ظنت” زينب” أن الحظ إبتسم لها والقدر غير حياتها وسلوك والدة” جلال” لها بعد أن رزقها الله وعوضها بالحمل لكن دائما ظنها لايأتي في محله حيث تظاهر “أم جلال” أمامها بالفرحة وفي نفس الوقت تدبر المكائد للتخلص من حمل” زينب “حتى تتمكن من الوقيعة بينها وبين زوجها “جلال” التي كانت تحدثه دائما وتوهمه بعدم رغبة” زينب” في إنجاب طفل من أجل حرصها على عملها لتتمكن من مساعدة والدتها” شمس” وأخواتها وأن الطريق أمامها لازال وعرا لرغبتها في مساعدة أخويها “محمد” وإبراهيم” في زواجهما،وذات مرة إنتاب” زينب” ألم شديد في بطنها فأحضرت لها كوبا من القرفة بالزنجبيل وقالت لها تناوليه فسوف تشعري بالراحة وفعلت” زينب” أملا في الشفاء وزوال الألم وحدث المراد لوالدة “جلال “وتم إجهاض الجنين،فاض الكيل منها وقررت مغادرة المنزل وحضرت” شمس “وأخذتها ووبخت والدة “جلال” قائلة هي أول مرة تحمل ولاتعرف مخاطر القرفة على الرحم حيث تساعد على الولادة وأنت لست صغيرة وأم واعية ،أكيد دبرتي هذه الحادثة ،الحمد لله وقدر الله وماشاء فعل لكنها بعد هذا اليوم لم تجلس عندكم يوما واحدا وجمعت أغراضها وزوجها “جلال” حائر بين والدته وزوجته ولايعلم ماذا يفعل وخيم عليه الصمت وخرجت زينب من منزل” جلال” الرحب التي كانت تشعر بضيقه رغم رحبه إلى منزل شمس حيث الدفء والسعة برغم صغره.
إستمر “محمد” في عمله في مكتب الخبرة بوزارة العدل وحاولت زميلته “نادية” التقرب منه خاصة بعد إنفصالها من زوجها الذي كان يسيء معاملتها لكن “محمدا” في وادي أخر حيث” ناني” حب عمره ونفسيتها المحطمة بعد زوال ثروة أبيها وتخلي” ممدوح” قريب والدتها عنها،حاول “محمد “بشتى الطرق أن يعود إليها لكن قضية إفلاس أبيها بسبب تقرير مكتب الخبرة تقف حائلا بينهما ودور والدتها في غلق قلب” ناني” من ناحية” محمد “في تخليه عن القضية التي غيرت مسار حياتهم من حياة الطرف إلى حياة التقشف،وكان كل مايضيق صدره يذهب كعادته إلى صديقه الدكتور “علي” الأستاذ بكلية الزراعة وزوجته “إيلين “الألمانية التي كانت تمازحه هي وإبنتها “فاطمة” بكلامها العربي المكسر فيضحكوا سويا ويقول له على هون على نفسك سوف تحضر لك “إيلين ” عروسة ألمانية حتى تجد صديقة تجيد التحدث معها،إنتقلت نعمة إلى الصعيد حيث عمل زوجها في بنك التسليف الزراعي الذي وعد من المسؤولين بنقله في خلال عام بالقرب من قريتهم،وهناك وجدت بيئة مختلفة تماما عن بيئتها في الوجه البحري حيث الفقر المضجع والتخلف والجهل وعدم وجود مياة في المنازل ولا كهرباء ولا أي شئ من ضروريات الحياة،حقا حياة الصعيد في هذه الحقبة الزمنية كان يعاني من الإهمال لأن معظم موارد البلاد مخصصة للمجهود الحربي خشية من نشوب حرب مرة أخرى بعد إنتصار أكتوبر .
تخرجت “مديحة” إبنة عمي شوقي من كلية الهندسة وعملت في نفس المصنع الذي يعمل فيه أبيها “وإبراهيم”،كان والدها رئيسا للعمال “وإبراهيم” حبها الأول مسؤول صيانة ماكينات المصنع التي تعمل به مهندسة وحقا حدثت الفجوة الحقيقية في الفارق الإجتماعي بالرغم من أنهم أقارب ومن أسرة واحدة ويقطنوا سويا في منزل واحد.
ماموقف جلال من زينب بعد عودتها إلى منزل والدتها شمس؟
ومديحة وإبراهيم إلى أين؟
وهل تقدر نعمة على حياة الصعيد؟
فكروا معي إلى اللقاء في الجزء الخامس والثلاثين من رواية شمس الأصيلة

More Stories
رجل الأعمال أحمد المحمدي رئيس شركة الصخرة للحراسات ينعي ببالغ الأسى ضحايا حادث الدواويس الأليم ويقدم خالص التعازي والمواساة لأسرهم”
محامي مصر الأول: المشرع أباح الزواج المختلط ثم ترك الزوجين تائهين بين ثلاث شرائع
زراعة الكبد… رحلة حياة وأمل