أغسطس 16, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

سيظل الأزهر شامخا .. بقلم الكاتبة هالة عيسى

في خضم هذه الأحداث بما بها من مشكلات دولية ووبائية يأتي حدث فريد من نوعه أثلج صدورنا ألا وهو إختيار الإمام الأكبر شيخ الأزهر كأعظم شخصية لهذا العام من قبل ماليزيا 2020 وودت إن أعطي نبذة عن هذه الشخصية التي قلما أن يجود بها الزمان.
ولد الشيخ أحمد الطيب في القرنة بالأقصر جنوب مصر، والتحق بجامعة الأزهر حتى حصل على شهادة الليسانس في العقيدة والفلسفة عام 1969 ثم شهادة الماجستير من جامعة الأزهر عام 1971 ودرجة الدكتوراه عام 1977 في نفس التخصص ثم واصل دراسته في السوربون بفرنسا وتدرج الدكتور أحمد الطيب في جميع المناصب، حتى وصل إلى منصب مفتي الديار المصرية، ثم تركها ليتولى رئاسة جامعة الأزهر، وفي 19 مارس من العام 2010 صدر قرار رئاسي بتعيينه شيخا للأزهر خلفا للإمام الراحل محمد سيد طنطاوي. ومن مأثره توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية مع بابا الفاتيكان و له مواقف وحكايات، لا يعرفها إلا القليل من أبناء قريته القرنة، والقريبون منه في مشيخة الأزهر.
فرغم تقلده العديد من المناصب مازال الدكتور أحمد الطيب يقيم في شقته بالقاهرة بمفرده تاركاً الأسرة في مسقط رأسه بالقرية، ويواظب على زيارتها لمدة ثلاثة أيام كل أسبوعين وأحيانا ثلاثة كي لا تنقطع صلته بجذوره وأهل قريته.
يقيم نجلا الشيخ وهما المهندس محمود والابنة زينب بالأقصر، كما يتابع الشيخ بنفسه وبواسطه أبناء العائلة ساحة الطيب بالأقصر وهي ساحة مملوكة للعائلة، يجتمع فيها شيخ الأزهر بأهل قريته وأهالي القرى المجاورة، وتقدم فيها واجبات الضيافة الكاملة، ويمارس فيها الشيخ دوره كمحكم عرفي لحل الخلافات والنزاعات بين العائلات، كما يستقبل فيها ضيوفه من المصريين والعرب والأجانب، ويزوره فيها أحيانا بعض السياح الأجانب المتوافدين على الأقصر.
للشيخ وعائلته ساحة أخرى في القاهرة يمتلكها شقيقه الأكبر الشيخ محمد الطيب وهو شيخ طريقة صوفية و إن الساحة تتوافر بها كافة مقومات الإقامة والضيافة للراغبين من أبناء القرية والقرى المجاورة، سواء مسلمون أو أقباط أو من أي مكان آخر في زيارة القاهرة وقضاء مصالحهم فيها، وتستقبلهم الساحة وتوفر لهم كل ما يحتاجون إليه، كما توجد جمعية خيرية تتولى استضافة الفتيات اليتيمات وتربيتهن والتكفل بنفقاتهن حتى الزواج، واستقبال الحالات المرضية وتوفير العلاج لها،كما أن كل أبناء الطيب يقومون بخدمة الزائرين والمقيمين في الساحة بالأقصر والقاهرة.
و الجمعية تقوم بمهام أخرى منها سداد ديون الغارمات، وتقديم الخدمات لمن يطلبها، وحل الخلافات والنزاعات لشيخ الأزهر مواقف أخرى منها أنه لا يتقاضى راتبا عن منصبه كشيخ للأزهر، ويقول إنه يؤدي عمله في خدمة الإسلام، ولا يستحق عليه أجرا إلا من الله، كما تنازل عن الكثير من مخصصاته زهدا وتقشفا، وخصص الكثير من المعونات من الأزهر للمتضررين من السيول والنكبات، وبناء المستشفيات، وتعويض ضحايا الإرهاب، وقدم الكثير من رحلات الحج والعمرة لأقارب وذوي الضحايا.
