أستكمل معكم الكلام فى موضوع الخطبة الموحدة من وزارة الأوقاف عن الأسبوع الماضى بعنوان (أمة اقرأ) .
وموضوع الخطبة موضوع دسم لاتكفيه مقالة ، لذلك أطلب العذر إن قصرت فى تغطية الموضوع .
— وقد حث الدين الإسلامى على العلم وكرم العلماء ،
والمتعلم قد يكون راغبا للعلم ليحصل به على الدنيا ، وهذا ليس عيبا مادام هدفه شريفا ، وقد يكون راغبا للعلم ليحصل به على نعيم الآخرة ، وهذا هو جمال المقصد والهدف ، لكن لايخفى علينا أن الإنسان قد يتعلم قاصدا الدنيا ، وربما لايصل لمراده منها فى المناصب والأموال وغيره ، أما من يتعلم قاصدا الآخرة ، فإنه بإذن الله يصل لمراده وهو الرضى من الله والجنة ، لذا فإن الكيس واللبيب لابد أن يقصد بعلمه الدنيا والآخرة معا ، وأن يتحلى بصفة العلماء المخلصين ، وهى خشية الله ، والتى وردت فى قول الحق سبحانه :
إنما يخشى الله من عباده العلماء (فاطر 28)
– وفى هذا نجد توجيه رسولنا صلى الله عليه وسلم :
– من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله تعالى ، لايتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا ، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة (يعنى ريحها) .
ويحذرنا الشاعر من الهوى بقوله :
إنى بليت بأربع ماسلطت ..
إلا لأجل شقاوتى وعنائى
إبليس والدنيا ونفسى والهوى ..
كيف الخلاص وكلهم أعدائى
إبليس يسلك فى طريق مهالكى ..
والنفس تأمرنى بكل بلاء
وأرى الهوى تدعو إليه خواطرى ..
فى ظلمة الشبهات والآراء
وزخارف الدنيا تقول أما ترى ..
حسنى وفخر ملابسى وبهائى
وأحد الصالحين يقول :
– إن العلم يجب أن يبعدك عن الاهتمام بعداوة الناس ، ويجعلك تلتفت إلى عداوة الشيطان ، وذلك فى إشارة لقوله تعالى :
إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا (فاطر 6)
وفى قوله تعالى :
نحن قسمنا بينهم معيشتهم (الزخرف 32)
وفى قوله :
والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة(المؤمنون 60)
وقد قيل فى العلم :
– بداية العلم الحقيقى هو مايوصلك للأدب مع الله .
– ففز بعلم تعش به أبدا ..
الناس موتى وأهل العلم أحياء
— أسأل الله أن يرزقنى وإياكم علما نافعا ، نهدف به مرضاة الله ، وندخل به الجنة .

More Stories
جابر بغدادي: الإساءة للنبي توقظ الأمة وتزيدها حبًا وصلاةً عليه
دولة التلاوة”.. مصر تثبّت ريادتها وتقدّم أضخم منصة لإحياء فن التلاوة وأصوات القرآن الكريم
الراجحي: تقديم تجربة حج ميسّرة وآمنة المصريين بالتنسيق التام مع لجان الوزارة والغرفة