حَبِيبُ الرُّوحِ
مَاذَا فَعَلْتَ بِي ؟!
فـبِالرَّغْمِ مِنَ البُعْدِ،
وَالمَسَافَاتِ،
وَالجُدْرَانِ العَازِلَةِ…
مَلَكْتَ الفُؤَادَ،
بِلَا حِيلَةٍ مِنِّي وَلَا مُقَاوَمَةٍ…
فَمَنْ يُلَامُ، إِذَا كَانَ الأَسِيرُ فِي مَعْقِلِهِ؟
رَبِّي… أَنتَ الأَعْلَى وَالأَعْلَمُ،
مَا كَانَ حُبُّهُ بِيَدِي،
فَالرُّوحُ مِنْ أَمْرِكَ…
فَكَيْفَ تَكُفُّ الرُّوحُ عَمَّنْ
صَارَ مَأْوَاهَا وَمَسْكَنَهَا؟!
آهٍ… لَوْ عَلِمْتُ مَا سَيَئُولُ إِلَيْهِ حَالِي،
مَا الْتَفَتُّ إِلَيْكَ،
حَتَّى وَإِنْ كَانَ لَا دَوَاءَ وَلَا شِفَاءَ إِلَّا عِندَكَ…
بِتُّ لَا أَسْتَنْشِقُ الهَوَاءَ،
إِلَّا مِنْ خِلَالِ رِئَتَيْكَ…
وَلَا أَرَى الدُّنْيَا،
إِلَّا بِعَيْنَيْكَ المُلَوَّنَتَيْنِ…
لَيْتَنِي مَا الْتَقَيْتُكَ!
فَقَدْ كُنتُ مُطْمَئِنَّةً،
بِقَلْبٍ تَوَقَّفَ عَنِ النَّبْضِ
مُنْذُ أَمَدٍ بَعِيدٍ …
وَمَا عَادَتِ الحَيَاةُ لِنَبَضَاتِهِ،
إِلَّا حِينَ الْتَقَاكَ،
فَأَصْبَحَ يَخْفِقُ بِوَتِيرَةٍ مُتَسَارِعَةٍ،
وَصَوْتٍ عَالٍ يسُمَعُ الكَوْنُ
“حَتَّى أَصْبَحْتُ أُسَابِقُ نَبْضَاتِي؛
خَشْيَةً أَنْ يَسْمَعَهَا أَحَدً”
فَمَا أَشْقَانِي بِدُونِكَ ،
“وَمَا أَشَدَّ وَحْشَةَ الحَيَاةِ ” !!
ولاء شهاب

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
عيد الفطر السعيد.. بقلم إيڤيلين موريس