أبريل 13, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أحمد أبوالعلا… يكتب.. حكاية صورة

 

الصورة ل نموذج وطني مشرف و هو عبدالرحيم الدمرداش “باشا” أو بلقب آخر “الشيخ”

و الحكاية أنه فى عام 1928 تبرع هذا الرجل بالأرض التى أقيمت عليها مستشفى الدمرداش الموجودة فى قلب القاهرة الآن و بالتحديد فى منطقة تحل أسمه فى حي العباسية .

و فى نبذة عن عبد الرحيم باشا مواليد محطة الرمل بالإسكندرية، رجل أعمال عصامي تجاوزت ثروته نصف مليون جنية فى ذلك الوقت .

فى أول أغسطس 1928 أعلن عن أنه قد وهب قطعة أرض لإنشاء مستشفي خيري مجاني .

وبعد إعلانه بيومين زار رئيس الوزراء النحاس باشا ووقع على شيكات تبرع ب 40 ألف جنيه للبناء ، 60 ألف جنيه تقوم الحكومة بالصرف على المستشفي من ريعها شرط قبول جميع المرضي الفقراء مجاناً ..

و فى ذاك الوقت قال الدمرداش باشا لرئيس الوزراء ” إن سروري عظيم يا باشا، ولكنى خائف من أن تدركني المنية قبل أن أرى المستشفي قائما فأرجوك أن تتعجلوا فى عمل المناقصة ولو أدى الأمر إلى تبرعي بخمسة آلاف جنية أخرى “

و قالت زوجته بعد تبرعه لزوجها” لقد سمعتك تتحدث عن معهد تريد تأسيسه للبحوث الطبية والعلمية فأردت أن أخبرك أن جواهري تقدر بخمسة عشر ألف جنيه أو بستة عشر ألفا، فخذها وبعها وتبرع بثمنها لتشييد ذلك المعهد كي يديم لنا الله سعادتنا وهنائنا ” و من هنا أثبتت زوجته المقولة ” أن وراء كل رجل عظيم إمرأة عظيمة” .

هذا و قد توفى الشيخ عبد الرحيم الدمرداش بعد عام من تبرعه أثناء التشييد ، والمستشفي تم إفتتاحها للجمهور عام 1931 و التى تحمل أسمه إلى الآن .

و من هنا ندرك تماما معدن المصريين على مر العصور مرورا بمستشفى الدمرداش ومستشفى 57357 و غيرهم بالمساهمة فى تشييد صروح طبية تخدم الناس .
تحيا مصر …. بالمصريين .