كتبت سوسن صالح
انطلقت اليوم فعاليات، المنتدى العربي لصحة المرأة في دورته الثانية، تحت عنوان “السمنة والسرطان”، والذي نظمته الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم، تحت رعاية جامعة الدول العربية ورعاية وحضور وزيرة التضامن الاجتماعي، ورئيس الهيئة العامة للشراء الموحد.
حيث أكدت د. نيفين القباج علي دعم وزارة التضامن الاجتماعى، المستمر لمنظمات المجتمع المدنى المتخصصة فى محاور التنمية المختلفة وعلى رأسها الصحة والتعليم لتكون شريكا رئيسيا لنا فى تنفيذ كافة البرامج الاجتماعية التى تنفذها الوزارة.
وأضافت أن الوزارة تعمل الآن على وضع إطار عمل وطنى مع منظمات المجتمع المدنى المصرية يشمل كا قطاعات التنمية من الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم وحماية المرأة والطفل والتمكين الاقتصادى ودعم حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، وذلك ليكون عمل منظمات المجتمع المدنى ضمن إطار ومنهج علمى بمستهدفات ومؤشرات قياس واضحة تعزز جهود التنمية من خلال الحملات التى تنفذ فى الأماكن بديل العشوائيات وقرى ومراكز حياة كريمة تحت مسمى (بالوعى مصر بتتغير للأفضل).
وواصلت: كما تهتم وزارة التضامن الاجتماعى بدعم أهم المؤسسات الوطنية ألا وهى مؤسسة الأسرة، حيث إن كل الدراسات الاجتماعية الدولية والوطنية أثبتت أن أقوى الدول على مستوى العالم لم تستطع إيجاد بديلا للدور الذى تلعبه الأسرة وأن الاستثمار فى دعم منظومة الأسرة والعمل على استقرارها اجتماعيا واقتصاديا يعزز كل الجهود التى تبذلها الدولة المصرية لتحقيق معدلات النمو الاقتصادى المرجوة.
ولفت القباج، أن صحة المرأة هى صحة الأسرة بأكملها وصحة المجتمع والوطن، وتعثر المرأة صحيا يؤثر على سلامتها النفسية وسعادتها الزوجية وسلامة أطفالها وجودة حياتها.
وطالبت وزيرة التضامن، كل امرأة أن تهتم بالكشف الدورى على صحتها بشكل عام وبصحتها الإنجابية والنفسية بشكل خاص، وأن تدعم السيدات المحاربات بكل قوة وعزيمة، فالمساندة تقوى الصبر. والصلابة، وتساعد على تخطى الصعاب مهما كانت جسيمة وثقيلة.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعى، إلى أنه فى سياق الأهداف التفصيلية للمؤتمر تستطيع وزارة التضامن مساندة المنتدى اليوم فى محورين أساسيين وهما: تعزيز الوعى بأهمية صحة المرأة وإدراجها فى جميع السياسات والخطط الوطنية، ودعم مؤسسات المجتمع المدنى المهتمة والعاملة فى تنمية وصحة المرأة لتنفيذ برامج الوقاية والاكتشاف المبكر للأورام.
واستكملت: كما تنفذ وزارة التضامن الاجتماعى برنامجا متكاملا للارتقاء بالوعى المجتمعى فى كل القضايا التى تمس الأسر الأولى بالرعاية أى الأكثر فقر، حيث إن مكون الوعى للأسرة هو يعد منظورا رئيسيا للحماية الاجتماعية.
ونوهت بأن الفقر لا يقتصر على الفقر المادى، بل له أبعاد متعددة منها إتاحة المعرفة والمعلومات لتلك الأسر وربطهم بحزمة الخدمات الصحية والتعليمية، طبقا للدستور المصرى، هو الذى يضمن خروج الأسر الأكثر فقرا من دائرة الفقر، ويعزز فرصهم فى الحصول على حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.
ورحبت القباج، بإدراج مكون عن كيفية حماية ووقاية المرأة من الأورام، ضمن موضوعات برنامج وعى التابع للوزارة والمنفذ مع مجموعة من منظمات المجتمع المدنى ونشره لدى المستفيدين والأسر الأولى بالرعاية التى تستهدفها وزارة التضامن الاجتماعى.
وفي كلمته قال الدكتور محمد العزب، المدير التنفيذي للمنتدى، ورئيس الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم، إن المنتدى شهد هذا العام الإعلان عن المبادرات الصحية الجديدة التي لها علاقة بالكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم والمبيض والقولون والرئة، مؤكدًا أنها مبادرات جديدة هدفها الكشف المبكر للمرض والتوعية بصحة السيدة المصرية، والقضاء على الأورام السرطانية ذات الطبيعة النسائية.
وأضاف العزب، أن المنتدى استندت فكرته من المبادرات الرئاسية لصحة المرآة حيث تهتم بالقضاء على السمنة باعتبارها أخطر العوامل على الصحة العامة، كما يوجد علاقة بينها وبين انواع مختلف من الأورام، خصوصا سرطان الثدي والقولون والمبيض، ولذا تم انعقاد المنتدى لحماية السيدات من خطر السمنة، والحماية من سرطان الثدي والرئة والقولون والمبيض.
واستعرض الدكتور محمد العزب، ما حققته الجمعية خلال السنوات الثلاث الماضية للحد من انتشار المرض والكشف المبكر ودعم المصابات، كما استعرض دور المبادرة الرئاسية في الكشف المبكر عن سرطان الثدي في تقليل معدلات الاكتشاف المتأخرة للمرض.
