أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

سعاد

كتب  : ر جب الأمير صالح.  قنا – الطويرات

تستيقظ من النوم على طرقات لباب المنزل فتهرول مسرعة تاركة فراشها وغطائها باتجاه الباب فإذ بأخيها مختار الذي هو بمثابة أبيها الذي يمتلك مصنعا للأدوات المنزلية أتي من العمل الذي يقضي فيه الليل كله ويقضي يومه بين أسرته حضنته حضنا أبويا ضاحكة في وجهه قائلة:
– هل أتيت لي بما أردته منك
– أتيت لكي بأجمل مما طلبتي لقد كبرت على الشيكولاته لقد أتيت لكي بعريس
– عريس
– نعم عريس ويريد أن يتم الزفاف في أسرع وقت لكن دعيني أدخل أولا ام سوف نتحدث هكذا على الباب
دخلت هي واخيها وأيقظت الأسرة كلها وهي سعيدة مثل سعادة الأطفال
قامت هي ووالدتها بإعداد طعام الإفطار
أثناء تجمعهما حول السفرة
قال لوالدته
لقد جاء اليوم عريس يطلب يد سعاد أنتم تعرفونه على ابن الحاج فاضل
رحب الجميع لأنهم يعرفونه جيد المعرفة
تمر الأيام ويتم الزفاف بين الأهل والأقارب
أرادت أن تكون مثل باقي الزوجات سعيدة بزوجها بين اسرتها الجديدة ولحظاتها لكن هيهات هيهات
كيف تسعد وهي لم تنجب بعد مرور عام كامل
بدأت الأحداث في طريقها لطريق مظلم نهايته معروفة بالفراق
إستمرت على هذا الحال كل يوم تتدهور العلاقة للأسوء حتي سأمت وملت هذه العيشة التي أصبحت لاتطاق سببا لها ألما جسديا وزهنيا
إنتهى الأمر بالطلاق
عادت أدراجها ألى اسرتها تلملم أزيال اليأس والحرمان من جديد
قال لها أخيها:
– هذا هو قدرك والحمد لله الذي نجاكي من هذه الأسرة التي خدعنا فيها
للأسف أثبت أنه عديم الشخصية
هذا بيت أبيكي هو أولي بكي
ظلت على هذا الحال
عام ونصف أخرى وحيدة رفيقة الألم أرادت أن تخرج نفسها من هذا الملل والإكتئاب بأن تفتح محلا للملابس الجاهزة
فأصبحت تجري هنا وهناك من أجل الحصول على أحد القروض لكي تكمل مشروعها لكن دون فائدة
في تلك الأوقات كانت الأوضاع قد تغيرت في الأسرة فقد دارت الدوائر وخسرت تجارة أخويها وتراكمت الديون وأصبحت العيشة لا تطاق
هم أسرة يعرفون الله حق المعرفة فهم على دين وخلق يشهد به الجميع
ذات يوم جلست مع أخيها
تواسيه في امورهم
– مختار علمت أن هناك عريس لي ولكنك محرج منه من الظروف
– اختي لكي حق علينا واريد ان أشتري لكي أشياء جديدة
– أخي إن وافق على وضعي هذا
اهلا وسهلا
وإن رفض هذا قدر الله
أنا معي جميع منقولاتي القديمة
إسأله وسوف تري رده
– إن شاء الله غدا سوف أتحدث معه.
أصبح الصباح
وذهب العريس لأخيها مرة أخرى شرح له وضع الأسرة
وافق العريس ولم يطلب أي طلب مما جعل الأسرة ترحب به
تزوجت سعاد الزيجة الثانية تزوجت من شاب كان متزوج قبل ذلك كله يعلم بكل ظروف الأسرة
أنه الزفاف الثاني
أرادت سعاد أن تسعى جاهدة لكي تسعد زوجها وأسرته
فكانت الزوجة والبنت و الأم والصديقة لجميع الأسرة تخدم الصغير قبل الكبير
لكن لاحت في الأفق
أمور تأرق هذه السعادة وهي الإنجاب
الزوج والاسرة يريدون طفلا وهي لا حول لها ولا قوة
ماذا تفعل ذهبت الى الأطباء أخذت الأدوية لكن مشيئة الله كانت لا إنجاب لها
بدأت تتصاعد الأمور وتتزايد المشاكل
حتى أشاروا عليها
بأن تجري عملية الحقن المجهري
رفض الزوج وتحج بعدم نجاح العملية وقلة الأموال
ومرت الأيام وإنتهت الزيجة الثانية مثل الأولى بالطلاق والإفتراق
رجعت إلى بيت أبيها مرة أخرى وهي محطمة مثل ألواح الزجاج فهي الخجولة الجميلة الرقيقة التى تملئ الأرض حنانا وتستطيع أن تضئ الكون بجمالها وجمال عينيها بوجهها الخمري الرقيق
رحبت بها الأسرة ولم تقول لها كلمة واحدة تدينها
ظلت في بيتهم تسترجع الذكريات المؤلمة الحزينة
تجمع من حولها الأصدقاء لتخفيف هذه الهواجس وإخراجها مما هي فيه
وبالفعل عادت إلي طبيعتها بعد عدة أيام تمارس حياتها بكل سعادة ومرح
كانت هناك ذكريات مع شاب منذ فترة من الزمن تجددت هذه الأيام تمنت أن لو تكتمل بالزواج
بالفعل وكانها كانت تقرأ الغيب تقدم لخطبتها وتم الزفاف الثالث وسط بهجة وسرور الأسرة
كان هناك قلب يحمل لها كل حب و ود طاهر عفيف لا تخدشه كلمة واحدة كان حبا صادقا لكن كما يقال كان من طرف واحد تمني هذا القلب لها كل سعادة في حياتها
وحكم على نفسه بإعدام أحاسيسه ومشاعره التي لم يخبرها بها يوم من الأيام في سبيل إن تسعد هي وتهنأ طيلة حياتها