سبتمبر 26, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل الثاني والخمسون من رواية شمس الأصيلة بقلم الكاتبة هالة عيسى

توالت المضايقات بين “أمال” هانم والدة “جلال” وزينب” فقررت “زينب ” الإقامة عند والدتها” شمس “وقالت” لجلال ” أن يمكث هو مع أسرته لقضاء عطلة الصيف وحدثته قائلة فرصة سعيدة أن تجتمع مع أصدقاء الدراسة والعمل” يحي وفؤاد صديق عمره وزوج صديقتها ” رقية” فكانوا يحضروا كل يوم في وقت الأصيل يجلسوا سويا في حديقة المنزل يتذكروا أيام الصبا وكذلك “يحي” وذكريات العمل بالمنيا وإنجذاب الفتيات نحو “جلال “ولكنهم يصطحبوا معهم ضيفين جدد هما” حسام” بن فؤاد “ورقية” وطارق بن” يحي وخديجة” وكانا يتسابقا في خطبة” إينال” إبنة “جلال” وزينب،”
مكثت” زينب” عند” شمس” والدتها” وإبراهيم “أخيها كان يقضي معظم الوقت معهم نظرا لمضايقة” زينب” لعزيزة” زوجته وطردها من المنزل إثر مضايقتها وضربها للصغيرة”صفاء” إبنة المرحومة نعمة،”حتى لم تكن مشتاقة لرؤية” ثريا “إبنة إبراهيم”،لكن إبراهيم” بالرغم من توتر الجو إلا أنه يعشق أخته “زينب “فهي عنده تعني الكون بأثره ولم تستطيع زوجته” عزيزة” أن تزحزح ولو جزء بسيط من علاقته” بزينب”
بدأت تهتم “زينب” بصفاء” التي كانت ضعيفة وهزيلة وتقوم على رعايتها وتنشد لها الأناشيد وتداعبها حتى تأكل الطعام وأخذت “صفاء” عليها بعد أيام قليلة وكانت تنطق وتقول ماما زي” أول حرفين من أسم زينب” وكانت مخصصة كل يوم بعد صلاة العصر أن تذهب لقبر أختها “نعمة “وتقرأ القرأن وتوزع الصدقات على روحها الطاهرة فهي شهيدة لكون وفاتها في أيام الوضع ،مهما حدث لأسرة’ شمس “من أي حدث سعيد لم تدخل بهجة على قلوبهم جميعا ،فالفرحة إنطفأت بموت “نعمة” أختهم الصغرى .
ظل صوت يؤرق” محمد” وهو نائم بضرورة الفراق ألا وهو صوت” ناهد” الذي إعتاد على سماعه وإن كان مؤلما لكنه يتلذذ بسماعة فهي منية القلب ونور الفؤاد، لكن” نادية” لاحظت فكره الشارد وتغير أحواله،فطلبت منه أن يزوروا كلا من صديقه الدكتور على وزوجته إيلين وإبنتهم فاطمة التي تتحدث العربي بالتكسير في نطق الحروف ويماذحها “محمد “ويقول لها ألماني مكسر نظرا لجنسية والدتها الألمانية،
فلبى الطلب وفي مساء يوم الخميس ذهبوا سويا عند الدكتور علي بدون سابق موعد نظرا لصلتهم الوطيدة،دق “أسامة بن محمد “جرس الباب وقال افتحي” يافيفي “أي فاطمة ” فقامت” إيلين” زوجة على بفتح الباب لكن ظهر على وجهها ملامح التوتر وإحمرت وجدنتها وبدأت تحرك شفتاها بصعوبة،ثم قالت لهم اتفضلوا في الصالون لكن “نادية” قالت لها الصالون للأغراب نحن أهل سوف نجلس في التراز حيث الهواء الطلق ،فصمتت وإذ بسيدة تظن أنها رأتها من قبل،وإذ بإيلين تقول صديقتي “ناهد “رئيس حسابات في البنك فإرتبك “محمد “ورد أهلا “ناهد” هانم،كأن القدر يستجيب لرغبته في رؤيتها دون قصد ،فأراد صديقه’ على” أن يلطف الجو فقال لهم اجلسن بمفردكن وأنا أريد أن أختلي “بمحمد” في أمر هام ،حتى يخرج من المأزق دون ملاحظة” نادية”،لأن مهما أخفى كلا من’ محمد وناهد” مشاعرهما ستظل العين لغة الحوار لكنها لاتستطيع أن تخفي أي مشاعر هكذا لغة العيون.وجلسا سويا في الصالون وأسرع” محمد “قائلا هل إعتادت “ناهد “على زيارتكم؟ ،فقال له دائما لأنها هي وإيلين تربطهما علاقة صداقة حميمة منذ خطبتكم السابقة ودائما الرسائل بينهما مستمرة لكننا كنا نحرص سويا على عدم إخبارك بأحوالها حتى تستطيع أن تكون أسرة خاصة بعد تقدمك في العمر ورغبة جميع أهلك في إنجابك أطفال وربنا أرضاك بزوجة صالحة والبنين والبنات، فأخذ “محمد” نفسا عميقا يجوب عما يدور في خلجات نفسه في البحث عن أمل مفقود
مكثن السيدات سويا يتحدثن في الأمور النسائية من الملبس والموضة،لكن” نادية” كانت تردد جملة واحدة” لناهد”،شكلك مش غريب عليه! وكانت” إيلين” تمازح وتقول بعد التسريحات الموحدة للشعر والبواريك كلنا شكل بعض ده حتى أزواجنا أحيانا لايعرفونا،ويضحكوا جميعا،لكن “ناهد “عبرت بعبارة واحدة كما حدث من محمد،
الأرواح تتلاقى في السماء قبل الأرض يمكن نشبه بعضنا ليس في المظهر بل الروح
حضر ت “سنية “الأخت الكبرى بصحبة عمي” شوقي وأولاده الثلاثة المهندسة” مديحة” وإبنها “أحمد” وإخوانها “خالد وفاروق” لرؤية” زينب” والسلام عليها حيث تكن لعمي “شوقي” معزة خاصة فهو نعم الزوج لأختها” سنية “بالرغم من عدم إنجابها منه،وهي أيضا نعمة الأم الحنونة وقاموا بتحضير الطعام وإلتفوا حول طاولة الطعام ورد عمي “شوقي” قائلا أين” إبراهيم” فقالت له’ زينب” اذهب يا فاروق” أخبره بوصولكم فحضر مسرعا ثم شاهد حبه الأول “مديحة” التي ربطتهم سويا علاقة حب لكنها تهاوت عندما إلتحقت بكلية الهندسة وهو يظل فني معدات بمصنع الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى
مهما حدث من بعد لكن حقا هناك شئ ما يبقى أنه،عبق الذكريات .
محمد وناهد إلي أين؟
وما الخطوة التي إتخذتها زينب للعبور نحو مستقبل أفضل بدون مشاكل والدة جلال؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل الثالث والخمسين من رواية شمس الأصيلة.