سبتمبر 27, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أحمد أبوالعلا… يكتب.. حكاية صورة

 

الصورة ل الطفل المصري “صالح عطية” مع الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” .

و الحكاية أن صالح يعد أصغر طفل جاسوس فى التاريخ .

و صالح عطية ، راعى غنم ودواجن سيناوي ، كان يقيم مع والديه في بيت صغير بالقرب من بئر مياة داخل أراضي سيناء .

و القصة هي أن المخابرات المصرية كانت تريد تجنيد والده كعميل لصالحها للحصول على معلومات من المعسكرات الإسرائيلية بعد نكسة عام 1967 .

و لكن “الرائد كيلاني” الضابط المكلف بتجنيده فكر فى تجنيد الطفل بدلاً من والده بعد أن لاحظ نشاط الطفل أثناء زيارته لبيت الشيخ عطية والد صالح .

و بدأ تجنيد الطفل صالح، وأخذ يتلقى دروسًا على يد الرائد كيلاني لجمع المعلومات، و إستخدمته المخابرات المصرية فى قلب المعسكرات الإسرائيلية في سيناء عام 1969 ، وكانت مهمة صالح إنه يقوم بدور بائع بيض في معسكرات الإسرائيليين في سيناء وأثناء عملية البيع يقوم بجمع المعلومات عن أعداد الجنود وأماكن نومهم والمعدات الموجودة بالمعسكرات، و قد تمكن من تكوين صداقات مع الجنود الاسرائليين ، و بفضل صالح تم نقل للقاهرة خرائط الألغام المحيطة بالمعسكرات الإسرائيلية .

كما تمكن من الحصول على أماكن مولدات الكهرباء وخزانات المياة، و كذلك حصل على خرائط مخازن الأسلحة والذخيرة ، وظل الطفل يجمع المعلومات ويبلغها للمخابرات إلى أن تم تدريبه على وضع أجهزة تجسس دقيقة داخل حجرات القيادات وقام بزرع 55 جهاز .

و بذلك تمكنت المخابرات المصرية من خلالها إلى الإستماع لجميع ما يحدث داخل وحدات قيادة الجيش الإسرائيلي ، وقبل حرب أكتوبر بشهر ، تم نقل صالح ووالده “الشيخ عطية” وأمه “مبروكة علم الدين” إلى القاهرة لضمان سلامتهم .

وفى حرب أكتوبر تم تدمير المعسكرات الإسرائيلية وإبادتها بالكامل .

و قد تم تكريم صالح عطية من الرئيس السادات، وأكمل تعليمه وإلتحق بالكلية الحربية حتى أصبح ظابط مخابرات مصري عام 1977 ، وجلس على نفس مكتب” الرائد كيلانى” المسئول عن تدريبه وهو طفل .

و ظروف غامضة عام 1999 تم إغتيال “صالح” عن عمر 46 عاماً .

تحيا مصر…. بأبطالها الذين قدموا الكثير دون أن نعلم عنهم شيئا.