الصورة ل الطفل المصري “صالح عطية” مع الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” .
و الحكاية أن صالح يعد أصغر طفل جاسوس فى التاريخ .
و صالح عطية ، راعى غنم ودواجن سيناوي ، كان يقيم مع والديه في بيت صغير بالقرب من بئر مياة داخل أراضي سيناء .
و القصة هي أن المخابرات المصرية كانت تريد تجنيد والده كعميل لصالحها للحصول على معلومات من المعسكرات الإسرائيلية بعد نكسة عام 1967 .
و لكن “الرائد كيلاني” الضابط المكلف بتجنيده فكر فى تجنيد الطفل بدلاً من والده بعد أن لاحظ نشاط الطفل أثناء زيارته لبيت الشيخ عطية والد صالح .
و بدأ تجنيد الطفل صالح، وأخذ يتلقى دروسًا على يد الرائد كيلاني لجمع المعلومات، و إستخدمته المخابرات المصرية فى قلب المعسكرات الإسرائيلية في سيناء عام 1969 ، وكانت مهمة صالح إنه يقوم بدور بائع بيض في معسكرات الإسرائيليين في سيناء وأثناء عملية البيع يقوم بجمع المعلومات عن أعداد الجنود وأماكن نومهم والمعدات الموجودة بالمعسكرات، و قد تمكن من تكوين صداقات مع الجنود الاسرائليين ، و بفضل صالح تم نقل للقاهرة خرائط الألغام المحيطة بالمعسكرات الإسرائيلية .
كما تمكن من الحصول على أماكن مولدات الكهرباء وخزانات المياة، و كذلك حصل على خرائط مخازن الأسلحة والذخيرة ، وظل الطفل يجمع المعلومات ويبلغها للمخابرات إلى أن تم تدريبه على وضع أجهزة تجسس دقيقة داخل حجرات القيادات وقام بزرع 55 جهاز .
و بذلك تمكنت المخابرات المصرية من خلالها إلى الإستماع لجميع ما يحدث داخل وحدات قيادة الجيش الإسرائيلي ، وقبل حرب أكتوبر بشهر ، تم نقل صالح ووالده “الشيخ عطية” وأمه “مبروكة علم الدين” إلى القاهرة لضمان سلامتهم .
وفى حرب أكتوبر تم تدمير المعسكرات الإسرائيلية وإبادتها بالكامل .
و قد تم تكريم صالح عطية من الرئيس السادات، وأكمل تعليمه وإلتحق بالكلية الحربية حتى أصبح ظابط مخابرات مصري عام 1977 ، وجلس على نفس مكتب” الرائد كيلانى” المسئول عن تدريبه وهو طفل .
و ظروف غامضة عام 1999 تم إغتيال “صالح” عن عمر 46 عاماً .
تحيا مصر…. بأبطالها الذين قدموا الكثير دون أن نعلم عنهم شيئا.

More Stories
انطلاق برنامج تأهيلي وتدريبي لموظفي هيأة التأمين الطبي
تكريم دولي للكاتب الصحفي نزار الخالد بأعلى الأوسمة تقديراً لدوره في السلام وتعزيز العلاقات الأفريقية الآسيوية
تكريم المقدم باسم أبو الدهب من التحالف الوطني لدعم رئيس الجمهورية تقديرًا للتميز والكفاءة