لقد إختاره الرئيس السابق حسني مبارك الدكتور أحمد الطيب من خمسة أسماء عرضت عليه لخلافة الإمام الراحل الشيخ محمد سيد طنطاوي في مشيخة الأزهر لسبب آخر بعيدا عن كفاءته وعلمه وهو إجادة الطيب للغتين الإنجليزية والفرنسية بطلاقه وهذا ما نريده في شيخ الأزهر حتى يقدم صورة الأزهر والإسلام للعالم بلغاته المختلفة ويكون منفتحا على الآخر.
وقت تعيينه شيخا للأزهر كان الدكتور الطيب رئيسا لجامعة الأزهر قادما إليها من منصبه السابق مفتي مصر، وسأله الصحافي المصري وابن بلدته العزب الطيب عن سبب تخليه عن دار الإفتاء وتوليه منصب رئيس جامعة الأزهر، رغم أن دار الإفتاء هي الطريق لمشيخة الأزهر رد عليه الدكتور الطيب وقال له إن الإمام الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي كان وراء تعيينه رئيسا للجامعة وتخليه عن دار الإفتاء، وقال له طنطاوي إن رئاسة الجامعة هي الطريق له لمشيخة الأزهر، مضيفاً أن الاثنين كان بينهما مودة ومحبة وثقة وتقدير متبادلين.
كما حرص الإمام على الإنضمام للجنة السياسيات رغبه منه في الحفاظ على الأزهر، وحمايته من العبث والتدخل الذي قد يضر بالصرح الديني العتي
فرغم تقلده العديد من المناصب مازال الدكتور أحمد الطيب يقيم في شقته بالقاهرة بمفرده تاركاً الأسرة في مسقط رأسه بالقرية، ويواظب على زيارتها لمدة ثلاثة أيام كل أسبوعين وأحيانا ثلاثة كي لا تنقطع صلته بجذوره وأهل قريته.
ولشيخ الأزهر مواقف أخرى منها أنه لا يتقاضى راتبا عن منصبه كشيخ للأزهر، ويقول إنه يؤدي عمله في خدمة الإسلام، ولا يستحق عليه أجرا إلا من الله، كما تنازل عن الكثير من مخصصاته زهدا وتقشفا، وخصص الكثير من المعونات من الأزهر للمتضررين من السيول والنكبات، وبناء المستشفيات، وتعويض ضحايا الإرهاب، وقدم الكثير من رحلات الحج والعمرة لأقارب وذوي الضحايا كما اعتنق الكثير من الغربيين الإسلام على يد شيخ الأزهر، ومن بينهم أفراد الأسرة التي كان يقيم لديهم خلال دراسته في باريس، ويقول العزب إن شيخ الأزهر قارئا جيدا لكافة مجالات العلم والمعرفة والأدب، وكان من أول من نادي بتجديد الخطاب الديني دون المساس بثوابت الدين، ودعا للتعريف بوسطية الإسلام واعتداله، مؤكدا أن الإمام الطيب لديه إيمان كبير برسالة الأزهر، وهو راعٍ لكل من يساهم ويساعد في نشر هذه الرسالة في كافة ربوع الأرض وهناك مواقف بطولية لـ«شيخ الأزهر حيث رفض لقاء نائب «ترامب» بسبب القدس.
و قاد تحركا دوليا لإنقاذ مسلمي «الروهينجا» وإرسال المساعدات.. ونظم مؤتمر السلام العالمي لمساعدة المحتاجين، حقا مهما حدث سيظل الأزهر شامخا على مر العصور و فضيلةالإمام يستحقها عن جدارة تحية طيبة للعالم الجليل الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.