سبتمبر 27, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“مجرد وجهة نظر” بقلم ريهام المكاوي

 

من أهم وأكثر الأسباب لانتشار عدم الإنتماء وعدم الحب بين الناس هو نظرية (جميع الناس شريرة وجميعهم لا يفكرون إلا في مصلحتهم ولا يصلحون للتعايش معهم وجميعهم طماعون )،وقد تكون هذه حقيقة ولكن ما الحل من وجهة نظر الجميع لكي نتعايش مع بعضنا البعض ونرضي الله عزوجل ؟، فقد ثبت من علم النفس أن العلاقات الضعيفة والتخلي عن القيم وسوء الظن ببعضنا البعض وانعدام الخير بين الأهل بصفة خاصة وأبناء الأسرة الواحدة وعدم الإخلاص وضغائن وأمراض القلب جميعها أسباب للإكتئاب النفسي وجميعها أسباب للرغبة في الهروب وعدم التعايش مع واقع الشخص ومع الأشخاص في حياته ،لأن ببساطة الإنسان كائن اجتماعي وضعف هذه العلاقات وجميع الأسباب السابقة تؤدي إلي تعب نفسيته سواء أنكر ذلك أو لم ينكره لأنه يتعلق بطبيعته البشرية وبتكوينه الداخلي ،وحقاً قد يكون القلب محمل بالكثير من البعض ،ولكن إلي متي؟،إلي متي ذلك الإنعزال وانعدام حب الخير لبعضنا البعض والحسد والتباغض والتناحر بين الأهل وبين بعضهم البعض ،أعتقد أن أولي الخطوات لتجنب ضغائن قلب هي محاولة التماس العذر ولو داخلياً مع عدم التضحية أو تقديم التنازلات التي تثير طمع الآخر ولكن التخفيف من حدة الشحن الداخلي والتفكير السلبي في الآخرين وتقبل أنهم بشر بهم مميزات وبهم عيوب وإن أردنا أن نعيش مع بشر بلا عيوب فإننا لن ينفعنا إلا العيش في كوكب آخر غير الأرض ومع أجناس أخري غير البشر وهذا من المحال ،فالإنسان إنسان يرتبط بغيره من البشر سواء أراد ذلك أم لم يرد ،ثانياً وضع الحدود وتوضيحها بدون تناحر أو تباغض بين الناس وبعضهم البعض فالحسم يكون مطلوب أحياناً ويستطيع الإنسان وضع الحدود دون تجريح في أحد مصداقاً للأثر القائل :

أحب حبيبك هونا ما عسي أن يكون بغيضك يوما

وابغض بغيضك هونا ما عسي أن يكون حبيبك يوما ما

فقلائل هم البشر الذين ستضطر لعدم تطبيق هذه القاعدة معهم وخاصة بين الأهل وأبناء الأسرة الواحدة من باب عدم غلق جميع الأبواب وترب الباب مفتوحاً قليلا بين أولي القربي والأرحام ،ثالثا علي الأقل ان لم تستطع اقامة علاقات قوية وطبيعية وخاصة بين الأهل فعلي الأقل لا تكون أبداً سبباً في أذية احدهم أو اكل حقه أو ظلمه أو الإعانة عليه بالباطل بأي شكل من الأشكال لأن هذا من أكبر الكبائر عند الله عزوجل وعكس المأمور به في ديننا الحنيف ،وهذا من أضعف الإيمان وعبر عن مشاعرك بطريقة راقية مثل الكتابة بدلاً من أن تغتاب أحدهم وتأكل من لحمه ،خامسا وهذا هو الأهم التركيز علي النفس والإنشغال بها وبتزكيتها والوقوف علي عيوبها وإصلاحها فلا يوجد انسان بلا عيوب أو ليس سببا مباشراً في تعطل حاله بسبب طريقة تفكيره واختلاقه الأعذار والمبررات الواهية ،لأن إن كان الآخرين بهم عيوب فإنك انت أيضاً لست من جنس غير جنسهم وبك عيوب أنت الآخر ولو فتشت عنها لوجدتها حتما ولشغلتك ، فلا يوجد ملاك في عالم البشر .

وللحديث بقية