متابعة – أحمد جوهر
توقع الدكتور سعيد البطوطي المستشار الاقتصادي لمنظمة السياحة العالمية، بدء تعافي القطاع السياحي في الربع الأخير من العام الحالي، فيما لا تزال ١١٥ وجهة حول العالم تضع قيودا على السفر بما يعادل (53% من الوجهات حول العالم).
وأضاف البطوطي في كلمته اليوم، بالندوة الافتراضية التي عقدتها أمانة السياحة والآثار لحزب مستقبل وطن بالجيزة، بمشاركة خبراء القطاع، أن نحو 87 وجهة (40 % من الوجهات حول العالم) قامت بتخفيف الإجراءات المتعلقة بـ COVID-19 بالنسبة للسياحة الدولية، ومن بين هذه الدول لوحظ ان نحو 4 وجهات قامت برفع جميع قيود السفر بالكامل، في حين أن الـ 83 وجهة المتبقية لا تزال لديها تدابير تقييدية أو إغلاق جزئي للحدود، ومنها أيضا ٤١ وجهة في أوروبا، و٢٠ بالدول النامية.
وأكد البطوطي أن ٤١ وجهة في منطقة أوروبا، بما في ذلك جميع الدول الـ 26 الأعضاء في شنجن، فتحت حدودها، و٢٠ وجهة في منطقة الأمريكتين، من بينها 15 دولة جزرية صغيرة نامية، و١٣ وجهة في أفريقيا، و١٠ وجهات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بما في ذلك 4 دول جزرية صغيرة نامية SIDS، و٣ وجهات في منطقة الشرق الأوسط.
ولفت إلى ان كافة فئات المجتمع بمختلف شرائحه العمرية من أفراد وعائلات يسيطر عليهم الخوف، سواء من الإصابة بالفيروس، أو من عدم كفاية الأموال، أو من الحجر الصحي، والخوف من فقدان الوظيفة (أو فقدوها بالفعل أو تم الاستغناء عنهم)، متابعا بأن القلق المرتبط بالسفر المدعوم بالنصائح الطبية التي تنصح الناس بأن السفر يزيد من فرصة العدوى بالفيروس ونشره، وكل ذلك يؤثر بالفعل على رغبة الناس في السفر أي سلبا على الطلب.
وحول ما يجب فعله، قال ان احتواء جائحة COVID-19 هو الأولوية القصوى في الوقت الراهن، وكذا التزام قطاع السفر والسياحة بدعم جميع التدابير المتخذة للحد من تفشي المرض وتخفيف الأثر على حياة الناس، مع العمل على ثلاثة محاور، هي إدارة الأزمة وتخفيف أثرها، توفير التحفيز وتسريع الانتعاش، والاستعداد للمستقبل، مؤكدا ان الحكومات تجاوبت بسرعة وقوة بمستوى جيد وأخذت التدابير التي تزداد بمرور الوقت، واعتمدت معظم الدول حزم التحفيز على المستوى الاقتصادي (التدابير المالية والنقدية) إلى جانب تدابير دعم الوظائف، وتم تعزيز نماذج الشراكة بين الوكالات الحكومية والقطاعين العام والخاص في بعض الدول، وتم تعزيز دور اللجان وفرق العمل بمشاركة أصحاب المصلحة عبر مختلف مستويات الإدارة والقطاع الخاص.
وتابع: يجب على الوجهات السياحية إعداد برامج محددة تتعلق بإعادة تشغيل القطاع (التكيف مع البروتوكولات الجديدة) والانتعاش، والاستثمار في رأس المال البشري والمواهب من خلال برامج خاصة وبناء القدرات على المهارات الرقمية والبروتوكولات الصحية والمهنية، وتحسين إجراءات تسهيل السفر، وتعزيز إدارة السياحة على جميع المستويات (التنسيق بين الوزارات ذات الصلة مثل الاقتصاد والمالية والصحة والعمل والشئون الخارجية والنقل والسياحة، وغيرهم)، وآليات الإدارة لضمان التعاون الأفقي والرأسي (الحكومات والوكالات الوطنية والإقليمية والمحلية) والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء آليات واستراتيجيات لإدارة الأزمات، وإدراج السياحة في حزم الطوارئ الاقتصادية الوطنية والإقليمية والعالمية، وتعزيز دراسات التسويق والسوق والعمل على استعادة ثقة المستهلكين السياحيين وتحفيز الطلب، علاوة على تنويع الأسواق والمنتجات والخدمات.

More Stories
مافيا العقارات بين الإستثمار المشروع والإستغلال غير القانوني
باقة ورد ومحبة “الحياة نيوز” تهنئ الإعلامية المتألقة أحلام المخزنجي بعيد ميلادها
في احتفالية ضخمة.. “الحياة نيوز” تكرم الفنانة بوسي سيف ضمن أفضل 100 شخصية مؤثرة عام 2026