مارس 8, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أحمد أبوالعلا… يكتب.. حكاية صورة

 

والصورة اليوم ل أهالي القاهرة تحت أسوار القلعة للمشاركة في الإحتفالات بخروج كسوة الكعبة المشرفة من القاهرة إلى الأراضي الحجازية سنة م1908 .

و الحكاية ليها جذور تمتد إلى ما قبل الإسلام حيث إعتادت قريش أن تكسوا الكعبة، إلى أن تم فتح مكة فقام الرسول صلى الله عليه وسلم بكسوة الكعبة، و قام الخلفاء من بعده بإتباع ما فعله الرسول، و توارثتها الأجيال على مر العصور، حتى العصر العباسي الذى بحث عن أمهر من يطرز الحرير ليكسوا بها الكعبة المشرفة، فأعطوا هذا الشرف إلى “مصر” و التى قام المصريون بهذا الشرف العظيم سنويا، مع الإحتفال به و عمل “الزفة” الخاصة بالكسوة من القاهرة، و هو بداية الطريق للوصول إلى الأراضي الحجازية .

و الكسوة كانت لها موعد يوم عاشوراء و ذلك قبل فرض شهر رمضان المعظم، أما بعد أن فرض رمضان كان موعد الكسوة على مدار العام هو يوم التروية و السابع و العشرون من شهر رمضان المعظم .

و أصل كلمة كسوة يقال أنها أطلقت عليها هذا الإسم نسبة إلى مدينة كسوة فى دمشق التى كانت تقوم بصنعها أيام العصر الأموي .

و يحكى أنه فى عهد المماليك بعد أن عادت صناعة كسوة الكعبة إلى مصر، أن المجاهد ملك اليمن قد أراد تجريد الكعبة فى عام751 هجرية ليضع عليها الكسوة اليمنية، فأخبر أمير مكة المصريين الذين قبضوا عليه و أرسلوه مقيدا إلى مصر، حتى يظل شرف صناعة الكسوة للمصريين، إلى أن حدث الخلاف بين محمد على و أتباع محمد بن عبد الوهاب و الذى توقف على إثره إرسال الكسوة من مصر إلى الحجاز فى عام 1807 ميلادية .

و الجدير بالذكر أنه قد تأسست دار لصناعة كسوة الكعبة بحي “الخرنفش” في القاهرة عام 1233هـ، وهو حي عريق يقع عند إلتقاء شارع بين السورين وميدان باب الشعرية، وما زالت هذه الدار قائمة حتى الآن وتحتفظ بآخر كسوة صنعت للكعبة داخلها، و إستمر العمل في دار الخرنفش حتى عام 1962م، إذ توقفت مصر عن إرسال كسوة الكعبة لما تولت المملكة العربية السعودية شرف صناعتها.

عظيمة يا مصر يا أرض النعم و الحرف و الشرف .