رحالة
في رحاب الصبر، وفي حضرة الألم، داخل أروقة الذكريات، كان الترحال ما بين الحزن والندم، وبين استفاقة النفس لتعديل المسار، بعدما تجلَّت البصيرة لترى بوضوح ومن جديد كلًا على حقيقته، بعدما تعرَّت الحقائق، وهُتِك سترها أمام قلوبنا البريئة، كان لِزامًا على النفس أن تستفيق من غفوتها، وتشُد الرحال، لتعيد ترتيب خطواتها، وترسم لها طريقًا مستقيمًا لا يحيد ولا ينحني، طريقًا لا تستفتِي فيه سوى قلبها النقي، الذي ولطالما كان دليلها الذي يصدُق الرؤية رغم ضعفه وحسن نواياه، إلا أنه كان دائمًا على حق، وما خاب ظنه أبدًا، فكان حقًا عليها أن ترتحل به إلى عالم التدبر والتفكُّر؛ لكي يتأمل ويتعلم كيف يصمد، ويتحمل، ويقاوم، ويتحدى الألم، والحرمان، والظلم. لا ضير إن مرَّ العمر في الترحال إلى أن نهتدي، ونبدأ بداية جديدة تليق بنا، بداية تستحق أن نخلفها وراءنا ذكرى وعِبرة وتاريخًا نتمنى من الله أن يُحسب لنا لا علينا.

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب