بقلم أ.د جمال شحاتة
حددت العديد من الدراسات الحديثه في مجال التنمية البشرية عشرة مهارات أساسية يجب أن يتصف بها طالب الوظيفة في القرن الواحد والعشرين وهي مطلب اساسي لكبري الشركات العالمية متعددة الجنسيات ومتميزة الأداء. ويجب علي الجامعات المصرية التركيز علبها في مناهج التدريس وفي كافة البرامج سواء علي المستوي الرسمي أو غير الرسمي عن طريق تشجيع الطلاب علي الإنخراط في أنشطة خارج العملية التعليمية الرسمية وأيضا يجب ان تولي إدارة الجامعات الإهتمام بها وتشمل هذه المهارات ما يلي:-
1. مهارات التواصل الشفهي:-
وتغطي هده المهارة مجموعة من الجوانب الأساسية التي يجب ان يتسم بها طالب الوظيفة وأن تنعكس في مماراساته اليومية و منها المحادثات التليفونية الفعالة، العرض الفعال للموضوعات، التحفيز والدعم، النقد الشفهي البناء منك وإليك، التحدث الفعال، الإقناع والتفاوص، جمع المعلومات، الاستماع الفعال، فهم لغة الجسد وتفسيرها في إطارها الثقافي السليم.
2. مهارات العمل في فريق:.
يجب أن يتدرب الطالب علي العمل داخل المجموعات و فرق العمل بثقة بالغة. لم يعد العمل الفردي ذا أهمية في المنظمات الحديثة.
وهنا يجب علي الجامعات من خلال برامج الدراسة الرسمية وغير الرسمية العمل علي إكساب الطالب مهارات العمل في فرق العمل، التعرف علي الأدوار المختلغة لأعضاء فريق العمل داخل مجموعة العمل، الندرب علي مواصفات فريق العمل الفعال، تنمية الممارسة الجماعية للواجبات الوظيفية، تقييم الأداء الجماعي، المشاركة في نقل المعرفة بين أعضاء الفريق، الندرب علي تقييم مساهمة الفرد للمجموعة، والقبول بالتقييم الجماعي لعمل الفريق وليس المساهمة الفردية. فمثلا تقييم شفاء المريض الناتج عن عمل جراحي لا يجب أن ينسب للطبيب فقط ولكن لكافة أعضاء مجموعة العمل التي تعاملت مع المريض منن لحظة دخوله الوحدة العلاجية او المستشفي وحتي شفاؤه.
3. مهارات الوعي يالجاتب الإقتصادى الكمى للقضابا- يجب علي الخريج إكتساب مهارة إدراك الجوانب الاقتصادية لقضايا العمل التي يتوقع أن يلتحق به. بمعني أخر تفهم الواقع الاقتصادي المحيط ببيئة العمل.
فبالنسبة لأية قضية تعرض عليك يجب أن تجيب عن التساؤلات التالية: ماذا تعني؟ لماذا القضية هامة؟
هل ترتبط بمساري الوظيفي المرتقب؟
ما هي الأسئلة التي يتوقع الأخرين مني الاجابة عليها عندم أسال عنها؟ هل لدي الحافن لمزيد من البحث وكنا الاستعداد لجمع المعلومات الاضافية؟
هذه المهارة هامة و بخاصة لخريجي البرامج التي لا تتعامل مع الأرقام كالاعلام والأداب والحقوق وخلافه، حيث يغيب الجانب الاقتصادي والمالي عند خريجي هذه الكليات عند التعامل مع الجوانب المالية وتحديد الجدوي الاقتصادية للموضوعات المطروحة عليهم فتكون قراراتهم في الغالب خاطئة بسبب فقرهم لمثل هذه الجوانب. وهذه يستلزم أحيانا منهم للحصول علي هذه المهارة نات الطبيعية الاقتصادية والمالية الالتحاق ببعض البرامج أو الدورات التدريبية التي تكسبهم مهارة إعداد الخطط المالية والتحليل المالي لجوانب العمل الكمية وغير الكمية وبالتالي تتشكل لهم رؤية متعددة الجوانب للموضوع أو القضية محل الاهتمام.
