، و أخذتني أمى للعيش معها حتى أهدأ ، وتعبت معي كثيراً تحملت عصبيتي.
‏
‏أهله كانوا أندال على شاكلته لم يساعدنا أحد
‏وكانوا يلموني أيضاً ، و يقولون أنا السبب لكثرة طلباتي
‏
‏ تقدم لي الكثير أيضاً ، ولكن كنت أرفض كرهت كل الرجال ، ومع أنى لازلت صغيره وجميلة ، لكن التعب ظهر على وجهي ، والحيرة ، كيف سأكمل حياتى هكذا ، هل أنتظر حتى يخرج من السجن ، بسبب الأولاد ،أم ماذا أفعل اسئله كثيرة دون إجابة
‏
‏ ضاقت بى كل السبل، وجعلت أبنائى شركاء معي فى التعاسه ، والسمعه الغير جيدة ، ، هذة أكثر الأشياء التى كانت تتعبني وتجعل الحزن يمزق قلبي
‏
‏الكل يرانى ولكن لا يعرف مدى الكسر فى قلبى، ليس على نفسى فقط بل على أولادي جلبت لهم العار طول العمر فقط بسبب غبائي
‏
‏حاولت الحفاظ على البيت إلى أقصي درجة لكن كنت كمن يزرع فى الماء دون جزور……
‏
‏وإلى الآن حياتى مُعلقة لا أعرف ماذا أفعل ، وكيف سأواجه الحياة ؟
‏ ‏ما كُسر بداخلي لا تعبر عنه كلمات ولا حروف ‏
‏وكان الرد من الجميع علي هو.
“””” ‏ أنتي اللي أخترتي يا أمورة””””””