عماد الدين العيطة
هناك بعض المصادر السياسية التى تشير إلى وجود مؤشر مخفى يتعلق بالسلوك الأميركى مع الشأن اللبناني خصوصاً من ناحية الدور الخفى فى الإضرابات الشعبية المتابعة وهذا ما يعزز شكوك “حزب الله” ويدفعه نحو الحذر الشديد تجاه أى مقترح حكومى لا يلائم مصالحه
وقد إلتقطت المصادر عينها إشارات خفية تشير بعدم التمسك بخيار الحريرى لتشكيل حكومة محايدة بقدر العمل على طرح بدائل بما في ذلك تسويق اسماء بديلة الأمر الذى يصيب الجهود الفرنسية بالصميم كونها ترى بوجود الحريرى ضمانة أكيدة للمجتمع الدولى وممر العبور الإلزامى لحل الأزمة اللبنانية فمن غير المقبول أن يطلب أولياء الأمر من الناس التعقل في حين ينسل الجوع إلى عمق بيوتهم حيث بات معظم أسر الشعب اللبنانى كانت مستورة فأصبح القلق على المصير المستقبلى يسيطر عليها
أيضا ً كما أنه من غير الجائز أن تتعامل الطبقة الحاكمة مع الأزمة اللبنانية بنفس أساليب المرحلة البائدة لناحية الحرص على مكتسابتها في السلطة فقط من دون أن تهتم بالوضع المأسوى لمعظم المواطنين فى لبنان وهذا ما يعيب على المسؤولين المجازفة الدائمة لتخطى الأزمات كما هو حال إتكالهم المستمر على الخارج والمخزى في هذا المجال ما نقله الدبلوماسى الأوروبي على لسان “وزير بارز” تجاه دور فاعل لفرنسا في حل الأزمة ومساعدة لبنان جراء عدم قدرة الإتحاد الأوروبى على تحمل تبعات إنهيار لبنان بشكل شامل والتي من أولى نتائجها النزوح الجماعى لتصبح الازمة واقعة في عمق المجتمع ذاته
كما أنه ليس خافياً الدور الفرنسي المتقدم في التعاطي بدقائق الملف اللبنانى في ظل الصمت العربى والذي كرسته السعودية بالغياب التام وأن المتابعة الأميركية ذاتها لا تقل شأنا عن الفرنسيين حيث يترقب السياسيون زيارة الموفد الأميركى “ديفيد هيل” حيث أنه من المرجح بأن تكون الزيارة مصيرية للغاية خصوصاً لناحية متابعة تنفيذ أجندة شروط واشنطن وضغوطها المالى على لبنان والتي من المرجح بأن تنعكس مباشرة على مسار الأزمة الحادة والتى لا تحتمل تأجيلها

More Stories
تهنئة بتولي الأستاذ كامل الشرابي منصب مدير بنك أبوظبي الإسلامي
جامعة أسيوط تشهد مناقشة رسالة دكتوراه للباحث حمدي القاضي وسط إشادة علمية متميزة
جابر بغدادي: الإساءة للنبي توقظ الأمة وتزيدها حبًا وصلاةً عليه