4. مهارات التحليل والتحقق أو البحث:-
وهنا يجب علي الطالب إكتساب السلوكيات السليمة في البحث عن المعلومات من مصادرها المختلفة سواء كانت داخل المؤسسة التي يعمل بها أو من خارج المؤسسة من خلال العملاء أو الموردين أو شركاء العمل أو العامة أو الصحف والمواقع الالكترونية أو من الحكومة ورجال السياسة.
ليس فقط جمع المعلومات، بل تمتد هذه المهارة لتشمل تنظيم وتصنيف المعلومات في مجموعات متشابهة تسهل عملية التوصل لها في المستقبل. ثم ياتي بعد ذلك إكتساب الطالب لمهارة التحليل والتحقق من صحة المعلومات وبالتالي التوصل لاستنتاجات تساعد في إتخان القرار وتحسين التصرف الناتج عن فهم المعلومات.
وعملية تحليل المعلومات تتوقف علي طبيعة المعلومات هل هي نات طبيعة رقمية كمية أم هي وصفية تخلو من الأرقام. حيث ان طرق تحليل البيانات ومدخل التحليل للبيانات يتوقف بدرجة كبيرة علي طبيعة المعلومات المتاحة. ولهذا بجب علي الكليات المختلفة بفض النظر عن طبيعة برامجها أن تدخل في مقرراتها إكساب الطالب مهارة التحليل والبحث والتحقق عن المعلومات وبالتالي تكون سلوكياتهم وقراراتهم معتمدة في جوهرها علي المعلومات وتبتعد بالقطع عن الاشاعات التي قد تؤدي بهم إليإساءة التصرف وإهدار الوقت والموارد.
وفي هذا الإطار قد يفيد تعلم مبادئ الإحصاء التطبيقي لكل طالب حسب مجال تخصصه الأكاديمي.
5. مهارات الرؤية المستقبلية أو التقدم للأمام:-
وهنا يجب ان يتحلي الطالب بمهارة المثابرة وتحديد رؤيته للمستقبل والعمل بجهد لتحقيق هذه الرؤية والتي تعني تحقيق ما يصبوا إليه في المستقبل. فالذي لا يعرف الطريق للمستقبل في الغالب يصل إلي لاشئ.
فمثل الذي يمتلك رؤية لمستقبله ومثل من لا يمتلك رؤية لنفسه كمثل الأعمي والبصير. فالرؤية هي بصلة الطالب للوصول إلي المستقبل.
هذه الرؤية تساعد الطالب علي تعلم ثقافة إنجاز المهام في توقيتاجا. وهي أيضا التي تساعده في البحث عن طرق أفضل لأداء المهام الرويتنية وغير الروتينية.
6. مهارات الميادرة والتطوير الذاتي:-
وهنا يكتسب الطالب مهارة التصرف إعتمادا علي المبادرة وتحديد الفرص وتوقع و إقتراح الحلول للمشاكل قبل حدوثها.
وهذا يساعد الطالب علي تحمل المسئولية عن الأهداف المطلوب إنجازها بدلا من التهرب منها، وكذلك تبني إتجاه إيجابي في المواقف الصعبة، واخيرا عدم التهرب من المشكلات وتحويلها للاخرين بل مواجهتها بكل حزم.
مهارة المبادرة تساعد الطالب أيضا علي إكتساب ثقافة الإعتراف بالمشكلات والعمل علي علاجها والعمل علي طرح تحسينات للأشياء التي يقوم بها بذاته او يقوم بها الأخرون. كما تكسبه الحرص علي تعلم مهارات جديدة والتحرك بخطي ثابتة للمستقبل.
