أبريل 14, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إبليس لم يتجرأ علي سب الله

 

رضا الشاعر

إبليس رغم كفره لم يتجرأ على سب ربه بل خاطبه بأدب وأقسم به : ” فبعزتك “
أما بعض شباب اليوم فيسب الله في غضبه ومرحه ( لا يَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) .. هذا ماشهدتة واخرين في احدي المشاجرات بين الشباب . 
الم يعلموا ان كفار قريش عندما أخذوا من كل قبيلة رجلاً وذهبوا ليقتلوا النبي ، ظلوا واقفين على باب بيته طول الليل بانتظار أن يخرج لصلاة الفجر.
رغم أنهم كانوا قادرين أن يقتحموا البيت من أول لحظة ويهدموه على رأس كل من فيه ..
أحدهم حاول أن يقترح الفكرة مجرد اقتراح .
رد عليه أبو جهل بكل عنف : ( وتقول العرب أنا تسورنا الحيطان وهتكنا ستر بنات محمد ؟!! ) ..
كفار قريش كان عندهم الحد الأدنى من النخوة والرجولة ، كانوا يعرفون أن البيت فيه نساء ، ولايجوز أن نقتحمه ، لايجوز أن نكشف سترهم ، أو ننتهك خصوصيتهم.
أبو جهل حينما غضب ، وضرب أسماء بنت أبي بكر
( رضي الله عنهما ) على وجهها طيشاً ، ظل يترجاها ويقول لها : ( خبئيها عني ، خبئيها عني ) ..
أي لاتخبري أحداً .. أي : لا تفضحيني ، ويقول الناس أني ضربت امرأة .
أبو سفيان لما كان كافراً ، خرج مع قافلة من قريش في أرض الروم ، فاستدعاهم هرقل ملك الروم ليسألهم عن محمد ..
سألهم : هل تتهمونه بالكذب ؟ هل يغدر ؟ هل يقتل ؟
أبو سفيان يقول : ( فوالله ، لولا الحياء أن يأثروا علي الكذب لكذبته )
يعني رفض شتم النبي لأنه خاف إذا رجعوا مكة أن يقال أن أبا سفيان كذب … خاف على سمعته وهو كافر .
العظمة هنا ليست موقف أبو جهل أو موقف أبو سفيان ؛ العظمة في المجتمع ..
المجتمع الجاهلي الكافر كان عنده أخلاق .. وعزة وإنسانية .
أما الآن فهناك سفك للدماء وهتك لحرمة البيوت على الملأ ، وتفاخر بقلة الشرف والدناءة في السلم والحرب
الآن إذا اختلفنا مع مسلم وليس مع كافر ، نتراشق معه بالسب ، ونؤلف عنه القصص ، وكلما جاءتنا قصة عمن اختلفنا معه صدقناها
ونشرناها عنه وبنينا عليها المواقف .
( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
الدين أخلاق وليس مظاهر وآيات تعلق في جدران البيوت بدون عمل …
اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا انت ..يا الله