يوليو 18, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

وزير الثقافة تكرم 12 شخصية من رواد الفنون الجادة في إحتفالية 150 سنة أوبرا

 إسراء عبدالحافظ

قالت الدكتورة” إيناس عبد الدايم ” وزير الثقافة أن مصر تعد أول دولة فى الشرق الأوسط وقارة إفريقيا تؤسس داراً للأوبرا ( الأوبرا الخديوية ) والتى جاءت انعكاسا لريادة أقدم الحضارات الإنسانية حيث ظلت أرض الوطن على مر العصور ملتقى للتفاعل بين دول العالم ومنارة إشعاع للفكر والثقافة .

وأكدت أن الأوبرا المصرية تعد امتداداً لسابقتها ونجحت من خلال ألوان فنية جادة فى جذب قاعدة جماهيرية كبيرة كما ساهمت بإيجابية فى تشكيل وعى المجتمع وبناء الانسان .

من جانبه قال الدكتور مجدى صابر رئيس دار الأوبرا أنه بمناسبة مرور 150 على إفتتاح الأوبرا الخديوية تقام إحتفالية كبرى فى الثامنة مساء الخميس 14 نوفمبر على المسرح الكبير تكرم خلالها وزير الثقافة 12 شخصية من رواد فنون الأوبرا هم الجيل الأول من عارضات الباليه فى مصر سونيا سركيس – مايا سليم – ودود فيظى – علية عبد الرازق ، الدكتور شريف بهادر العميد الأسبق للمعهد العالى للباليه ، الدكتور عصمت يحيى الرئيس الأسبق لأكاديمية الفنون ، ونواة مغنيى الأوبرا المصريين الباريتون الدكتور جابر البلتاجى أستاذ الغناء الأوبرالى بأكاديمية الفنون ، الدكتورة نبيلة عريان ، الدكتورة عواطف الشرقاوى ، الدكتور الفى ميلاد ، الدكتورة عفاف راضى ، مارسيل متى أو عازفة بيانو مصرية وأول رئيس قسم للآلة بمعهد الكونسيرفتوار .

 وأشار أن برنامج الإحتفالية يتضمن فيلم وثائقى عن الأوبرا الخديوية وتاريخها وأهم الفنانين والعروض التى قدمت على مسرحها إلى جانب فقرات فنية يقدمها كل من فرق أوبرا القاهرة ، باليه أوبرا القاهرة ، كورال اكابيلا بمصاحبة أوركسترا القاهرة السيمفونى بقيادة المايسترو أحمد الصعيدى من إخراج حازم طايل وتضم مقتطفات من أهم الأوبرات الكلاسيكية العالمية منها ريجوليتو ، كارمن ، دون كيشوت ، لاترافياتا إلى جانب عدد من الأعمال الموسيقية الكلاسيكية منها الدانوب الأزرق وكارمينا بورانا .


يشار أن الأوبرا الخديوية أسسها الخديوى إسماعيل عام 1869 للإحتفال بافتتاح قناة السويس ولذلك أطلق عليها هذا الإسم ، ولحبه للفن الرفيع وشغفه به أراد أن تكون تحفة معمارية لا تقل عن مثيلاتها فى العالم فكلف المهندسين الإيطاليين ” افوسكانى ” و”روسى” بوضع تصميم لها يراعى فيه الدقة الفنية والروعة المعمارية وإهتم بالزخارف والعظمة الفنية فاستعان بعدد من الرسامين والمثالين والمصورين لتزيين الأوبرا وتجميلها وتم بنائها من الأخشاب واستغرق العمل فيها ستة أشهر ، وكانت رغبته أن تفتتح بأوبرا عايدة التى تروى قصة خالدة من التاريخ المصرى الا أنه لم يقدر لها الظهور فى حفل الإفتتاح بسبب الحرب الفرنسية الألمانية وحصار باريس واستحالة شحن الملابس والديكورات التى كانت تُصنع هناك وقدمت بدلاً منها أوبرا ريجوليتو أما أوبرا عايدة فقد خرجت للنور بعدها بعامين وقدمت لأول مرة عام 1871 ، وبعد أعوام كانت فيها الأوبرا الخديوية بمثابة المنارة الثقافية الوحيدة فى الشرق الأوسط وأفريقيا وفى فجر الثامن والعشرين من أكتوبر 1971 احترقت فى مشهد مأسوى أصاب المصريين بالهلع والخوف على مستقبل الثقافة والفنون ، ومع إزدياد الحاجة إلى إيجاد مركز تنويرى يهدف إلى تقديم الفنون الرفيعة بالإضافة إلى إحياء التراث الفنى المصرى فى مختلف مجالاته قامت وزارة الثقافة بالتنسيق مع هيئة التعاون العالمية اليابانية ( JICA) بإنشاء دار الأوبرا المصرية بمنحة تبرز أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين المصرى واليابانى وتم ختيار أرض الجزيرة لتكون مقراً لها وتم الإتفاق على تصميم معمارى إسلامى حديث يتناغم مع ما يحيط بها من مبانى .

وفى عام 1985 تم وضع حجر الأساس للمبنى الذى إكتمل بعد 34 شهرا من العمل الجاد المتواصل لتُفتتح دارالاوبرا المصرية فى 10 اكتوبر 1988 وتصبح أحدث معالم القاهرة الثقافية وأول داراً للاوبرا فى الشرق الأوسط وأصبح دورها لا يقتصر على كونها نافذة عرض عالمية لتقديم الفنون الرفيعة ولكنها مركز ثقافى تنويرى له إستراتيجية وخطة ذات ملامح واضحة تقدم ما يتناسب مع الهدف من بناء الفن القومى وتطوره وبلورته كما يساهم فى بناء ونماء الإنسان المصرى والعربى من خلال التعليم والثقيف والابداع كما أهتمت بتشجيع الشباب الواعى فوضعته بجوار كبار الفنانين الموسيقيين العالميين وأتاحت الفرصة للجميع فى إطار الفهم العميق للرساله الثقافية التى تأسست من أجلها .