7. مهارات التواصل الكتابي:-
وهنا يتعلم الطالب التعبير عن ذاته وبوضوح من خلال ما يكتبه. وهنا يتعلم الطالب مهارة التخطيط لعملية الكذابة، وكذلك تنغيذ عملية الكابة يدويا او الكترونيا، وأخيرا بجب ان يتعلم كيغية مراجعة وتنقيح ما يكتب قبل عرضه علي الأخرين للقراءة.
وتعد عملية المراجعة والتصحيح من أصعب مهارات الكتابة.
تشير الدراسات الحديثة إلي ان 75% من خريجي الجامعات يفتقرون إلي مهارات الكتابة المهنية السليمة. ويجب علي الجامعات إدخال مهارة الكابة ضمن المقررات الأساسية لأية برنامج أكاديمي متطور. وعند الإلتحاق بالعمل يجب ان يتعلم شاغل الوظيغة كيغية كتابة البحوث والتقارير الغنية والرسائل القصيرة يدويا والكترونيا وك١ كتابة التقارير غير الرسمية.
ويجب أن يوجه أسلوبه للقارئ وان يتعلم تحديد الأسلوب الملائم له وكذلك التعرف علي انطباعات القارئ تجاه الكاتب وتجاه الموضوع سلبية كانت ام إيجابية. وأهم اربع صغات للكتابة الجيدة هي الإختصار، البساطة، مراعة البعد الإنساني، وأخيرا الوضعوح فيما تكتب.
8. مهارات التخطيط والتنظيم:-
من أصعب المهارات التي يجب ان يكتسبها الطلاب في الجامعات قبل الإلتحاق بالعمل هي التخطيط ويعني صياغة الأهداف وطرق الوصول البها وتحديد إطار إنجازها والإطار الزمني للاننجاز وتحديد ما يسمي بخطة التصرف.
أما التنظيم فيتعلق يتقسم المهام وتخصيصها علي الأفراد وتحديد الموارد البشرية والمادية اللازمة للاننجاز وتحديد سلطة اتخاذ القرار وكيغية نقل المعلومات بين الأفراد والمستويات التنظيمية المختلغة. ويعد التنسيق بين المهام والأفراد من أهم التحديات التي تسهل التنظيم الجيد للعمل.
9. مهارات التكيف و المروتة:-
وهنا يجب علي الطلب إكتساب مهارة التكيف مع المتغيرات والتحديات البيئية المحيطة بالعمل كالجوانب الاقتصادية، والتكنولوجيا، الاجتماعية، والسياسية، والثقافية و التشريعية بما يساعده علي تطوير ذاته بما يتغق مع هذه التحولات وألا يتصف بالجمود في شخصيته. وحتي تنمو هذه المهارات لدي الطالب يجب عليه التكيف بنجاح مع التغيرات المستمرة في البيئة، التحلي بالهدوء في مواجهة الصعاب، التخطيط المسبق وتحديد بدائل للتصرف في المواقف الصعبة، التغكير بسرعة للتعامل مع المواقف الطارئة، المثابرة في مواجهة الصعاب، توقع التفيير وتحديد طريقة الإستجابة لها، تحديد الأولويات في التعامل مع التغيرات المتلاطة في ظروف العمل.
تستخدم هذه المهارات في العديد من الوظائف كالبيع، التسويق، الإعلام، العلاقات العامة، الصحافة، الإعلام، الغنون، التدريس، الغندقة، وحتي لمن يبدأ عمله بمشروع صفير خاص.
10. مهارات إدارة الوقت:-
وهنا يجب علي الطالب ا٠دارة الوقت بغعالية، تحديد الأولويات، والعمل علي مقابلة مواعيد إنجاز المهام بدقة. وحفني يتسني لك إكتساب هذه المهارات يجب عليك العمل علي تحديد الأهداف، تجزئة المهام الكبري إلي مهام صغيرة، تحديد الأولويات، إستخدام قوائم المهام، المثابرة في أوقات الصعاب، تنظيم العمل وتلبية مواعيد إنجازها بدقة،وأخيرا نجنب ثقافة التسويف.
