الطَّيْفُ فِي لَيْلِي يؤرقُ مَضْجَعِي
وَأَنَا صَرِيعُ الشَّوْقِ فِي بَوَادِيِهِ
مَهْمَا طَوِي النَّوَي قَلْبِي وأرَّقَهُ
أَوْ أَتَى الرِّيحُ مغتالاً لماضيهِ
تَبْقَيَنّ أَنْتِ النَّبْض يَسْكُنُه
بَل تُصبحين قَمَرًا فِي لَيَالِيهِ
مَرَّت ليالٍ كَانَ الْقَلْبُ مهموماً
عَلَي حبٍ مَضَي وَالْآن يَبْكِيهِ
فَصَارَ مِثْلُ غَرِيبٍ حَال غُرْبَتِهِ
أَو عيسُ بَيْدَاءَ فِي الْحُرِّ وَالتِّيهِ
دُمُوعُ الشَّوْقِ تُوقِظْه بِلَا رَحْمَه
وَأَسْهُم النّأْيِ تَقْصِدُهُ وتَرميهِ
وَدِرْعُه قَد تَحَطَّم حَالِ غَفْلَتِهِ
كَيْف الْفِرَارُ وَمَنْ ذَا سَوْف يَحْمِيهِ
يَوْمُ الْفِرَاقِ كَمَا دهرٍ عَلِيّ خَلَدِي
هدَّمتِ صرحاً بنبضي كنتُ ابْنِيِهِ
وَالْآنَ نبضي عَادَ مِنْ كَلِمَةٍ
لِمَا رآكِ اتيتِ كَي تُوَاسِيهِ
هَذَا فُؤَادِي بَيْنَ يَدَيْكَ مرتعشاً
هَيَّا مَلّاكِي بِكَفِّ الشَّوْقِ ضُمِّيهِ
واتركي الآن تِلْك الْكَفّ تَحمِلني
منْ شَهِدِ قُرْبِك هَيَّا الْآنَ فاسقيهِ
إنِّي هويتك يَا دَمًا بأوردتي
مِنْ دُونِ دَمِي كَيْف الْجِسْمُ أبقيهِ
حُرُوف اسْمُكِ انفاساً لَدَيّ رئتي
ضُخٍِي الْحَيَاةَ بشرياني لتُحْييهِ

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب