عندما نتأمل قوله تعالى (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ،قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون)
لماذا قالت الملائكة وتوقعت أن البشر سيسفكون الدماء؟
هناك آراء عديدة من المفسرين منهم من قال إن بعض من الملائكة أطلعهم الله على اللوح المحفوظ فعرفوا أن من البشر من يظلم ويقتل وأنا لا أؤيد هذا الرأي لأن من البشر أيضا الأنبياء والصالحين.
هناك رأي أخر أن الجن من سكنوا الأرض قبل آدم عليه السلام فبغوا فيها وسفكوا الدماء ولكن هناك تساؤل في هذا الرأي هل للجن دم؟
من المعروف أن الجن مخلوقين من نار ليس لديهم دم
ولذلك هناك رأي أخر
في كتاب إبن كثير (البداية والنهاية ) يقول إن هناك مخلوقات يقال لها الحن والبن سكنت الأرض قبل الإنسان
وأفسدوا فيها وسفكوا الدماء إذا هذه المخلوقات كانت تشبه الإنسان فقط في كونها تحتوي على الدم وقد نقل إبن كثير رأيه عن عكرمة عن إبن عباس رضي الله عنهما
وأنا أويد هذا الرأي والله أعلم بصحة هذا الرأي.
ويوجد آية آخرى إستوقفتني وهي قوله تعالى (وربك الغني ذو الرحمة إن يشأيذهبكم ويستخلف من بعدكم مايشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين)
الخليفة أو الإستخلاف في اللغة معناه عوض عن شىء فات
من المفسرين من قالوا المقصود هنا قوم نوح أوتباعد وإختلاف القوم من زمن إلى زمن آخر.
ولكن ممكن تكون التفسير هنا عن بدء الخليقة فمعنى أنشأكم أي إبتدأكم فقد يكون هناك مخلوقات تشبه الإنسان قبل آدم عليه السلام في كونها تحتوي على الدماء فقط والله وحده أعلم بذلك.

More Stories
جابر بغدادي: الإساءة للنبي توقظ الأمة وتزيدها حبًا وصلاةً عليه
دولة التلاوة”.. مصر تثبّت ريادتها وتقدّم أضخم منصة لإحياء فن التلاوة وأصوات القرآن الكريم
الراجحي: تقديم تجربة حج ميسّرة وآمنة المصريين بالتنسيق التام مع لجان الوزارة والغرفة