وأكد العزب، على أهمية الكشف المبكر عن مرض سرطان عنق الرحم، من خلال إجراء فحوصات طبية دورية، والحصول على اللقاحات الوقائية من المرض، موضحا أن الكشف المبكر عن المرض يساهم في زيادة نسب الشفاء.
وأضاف، أن سرطان عنق الرحم يظهر في منطقة عنق الرحم عند المرأة (أي في مدخل الرَّحِم قدومًا من المهبل). وتكاد تكون جميع حالات سرطان عنق الرحم (99%) مرتبطة بالعدوى بفيروس الورم الحليمي البشري الشديد الخطورة، وفي حين تُشفى معظم حالات العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري تلقائيًّا، ولا تُسهِم في حدوث أي أعراض، وإن استمرار العدوى يمكن أن يُسبِّب سرطان عنق الرحم عند النساء.
فيما أكد اللواء دكتور بهاء زيدان، رئيس الهيئة العامة للشراء الموحد والتموين والإمداد الطبي، على اهتمام القيادة السياسية بدعم صحة المرأة من خلال المبادرات الصحية المختلفة، باعتبار المرأة هي عماد المجتمع، مؤكدًا أن الهيئة ساهمت خلال المبادرات الرئاسية المختلفة في توفير المستلزمات الطبية، بأعلى جودة وأقل سعر، وأنها أثبتت قدرة الدولة وجدارتها على اتخاذ إجراءات وقائية للحد من المرض.
ونوه زيدان، إلى أن المبادرات الصحية لم تتوقف خلال الفترة الماضية رغم الظروف الاقتصادية والتحديات المالية، وذلك حرصا من القيادة السياسية على أهمية تلك المبادرات وضرورة الاستدامة المالية لها للكشف المبكر عن الأمراض خاصة المتعلقة بصحة المرأة التي تعتبرها عماد الأسرة المصرية.
وفي الوقت نفسه، أوضح الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان للمبادرات الرئاسية، أن الفترة القليلة المقبلة سوف تشهد الإعلان عن مبادرات صحية جديدة تستهدف الكشف المبكر عن أربعة أورام سرطانية تشمل أورام: عنق الرحم، البروستاتا، الرئة والقولون.
وأضاف حساني خلال مشاركته بالمؤتمر، أن الإصابة بسرطان الثدي في مصر تحدث في مراحل عمرية مبكرة وتكتشف في مراحل متأخرة، وذلك مقارنة ببعض الدول الأخرى، لكن من خلال المبادرة الرئاسية صحة المرأة ساهمت في اكتشاف 60% من الحالات في المراحل الأولية، ما رفع بشكل كبير من نسبة الشفاء.
وأضاف مساعد وزير الصحة للمبادرات العامة، أن السمنة من المشاكل الصحية التي تشكل عبء على ميزانية الإنفاق الحكومي، ومصر تحتل المرتبة رقم 18 في معدلات الإصابة بالسمنة، والمرتبة التاسعة في الإصابة بسرطان الثدي.
وخلاله جلسة مخصصة عن الأورام السرطانية، أوضح الدكتور ياسر عبد القادر أستاذ علاج الأورام بطب قصر العيني، ورئيس اللجنة العلمية للمبادرة الصحية الجديدة للكشف عن الأورام سرطانية، أن تلك المبادرة الجديدة هدفها الأساسي الكشف المبكر عن تلك الأمراض، واكتشاف الإصابة في شخص لا يشتكي ولا يعاني من مضاعفات صحية، ونقوم من خلالها بفحص دوري للأشخاص المدخنين فوق سن 45 – 50 عامًا، وأيضا فحص من هم في مناطق ذات تلوث بيئي عالي، ومعرض إصابتهم بأورام الرئة.
وتابع: الأهم في المبادرة هو التشخيص والعلاج، وحاليًا نقوم بوضع برتوكولات علاجية مع نخبة من كبار أساتذة الأورام، والمرحلة المقبلة هي التفاوض مع الشركات المنتجة للعقار فيما يتعلق بالسعر.
وفي السياق نفسه، قال الدكتور أحمد مرسي، المدير التنفيذ للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة، أن الكشف المبكر عن الأورام بدأت بمبادرة فيروس سي، من خلال الكشف عن أورام الكبد والتي كانت تعد رقم الأكبر في نسب الإصابة، مؤكدًا أن صحة المرأة تأتي على رأس اهتمامات الدولة المصرية.
وشدد المدير التنفيذي للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة، على أن المبادرة تتبع أحدث البروتوكولات العالمية لعلاج سرطان الثدي، من خلال 14 مركزًا تابعًا لوزارة الصحة والسكان، بالإضافة إلى تفعيل البروتوكولات في 14 مستشفى تابع للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وذلك لعلاج السيدات بالمجان، ضمن رؤية القيادة السياسية للاهتمام بالصحة العامة للمواطنين.
وشدد المدير التنفيذي للمبادرة، على تقديم العلاج «مجانا» للحالات التي تأكدت إصابتها بسرطان الثدي، وفقًا لأحدث بروتوكولات العلاج العالمية، مشيرًا إلى أنه يجرى متابعة علاج السيدات المصابات سواء الخاضعات للتأمين الصحي، أو منظومة العلاج على نفقة الدولة.




More Stories
رابطة المرأة الفلسطينية تنظم البازار السنوي “تراثنا يجمعنا” بمشاركة خمسين عارضا من مصر وفلسطين والسودان*
نسرين رمزى فى ضيافة زينة طعم البيوت للحديث عن المشاركة الايجابية للانتخابات البرلمانية
الأكاديمية المصرية بروما تطلق “المسلات المصرية.. في روما”