يوليو 18, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

وبدأ العد التنازلي لعصابات البرلمان القادم والضحك على الدقون

سعيد الشربيني
…………………….
عمرك شوفت برلمان بلا معارضة ؟
طيب عمرك شوفت برلمان بلا نواب ؟
طيب عمرك شوفت دولة بلا محليات؟
طيب عمرك شوفت فساد القائمين على محاربة هم الفاسدون؟
طيب ممكن تيجى نتكلم ونشرح الاسباب.

دعونا نعترف فى البداية أن مشكلة اختيار من يمثلنا تحت قبة البرلمان سواء على مستوى مجلس النواب أو المجالس المحلية هى مشكلة قديمة ومعقدة وترتبط بعدة عوامل تعتمد عليها هذه الجماعات أو بتعبير ادق الشلالية فى الوصول بها الى قبة البرلمان أو القرصنة على المجالس المحلية ومن أهمها غياب الوعى وانتهاز حالة العوز التى نمر بها منذ عقود والتى جعلت من المال السياسى الاعب الاول فى حصد عدد كبير من الاصوات لأصحاب هذه الشلالية أو عصابات البرلمانات سواء كانوا من داخل ما يطلقون على انفسهم مسمى الاحزاب أو من يراوغون بلفظة – مستقلين – ثم الانضمام الى فريقهم الاصيل بعد ذلك أو من جماعات تجار الدين أصحاب الفكر المخرب والمدمر للوطن .
فقد نرى فى هذا أن جميعهم قد اختلفوا فى مسمياتهم وأشكالهم ولكن دعونا نتفق بأنهم جميعآ يعملون تحت مظلة واحدة وهى سرقة مقدرات الوطن والمواطن حتى ولو اختلفت استراتيجيتهم على الارض
فاذا كنا نعهد على جماعة الاخوان المتأسلمين بأن استراتيجيتهم فى حصد الاصوات عن طريق توزيع – السكر والزيت وخلافه وهذا جانب
فما فعله الحزب الوطنى والحرس القديم لا يختلف عنه كثيرآ بل تطور الى اهداء القبلات والسلامات والعزاءات والافراح .. الخ
وهو نفسه ما تفعله ما يزعمون بأنهم احزاب الان أو من ينشقون عنهم بالأتفاق معهم ويطلقون على أنفسهم – مستقلين – من اقامة مباريات كرة قدم أو يبعوا كراريس وأقلام فى موسم الدراسة بحجة التيسير على المواطنين أو يبعوا بطاطس بحجة محاربة الغلاء .. الخ .
فربما أن تختلف الوسيلة ولكن الغاية والهدف واحد وهو الضحك على الدؤون ومص دماء المواطن . ولنا فى هذا أمثلة كثيرة وعظة لمن اراد أن يعتبر فالدليل واضح وبين لك عزيزى المواطن ولك أن تحكم على ذلك من خلال التغيرارات التى تراها على ارض الواقع من حولك سواء فى قريتك أو مدينتك أو حتى شارعك والحارة التى تقيم بها ..فلا جديد نذكر به هؤلاء الا أنهم أصبحوا من الاثرياء على حساب الشعب ومن قوته ودمه
لا نرى يومآ أو نسمع عن حزب قد بنى مصنع لأنتاج ما تحتاج اليه المحافظة أو يساهم فى القضاء على نسب البطالة . أو لمجرد أنه أعلن يومآ بأنه سوف يتقدم أمام أى جهة لمحاسبة محافظ أو مسئول أهدر المال العام أو تكاسل أو ساهم فى تفسى الفساد . أو حتى وضع خطة للقضاء على مشكلة جشع التجار أو انتهاك الرصيف أو الباعة الجائلين أو أو أو من المشكلات التى نعانى منها منذ عقود. أو لمجرد أنه قام بمتابعة المستشفيات العامة وما يحدث بها أو قام بتوفير جزء من علاج المرضى بدلآ من جمع الناس فى الاتوبيسات للرقص والتهليل والتطبيل والنفاق
وهذا يرجع الى عدم وعى هؤلاء بالعمل الحزبى أو غياب ضميرهم الوطنى والقصور الفكرى الذى يعانى منه هؤلاء
والنتيجة المترتبة على ذلك انك تجد الان برلمان بلا معارضة بل بلا نواب أصلآ مما يعود ايضآ على فساد المحليات التى قرصنوا عليها فى ظل غياب الوعى والادراك لدى المواطن .
هذا ما جعلنا جميعآ الآن نعانى من غياب العدالة الاجتماعية وانتهاك كرامة المواطن هو الذى جعلك تقول – أن الدولة تعلن عن بناء مشروعات واكتشافات وزراعات وثروة سمكية ومدن جديدة وخلافه دون أن يشعر بذلك المواطن فالفساد أعتلى رأس المؤسسات فما بالك بمن يندرج تحته ؟
فما هو الحل للقضاء على هذه العصابات والشلالية كى لا نترك لها الفرصة من جديد لتتصلق اكتافنا للوصول الى قبة البرلمان أو المحليات ونظل نحن نعانى من جديد وتظل الحكومات تفعل بنا ما تشاء دون رقيب أو من يحاسبها ويتكلم ممدافعآ حقآ عن حقوق الشعب؟
ماذا نفعل حتى لانترك الفرصة سانحة من جديد لريس البرلمان يخرص من يشاء ويفصل من يشاء ويمرر ما يشاء من قوانين مجحفة قد أوصلت المواطن الى الانتحار احيانآ؟
ماذا نفعل حتى يتثنى لنا محاسبة المحافظين ورؤساء المدن والقائمين على شؤن المواطن بكل محافظة ؟
ماذا نفعل كى يكون لدينا برلمان قوى يحاسب الحاكم قبل الحكومة من أجل وطن ومواطن؟
الكثير والكثير من الافكار والرؤى نطرحها سويآ فى سلسلة مناقشتنا القادمة شارك معنا بأفكارك وارائك كى نصل بوطن يليق بنا دون زيف أو تضليل .( حمى الله مصر شعبآ وجيشآ وقيادة من كل مكروه وسوء )