إسراء عبدالحافظ
الشباب في العالم العربي من إحدي القضايا الهامة والأساسية باعتبار الشباب يشكل الطاقة الأكبر في المجتمع وباعتباره الحيوية القادرة علي النهضة والتنمية ويجب مشاركة عدد كبير من علماء البحث والكتاب والمفكرين وعلماء النفس والإجتماع علي التربية والتعليم في وضع خطة مستقبلية تتبني جيل الشباب وتساعده علي تجاوز الصعوبات والمعوقات التي تعترض طريقه وتساهم في ذلك الحكومات العربية .
مشاكل الشباب
إن واقع الشباب يعاني من عدة أزمات أدت إلي متغيرات إجتماعية في العصر الحديث بعد أن تعددت الثقافات ويكمن ذلك في :
فراغ التربية وغياب دور الأسرة
يكون ذلك بسبب أن الأسرةالواحدة أصبحت ماهي إلا فندق وساكني للفندق هذا , وذلك يدل علي الفتور الأسري الذي جعل بالأسرة الواحدة علاقة جوار بين جار لجاره وأصبحوا يتقابلون اليوم وأحيانا وقت الطعام ولذلك أصبح الشباب يشعر بالفراغ التربوي وذلك انعكس عليهم في أخلاقهم وثقافتهم ونفسيتهم وفرق تفكيرهم وتعاملاتهم الإجتماعية أيضا.
مشاكل التعليم
التعليم سلاح ذو حدين بالنسبة للشباب فإذا استطعنا أن نحقق تعليما فعالا ينسجم مع حاجات المجتمع ويليه طموحات خطط التنمية فلا بد من إعادة ترتيب الأولويات في الإنفاق ووضع العملية التعليمية في المراتب الأولي حتي يصبح للتعليم دلالته القيمية وأصبح هو هدف الشباب في ظل الفراغ التربوي والحصول علي الشهادة وبالتالي أصبح الأسلوب السائد هو أسلوب الحفظ والتلقين وتغيب النقاش والحوار ومن هنا ظهرت أمية الحضارة وظهرت ظاهرة التخلف الحضاري.
الشباب وثقافة الرفض والتمرد
عندما نتحدث عن الشباب في المجتمع المصري يكون الحديث عنه لانهاية له .وتشارك فيه كافة الأطراف ثقافيا وسياسيا واجتماعيا .
نحن نري خلال العصور السابقة الحديث ماهو إلا كلاما لايطبق ونادر جدا إتاحة الشباب فرصة للتعبير عن أنفسهم وعن رؤيتهم لأنفسهم ومستقبلهم ورؤيتهم أيضا لمجتمعهم وعالمهم أيضا.وكان من المسيطر خلال الأحاديث التي تدور علي الشباب أنه عبارة عن كتلة واحدة متجانسة وهذا بالتأكيد وهم يجب تصحيحه لأن ذلك كانت رؤية المجتمع ولكن الشباب عبارة عن قوة وقدرة وأمل وطموح قادر علي صنع القرار .
مرحلة الشباب تكون مصحوبة من التغيرات النفسية والإجتماعية يسهل ذلك في الإتهام الموجه للشباب دائما بأنه دائما يخرج عن العادات والتقاليد المألوف عليها بالمجتمع ومحاولة زرع ذلك في نفوس وعقلية الشباب وطبعا لم يتحقق ذلك إلا بالتضليل والقهر والتخويف .
يجب أن ننظر إلي ثقافة الشباب كجزء من الثقافة الأم يشترك معها في كل تخصاصاتها .لذلك يجب أن تقوم ثقافة الشباب علي البحث العلمي الاجتماعي ويمارس نوع من التنشئة الذاتية ويقوم ذلك أيضا علي نتاج عناصر ثقافية من صنع الشباب يواجهون بهم الواقع يواجهون بهم العادات والتقاليد وبرمجتها إلي الأفضل من خلال التطور والفكر والثقافة ويتحررون من قيود المجتمع .
لغة الشباب هي اللغة التي يتداولها الشباب في حياتهم اليومية وهي التي نتناولها في اطار فهمنا لثقافة الشباب كثقافة فرعية فلابد من معرفة الأدوات التي تستخدمها الثقافة الفرعية للشباب بين الرفض والتمرد وهي بالتأكيد ملاتبطة بالحوار اللغوي والكلام .
صور وأشكال اللغة الشبابية
الإنترنت والدردشة
الفن ( الأغاني الشبابية والفيديو كليب )
البريد الالكتروني
رسائل المحمول والكلام وتبادل النكت والرسائل الخاصة بالقنوات الفضائية
الإعلانات في وسائل الاتصال الجماهيري سواء التلفاز أو الإنترنت
صفات وسمات تتسم بها لغة الشباب
تتسم ثقافة الشباب الفرعية بقدر كبير من المرونة فهي تتجدد كل يوم وبالتالي أصبحت هذه اللغة تتسرب الي لغة الكبار من وقت لأخر.
تتسم أيضا لغتهم بالتلقائية والعفوية وأصبحت تضخ بمعدل كبير في وسائل الاتصال الجماهيري ليكتسب قوة دفع مستمرة وانتشار أوسع ،ومن الطبيعي أن تحتوي لغة الحياة اليومية علي أعداد كبيرة من المفردات التي جاءت الينا من العصور التاريخية للحضارة المصرية ،ولغة الشباب أيضا يتم اقتباسها من خلال شاشة السينما او التلفزيون او عن طريق القراءة أومن على الحاسوب.
أصبحت أؤكد على لغة الشباب أصبحت لغة واقعية لاتهتم بالقواعد والعادات والأصول وتعتمد على ثقافة الرفض والتمرد .

More Stories
استجابة رسمية.. هيئة الدواء المصرية تتحرك بعد ما أثارته الإعلامية الدكتورة هبة يوسف
إستراتيجية إدارة المورد البشري واستدامته: هندسة الملاكات الوظيفية وربط الاحتياجات بالخطة الاستراتيجية العامة
حين يكتب النفاق قصائده