الخلاصة:-
وفي الختام يجب التأكيد علي أن هده المهارات السابق عرضها من الأهمية بمكان العمل علي تطويرها وإكسابها لطلاب الجامعة حتي تتحقق لهم الفرصة في الحصول علي وظيفة أو فرصة عمل متميزة في ظل البيئة التنافسية الشدبدة في سوق العمل المصري. ومن المهارات الأخري التي تحسن فرص الخريج في الحصول علي وظيفة متميزة مهارة تعلم اللفات الأحنبية والتي تمنحه الفرصة للحصول علي وظيفة في شركة أجنبية متعددة الجنسيات أو تعطيه فرصة التفاعل مع أفراد من ثقافات مختلغة ومن دول مختلغة، بالإضافة الي مهارات الاقناع والتفاوض، مهارة القيادة أيضا من المهارات التي تمكن الخريج من الحصول علي وظيفة متميزة.
ومن أساسيات المهارات المطلوبة تقريبا في جميع الوظائف حاليا هي مهارات إستخدام تطبيقات الحاسب الآلي أو الكمبيوتر في العمل ولا مكان في العمل لمن ال يمتلك هده المهارة اليوم. من بين المهارات الأخري الهامة ا٠ادراك الذات وهنا يجب علي الخريج التحلي بالقدرة علي إدراك أهدافه، قدراته، جوانب ضعفه، وما يسعي إلي تحقيقه في حياته الوظيفية.
أيضا هناك موضوع الثقة والذى يظهر في تحلي الخريج بالقدرة علي التعبير عن نفسه بصدورة٠
مهنية ايجابية ظلهر ثقته بنفسه وتلزم الأخرين باحترامه التعلم المستمر وايضا عدم التوقف عن التعلم بعد التخرج من المهارات الأساسية للتعامل مع القرن الواحد والعشرين.
الأخلاق والأمانة ايضا تحظي بالتركيز من العديد من الشركات عند إتخاذ قرار بتعيين خريج جديد. فيجب علي الخريج الإلتزام بالمعايير الأخلاقية والقوانين وعدم الإنخراط في سلوكيات مخالفة لهما.
من المهارات الأخري التي يحرص علبها أصحاب العمل عند إتخاذ قرار التعيين هو تمتع طالب الوظيفة بالإستقلالية وتحمل المسئولية وعدم التهرب منها والتعلل بالأخرين وان يستطيع العمل وفقا لتوجه ومبادراته الذاتية وأن لا يوجه من قبل أخرين يسلبون شخصيته.
من الأشياء الأخري الهامة ايضا في موضوع المهارات المهنية في ممارسة العمل، القدرة علي وضع خطط تصرف محددة الخطوات، القدرة علي اتخان القرار والحزم، أيضا إحترام الأخرين ومراعاة الجانب الإنساني من المهارات الأساسية في العمل اليوم، وأخيرا لا تنسي تنمية مهارة الإبداع والإبتكار والقدرة علي إيجاد حلول مبتكرة لمشكلات العمل المتجددة.
والتوصية التي اختتم بها هذا الموضوع هى ضررورة التركيز في برامجنا التعليمية داخل جامعات مصر بأنواعها علي ئتمية هده المهارات في الخريجين بما يمكنهم من تحسين فرصهم في الحصول علي وظائف مميزة في سوق العمل.
خالص تحياتي
أ.د جمال شحاتة

More Stories
المستشار شريف الجعار مسيرة قانونية حافلة بالدفاع عن الحقوق وريادة اتحاد المستأجرين
رجل الأعمال أحمد المحمدي رئيس شركة الصخرة للحراسات ينعي ببالغ الأسى ضحايا حادث الدواويس الأليم ويقدم خالص التعازي والمواساة لأسرهم”
محامي مصر الأول: المشرع أباح الزواج المختلط ثم ترك الزوجين تائهين بين ثلاث شرائع