أكتوبر 12, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“صوت الميكروفون الإيجابي: فاطمة هاني… من إذاعة المدرسة إلى سماء الإبداع الإعلامي”

بقلم محمد حسن

في وقت كتير من الشباب بيستنى الفرصة، فاطمة هاني كانت بتخلقها. من ميكروفون المدرسة وهي في رابعة ابتدائي، بدأت الحكاية. صوت صغير لكن مليان طموح، نطق صحيح، إحساس عالي، وجسد بيترجم المعاني قبل الكلام. البنت اللي قررت من بدري إنها مش مجرد مذيعة، لأ، دي صوت بيعبر، بيأثر، وبيصنع فرق. في وسط زحمة الأحلام، فاطمة اختارت تمشي ورا حلمها بخطوات ثابتة… وكانت كل خطوة ليها صدى.

فاطمة هاني، الطالبة في الصف الثالث الثانوي، بدأت رحلتها الإذاعية من فصول ابتدائي، لما مسكت ميكروفون المدرسة لأول مرة. ومن ساعتها، ما سابتوش. اتعلمت، اتطورت، وفضلت تكبر وسط كلماتها وصوتها.

في أولى إعدادي، بقت نجمة الإذاعة على مستوى الإدارة التعليمية، مش بس بتقدم، دي كانت بتكتب، تحاور، وتناقش، وتعمل لقاءات صحفية مع المعلمين والإداريين، وده في سن قليل جدًا. ووقت مسابقات الاتحادات الطلابية على مستوى الجمهورية، فاطمة وقفت وقالت شعر من قلبها، وكانت جزء من فريق فاز بالمركز الأول الجمهوري. الإنجاز ده مش صدفة، ده تعب سنين ومجهود حقيقي.

ولما وصلت تالتة إعدادي، بدأت مرحلة جديدة في التقديم، مش بس إذاعة، لأ دي كمان حفلات تكريم، تغطيات خارج المدرسة، محتوى مكتوب بإيدها، إعداد وتقديم متكامل. والجمهور؟ كان دايمًا منبهر. لأنها بتقدم من قلبها، بصوتها، بجسدها، وبشغفها.

لكن المميز أكتر، إنها ما وقفتش. في رمضان 2025، دخلت عالم الإعلام الحقيقي، وقدمت بصوتها أربع حلقات من برنامج “رمضان عبادة واكتساب عادة” على قناة صدى الجمهورية. وكأنها بتقول: “أنا جاهزة… ودي البداية”.

فاطمة مش بس مذيعة، دي فنانة شاملة. عندها موهبة في الشعر، تمثيل مسرحي، نقد صحفي، وحتى الرسم. ومع كل ده، هي عارفة إن الطريق طويل، وناوية تدرس وتتدرب أكتر علشان توصل لأعلى مستوى من الاحتراف.

فاطمة هاني مش بس صوت جميل وموهبة فريدة، دي قصة إلهام لأي شاب أو بنت بيحلموا يعملوا فرق. هي نموذج حي إنك تشتغل على نفسك، وتتعلم، وتغلط، وتعيد، وتوصل. وإن اللي بيبدأ من إذاعة المدرسة، ممكن يومًا ما يكون نجم في سماء الإعلام.

وإحنا بنختم، نحب نقول لفاطمة ولكل واحد عنده حلم: خليك دايمًا الميكروفون اللي بيشجع، اللي بينور، اللي بيرفع صوت الحق، واللي صوته عمره ما يضيع. الطريق لسه طويل… بس طول ما في شغف، النجاح جاي لا محالة.