بقلم.. محمد حسن
قائدة لا تعرف المستحيل.. ومسيرة ملهمة في دعم المرأة
هناك شخصيات لا تمر مرور الكرام، بل تترك أثرًا عميقًا في حياة الآخرين، وترسم معالم مستقبل أكثر إشراقًا. الدكتورة هاجر صالح واحدة من هذه الشخصيات الاستثنائية، فهي لم تكتفِ بتحقيق نجاح شخصي، بل جعلت تمكين المرأة قضية حياتها. بمزيج من العلم، الإصرار، والتحدي، استطاعت أن تكون صوتًا قويًا لكل امرأة تسعى لحقوقها وتحلم بمستقبل أفضل.
العلم سلاحها الأول.. ومسيرة أكاديمية مشرّفة
لم يكن طموح الدكتورة هاجر صالح مجرد أمنيات، بل كان طريقًا شاقًا رسمته بالإرادة والاجتهاد. حصلت على درجة الدكتوراه في الصحة النفسية بامتياز، وحرصت على أن يكون لعلمها دور فاعل في المجتمع، من خلال تبادل المعرفة بين الجامعات ومراكز البحوث العلمية، مؤمنة بأن التعليم هو السبيل الأقوى لتحرير العقول وتمكين المرأة من تحقيق ذاتها.
قيادية بالفطرة.. وريادة في دعم المرأة
تقلدها منصب رئيس الوحدة العامة لتكافؤ الفرص وتمكين المرأة بالمحافظة لم يكن مجرد خطوة وظيفية، بل كان انعكاسًا لطموحها الحقيقي في صناعة الفارق. لم تكتفِ بالمهام الإدارية، بل أطلقت مبادرات ومشروعات غير مسبوقة لمساعدة المرأة على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، واضعة نصب عينيها هدفًا واحدًا: أن تكون كل امرأة قادرة على تحقيق ذاتها دون قيود أو عوائق.
رحلة مليئة بالتحديات.. لكنها لا تعرف الاستسلام
لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، فقد واجهت الدكتورة هاجر صالح العديد من العقبات، لكنها رأت في كل تحدٍّ فرصة جديدة للنجاح. بعزيمة لا تلين، حولت الصعوبات إلى دروس قوة وخبرة، مؤمنة بأن كل عثرة هي خطوة جديدة نحو تحقيق الأهداف الكبرى.
المرأة التي صنعت الفرق.. قدوة للأجيال القادمة
تستلهم الدكتورة هاجر صالح روحها القيادية من الإعلامية الراحلة سامية الإتربي، نموذج المرأة المثقفة صاحبة التأثير العميق. وبنفس العزيمة، أصبحت هي اليوم نموذجًا يُحتذى به، ليس فقط للنساء، بل لكل من يسعى للنجاح والتغيير الحقيقي. رسالتها للشباب دائمًا واضحة: الإخلاص، ثم الإخلاص، لأن النجاح في هذا المجال لا يتحقق إلا لمن يحمل شغفًا حقيقيًا ورغبة صادقة في خدمة الآخرين.
حلمها القادم.. لا حدود لطموحها
رغم كل ما حققته، لا تزال تطمح لتحقيق حلمها بأن تصبح أستاذة جامعية في مجال الصحة النفسية، إيمانًا منها بأن رحلة التغيير لا تنتهي، وأن دورها في دعم الأجيال القادمة مستمر بلا توقف.
نهاية لا تُكتب.. لأن العطاء مستمر
الدكتورة هاجر صالح ليست مجرد اسم، بل رمز للقوة، الإرادة، والقيادة الحقيقية. صنعت التغيير، ولم تنتظر أن يمنحها أحد فرصة، بل خلقتها بنفسها. في كل خطوة تخطوها، تثبت أن المرأة المصرية قادرة على تحقيق المستحيل، وأن الإرادة الحقيقية لا تُهزم. اسمها سيظل خالدًا في سجل العظماء، لأنها لم تعش فقط لنفسها، بل صنعت فارقًا سيظل أثره ممتدًا لأجيال قادمة.

More Stories
تقديرًا لدورها الإعلامي جامعة القاهرة تكرم الإعلامية هند عادل في احتفالية “كشف حساب عامين”
رابطة المرأة الفلسطينية تنظم البازار السنوي “تراثنا يجمعنا” بمشاركة خمسين عارضا من مصر وفلسطين والسودان*
نسرين رمزى فى ضيافة زينة طعم البيوت للحديث عن المشاركة الايجابية للانتخابات البرلمانية