أصبح شهر رمضان الكريم في الآونة الأخيرة هو الملاذ الوحيد الذي يتنافس فيه المنتجين من أجل عرض مسلسلاتهم والتسابق حول نسب المشاهدة الاعلانات …إلخ وكأن الكل أغفل تماما أن هذا الشهر هو شهر روحاني من الأساس فنرى الجموع تتسابق من أجل فعل الخيرات وإقام الصلاة والصيام وأرى من وجهة نظري قلة جرعة الانتاج الديني في المقابل .
صحيح هناك برامج دينية وقنوات دينية تبث البرامج الدينية المختلفة الا أن هناك تقصير من ناحية الدراما الدينية وهذا ليس موضوعنا الآن ولكن هذا العام وأنا أقلب ما بين الفضائيات المختلفة وجدت برنامج هو ديني ولكن يتضح من شكله انه برنامج حواري عادي وكان هذا البرنامج هو “مصر أرض الانبياء” واسمحوا لي في الاول أن أعترض على اسم البرنامج بما أنه يتناول قصص الانبياء الذين دخلوا مصر فكان من المفترض تقديم كلمة “الانبياء” ولكن من يقرأ العنوان يعتقد أن الكلام على مصر وليس على الأنبياء فهنا العنوان يجعل المشاهد في حيرة هل الكلام عن مصر أم على الأنبياء …أما الديكور فلا غبار عليه ديكور يوحي بالفخامة …لأنه مسجد يشعرك بأن روحك تهفو إلى الله عز وجل ويبعث قشعريرة في جسدك فمن يشاهد التصميم يشعر بالفخر ان هناك مصممين ومهندسين مصريين بارعين في تصميم وتنفيذ تلك المباني الإسلامية المتينة ويشعر ايضا كل من يشاهده بحلاوة الايمان …ناهيكم يا قرائي عن مضمون حلقات هذا البرنامج الذي سيكون كنز من كنوز التليفزيون المصري في المستقبل القريب بما أنه يذاع على التليفزيون المصري بما أنه يحكي أشياء جميلة نعرفها لأول مرة عن هؤلاء الانبياء والتي يرويها لنا فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية الأسبق المثقف الواعي الدارس للفقه والمبحر في كتب الدين وهذا ينم على انه عالم جليل بل وموسوعة دينية متحركة تجول هنا وهناك وقارئ للكتب الدينية فيروي قصص الأنبياء وكيف دخلوا مصر وعاشوا فيها فترة …بالطبع كل هذا بفضل وجود اعلامي كبير وفريد من نوعه وهو الاعلامي”عمرو خليل” بالرغم من أنه لم يدرس الاعلام ولكن تشعر من خلال جلسته وطريقه كلامه أنه دارس ومخضرم في الاعلام وهذا من خبرته في مجال الاعلام نعم هي ليست بكبيرة ثمان سنوات فقط ولكن تراه نموذج حقيقي يحتذى به في الاعلام المصري فنراه هادئ رزين يعرف جيدا ما يقوله ويحترم الضيف الذي أمامه أيا كان هذا الضيف يستمع وينصت جيدا ويسأل السؤال في وضوح وهذه من سمات الاعلامي المتميز ونادرا ما نراه في مقدمي البرامج في الفترة الاخيرة فهل ترى يا ايها القارئ من يعتذر اذا قاطع الضيف مثله؟
أو هل هناك مذيع هادئ الطباع يتحدث بصوت هادئ منخفض جميل واضح فهو في مكان يغرد منفردا بعيدا عن معظم مذيعي البرامج في الفترة الأخيرة
صحيح اننا مقلين في انتاج الدراما الدينية في مصر ولكن هناك العديد من البرامج الدينية القيمة مثل هذا البرنامج الذي يذاع على العديد من القنوات الفضائية إلى جانب التليفزيون المصري فأتمنى من قلبي أن يلتف الشباب والاطفال الصغار يسمعوا هذا البرنامج ويسألوا أباءهم وياليت الآباء يجيبوا بكل صدر رحب حتى يتعلم اطفالنا الدين الاسلامي وتعاليمه كما يجب أن يكون ويستفيدوا منها في حياتهم المستقبلية.

More Stories
رجل الأعمال أحمد المحمدي رئيس شركة الصخرة للحراسات ينعي ببالغ الأسى ضحايا حادث الدواويس الأليم ويقدم خالص التعازي والمواساة لأسرهم”
محامي مصر الأول: المشرع أباح الزواج المختلط ثم ترك الزوجين تائهين بين ثلاث شرائع
زراعة الكبد… رحلة حياة وأمل