يوليو 18, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

” عفوا غزة” بقلم هالة عيسى

إلي متي العدوان الصهيوني الغاشم الدائم على ضعفاء غزة؟ ونحن أو جميعا علي الأدق لانتحرك سوى بالكلمات الواهية ألا وهي” نشجب، ندين،نندد بالعدوان وكام بوست وصور تقشعر لها الأبدان بلا جدوى، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا ضاعت القضية الفلسطينية؟ ولماذا تقطعت كل السبل لإيجاد حل يرضي الطرفين؟ هذا يرجع في نظري لعدد أسباب أهمها هو ضيق الأفق وعدم شمولية النظرة الواقعية متمثلة في معارضة إتفاقية ” كمب ديفد” للسلام التي كانت لوتمت لكانوا إستردوا معظم أراضيهم لكن الغطرسة والكبرياء هم اللذان خلقوا هذا الوضع المتدني الراهن،والسبب الأخر وهو محور القضية هو إنشغال جميع القوى العربية بشئونها الداخلية بداية من حرب العراق وإيران ثم منح بلاد الخليج بأثرها على طبق من فضة لأمريكا وأعوانها من القوى الغاشمة والأمر والختام هو ضعف وإرهاق الدول العربية عن طريق مؤامرة ما يسمي ” بالخريف العربي” الذي أنهك جميع الدول العربية وقذف بها إلى غيابات الجب الذي شاهدناه وعاصرناه جميعا مما أدى إلى التوحش الصهيوني على أهل غزة المساكين،مشكلة غزة يا سادة لن تنتهي أبدا بالعنف بين الطرفين حتى لو إنتصر فريق يصبح منتصر في الظاهر لكنه يعلم جيدا أنه يمكن إنهزامه في أي وقت مثلما حدث في حرب أكتوبر المجيدة بعد مرارة الهزيمة،أنا من وجهة نظري المتواضعة القضية لن تحل بالعنف بل بالتفاوض العادل خا صة بعد إعتراف الأمم المتحدة بدولة إسرائيل لأن وضعها مختلف عن أي بلد أستعمر،أي مستعمر كان له وطن مهما طال سوف يعود إليه كان هدفه الرئيسي هو نهم خيرات البلاد لكن وضع اليهود مختلف هدفهم الأساسي الأرض ثم الأرض أرض الميعاد لايوجد وطن سابق لهم كانوا مشتتين في جميع أرجاء العالم ومستهدفين من أوربا خاصة ألمانيا التي كانت تحرقهم في الحرب العالمية الثانية بقيادة ” هتلر” ،اسرائيل هي الشوكة التي وضعتها القوى الغاشمة خاصة أمريكا في ظهر العرب حتي تسيطر على جميع الدول من المحيط إلى الخليج ،لقد وضعت فلسطين تحت حجر الرحى بدون رحمة ولقد دفعت الكثير من دماء أولادها الأبرياء ونجد أكثر الدول وقوفا بجوارهم هي ” مصر” نعم مصر بداية من حرب ثمانية وأربعين ثم حروب تطهير سيناء ثم إنتفاضة الثمانيات ثم فتح المعبر لتقديم المساعدات الإنسانية لأهل غزة مصر لم تتخلى عن القضية الفلسطنية نها ئي على مر العصور لكن المشهد مختلف في وضع مصر الحالي من إنشغالها في مقاومة الإرهاب الأسود في سيناء الذي معظمه للأسف من جماعات ماتسمى نفسها بمسميات نعرفها جيدا حماس وحسم وخلافها من المتطرفين المعادين للجيش المصري علاوة على الوضع الإقتصادي الراهن من بناء الدولة وتنمية المشروعات للحد من الغلاء، لابد من إتحاد العرب جميعا على مبدأ عدم التطبيع مع إسرائيل والضغط على القوى الأمريكية المحركة لجميع الحروب في المنطقة.

عذرا غزة لك الله ما باليد حيلة سوى الدعاء والإنتقام من أعداء الحياة .

تحياتي هالة عيسى.