يوليو 18, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الكلب هول والعصر الحديث

دنيا نور

الملك فؤاد هو أول من أستعان بالكلاب في مدرسه البوليس والإدارة

يرجع تاريخ الإستعانة بكلاب الشرطة فى مصر بالعصر الحديث إلى أوائل الثلاثينات من القرن العشرين.

يرجع تاريخ الإستعانة بالكلاب البوليسية، عندما زار الملك فؤاد مدرسة البوليس والإدارة فى سنة 1931 م، وأشار بعد الزيارة إلى اللواء عزيز على المصري باشا مدير المدرسة فى ذلك الوقت، بأن يدخل نظام تدريب الكلاب البوليسية بالمدرسة، وقد عهد إلى اليوزباشي السعيد عزيز الألفي بعمل التجارب للبدء فى هذا المشروع، فبدأ بالاطلاع على الكتب والمجلات الخاصة بتربية وتمريض وتدريب الكلاب.

ويعتبر الكلب “هول” الشهير من أوائل الكلاب التي استخدمت في الشرطة المصرية عام 1932، وهو من نوع الراعى الألمانى، عندما قامت كلية البوليس بشراء 4 كلاب من الهواة، وكان عمر “هول ” أنذاك 3 سنوات، وقد كان يدرب الكلب هول الباشجاويش عبد الرازق عبد المجيد، وكان هذا الكلب نادر الذكاء، حتى أنه أستخدم فى 117 قضية أعترف المتهم فى 32 قضية، بمجرد تعرف الكلب “هول ” عليه.

وفي هذا الصدد قال المؤرخ الدكتور‏ يونان لبيب رزق، في إحدى مقالاته: «شهرة الكلب (هوول) دفعت المسؤولين بوزارة الداخلية إلى وضع تقرير عن حياته قيل فيه إنه من أم وأب ألمانيين كان الملك فؤاد أهداهما إلى المدرسة‏،‏ وتم تدريبه على الأعمال البوليسية خلال عامين وبدأ عمله في اقتفاء اللصوص لمدة 4 أعوام، وكانت حاسة الشم عنده قوية إلى حد لا يصدق «بلغ عدد القضايا التي استخدم فيها الكلب (هوول) نحو ‏500‏ قضية من القضايا الجنائية‏،‏ منها 3 قضايا قضي فيها بإعدام المتهمين‏، وقد أعترف المتهم في القضية الأولي إثر تعرف الكلب (هوول) عليه‏، وفي القضيتين الأخريين أرشد الكلب عن المتهمين‏ فأنكرا التهمة ولكن البوليس تمكن من جمع أدلة الإثبات فيهما‏ فقدما إلى المحاكمة‏ وقضت بإدانتهما .

ونظرًا للدور الإيجابي الذي لعبه الكلب «هوول» طوال فترة خدمته في الشرطة المصرية أصبح محل إعجاب وإحترام الكثير من المصريين لدرجة أن بعض الشعراء كتبوا فيه شعرًا يمتدحون دوره الإيجابي في كشف المجرمين فكتب فيه الشاعر محمود غنيم قصيدة بعض أبياتها موجود على صفحة «التطور التاريخي للإدارة العامة لتدريب الكلاب للأمن والحراسة» التابع لموقع «الداخلية» والتي يقول فيها:
قد بات يرعى الأمن «هوول» وغيره يرعى الشياه..
خافته دون الله أفئدة الجبابرة الطغاة ..
عجبا يخاف الكلب قوم لا يخافون الإله!
سبحانه وتعالى له في ذلك شئون.