يوليو 15, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أدب إسلامي

 

 زيد الطهراوي

الأدب الإسلامي له ضوابط مستمدة من دين الله عز وجل ومن ضوابط هذه اللغة العربية ومن نظريات النقد القديمة والحديثة بشرط أن لا تتعارض هذه النظريات مع ديننا العظيم
فاذا أردنا أن نقيم الأدب الذي نراه في أيامنا هذه فلا بد أن نسير على بعض القواعد ومنها
أنه لا بد أن يكون كلام الأديب واضحاً ومقصده واضحاً أما الغموض فلا فائدة له بل ان من مفاسده أنه يجعل القارىء متحيراً ويتعبه بلا فائدة في فهم النص ولا ننسى مقولة ذلك الصحابي الجليل انك لا تحدث قوماً حديثاً لا يفهمونه إلا كان فتنة لبعضهم نسأل الله العافية
فلماذا الغموض اذن ؟
بل أن الأديب البليغ هو الذي يستطيع أن يبدع تشبيهاته وفي نفس الوقت تكون هذه التشبيهات مفهومة للعامة والخاصة
أن الأدب الإسلامي مطلوب شرعاً ولكنه لا يعني أن نكتب نصوصاً خالية من الفن كالخيال والعاطفة والصورة الشعرية فلا بد من توافر ذلك كله ولكن لا بد أيضاً من الوضوح الذي
هو من أهم سمات الإسلام
و هذا يجعلنا نؤكد أن الأديب الإسلامي ليس مضطرا لأن يملأ كتاباته كلها بالمواضيع الدينية ليكون أدبه أدبا إسلاميا ، فهو يستطيع أن يكتب عن الطبيعة و النجوم و عن مشاعر شخصية أيضا ، بشرط أن لا يكتب الا ما يرضي الله تبارك و تعالى
أما شعر الزهد فقد أبدع فيه عدد من الشعراء ، و مهمته أن يعطي صورة عن الزهد الحقيقي في الإسلام و الذي لا يعني أن يتخلى الإنسان عن الدنيا فلا يعمل و لا يشارك بها ، بل أن يعيش دنياه و يصلحها و ينتج و يبدع و قلبه معلق بالآخرة يصلحها أيضا بالتقوى و العمل الصالح .