أكتوبر 9, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الكذب والكذابين بقلم نجلاء علي

 

دايما يقال أننا أحرار في اختيار ،وأننا نستطيع أن نعمل كل شئ أو لا نعمل، فمن يكذب يشعر نفسه من نفسه بأنه يستطيع إلا يكذب ،ومن أجل هذا يندم علي كذبته.،أو من المفترض أن يكون كذلك .

ولو كان كذبه محتما، ويندم عليه ولولا أن إرادة الإنسان حر في اختيار الخير والشر ولما كان هناك معني للتعاليم الأخلاقية، ولكان الأمر بفعل الخير والنهي عن الشر ضربا من العبث ولما كان هناك معني الثواب والعقاب والمدح والذم ..


لذلك نتفق المفكرين والعلماء بالدنيا بأسرها علي أن الأخلاق مسؤلية علي كل فرد في المجتمع .
وهناك أنواع من المسؤلية وهي المسألة القانونية والمسؤل
وهنا اذا الإنسان خالف القانون فتكون المسؤلية القانونية يتعرض للعاقب من أجل مخالفة، أم اذا خالف أوامر الأخلاق فضائلها فإنه مسؤلية أمام الله وأمام ضميره.


لذلك نجد أن المسؤلية الأخلاقية أوسع دوائر من المسئولية الاجتماعية والقانونية، المسؤلية القانونية تنص علي الأمر والنهي إلا إذا استطاع أن يعاقب من يخالف أمره وتنهيه بالعقوبات التي ينص عليها أم الأخلاق فلسطانها أوسع، لأن من يتولي لها الثواب والعقاب هو الله ثم ضمير الإنسان فالقانون ليستطيع أن ينهي عن الكذاب، لأنه لا يستطيع أن يسأل من يرتكبه، ولو حاول أن يعاقب الكاذب ،وأيضا لارتبك وارتكب الأضرار الجسيمة التى يقع فيها .


أما الأخلاق فهي التى تنهي عن النفاق والكذب وأيضا جميع الجرائم التى يمكن أن يرتكبها الإنسان .

الأخلاق والضمير دايما تسأل الإنسان عن نيته التى في أعماق نفسه ولولا يصدر عنها عمل لذا واجب علينا أن نواجه هذا عن طريق الإعلام والتعليم ودور العبادة والأسرة ونشر الأخلاق والحس عليها عن طريق منابر العلم وضرب الأمثال .


وتأكيد علي صحوه الضمير الأخلاقي والحس علي المحاسبة للنفس قبل أن يحاسبك الآخرين
وقد سأل أحدهم ماهو أضرار الكذب قال “إلا يثق الناس بقولك حين تقول الصدق ”
إذا قام الجميع بالالحاح علي وجود هذه الفضيلة بين الناس وبين بعضهم البعض .والإنسان الفاضل هو ذو الخلق الطيب الذي اعتاد علي اختيار طريق الله والبعد عن الكذب والنفاق ومن كذب فقد فجر فالصدق منجي والشجاعة انه يواجه ولا يكذب لكي يستفيد من منصب أو مكان أو أخذ ما لا يستحقة وأيضا الوقوف عند كلمة انا لا اكذب ولكن اتجامل انها مقولة خاطيء الكذاب هو الكذاب وما أدراك ماهو الكذب والنفاق .؟!