أبريل 21, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إشادة بتوجيهات المحافظين.. أم.. إدانة لتقصير المسؤولين بقلم بليغ بدوي

أصدر السادة المحافظين بمختلف محافظات الجمهورية توجيهاتهم المشددة برفع المخلفات و القمامة من الشوارع و إذالة التعديات و الإشغالات من الطرق و الأرصفة،و لا أجد فى هذا إنجازا يستحق الإشادة بتوجيهات السيد المحافظ أو بعمل رؤساء الأحياء و المدن .

وعندما تصدر توجيهات من السيد المحافظ للمسؤول بالقيام بمهام وظيفته الأساسية، يعتبر هذا تقصيرا من المسؤول في القيام بمهام وظيفته، لأنه من المفترض أن يقوم بها من غير توجيه من القيادة الأعلى.

و دعنا نتخيل ماذا سيحدث لو لم يصدر السيد المحافظ توجيهاته برفع أكوام القمامة أو إذالة الإشغالات من الطريق؟!! أو دعونى أسأل كيف تكونت تلك الأكوام من القمامة فى الشوارع أو كيف حدثت تلك التعديات و الإشغالات على الطريق العام؟! ألم تحدث كل تلك المخالفات فى ظل غياب المتابعة من السيد المسؤول، وغياب الأجهزه الرقابية؟ ألا يدعو ذلك إلى السخرية؟


و أذهب إلى جانب آخر من المأساة: المبانى المخالفة على الأرض الزراعية، والمبانى التى أقيمت على أملاك الدولة. كيف حدث ذلك؟ و متى حدث؟لماذا لم يمنع المخالفون من إرتكاب المخالفة فى حينه؟و أين كان القانون؟لماذا تهدر الأموال و المواد الخام من أسمنت و أخشاب و أحجار؟لماذا تعطل قوات الشرطة و تشتت قوتها فى إزالة التعديات؟لماذا يضيع وقت
رجال القضاء فى نظر قضايا كان بالإمكان ألا تحدث لو كان تنفيذ القانون والتعليمات فى حينه و ارتدع الجميع و لم يتجرأ أحد على التجاوز على القانون أو الخروج عليه.؟! أين كان المسؤول؟! لماذا لم يتحرك في حينه؟! ألا يعتبر ذلك تقصيرا من المسؤول والموظف يستحق عليه المجازاه والعقاب الإداري؟! 


أعتقد أن توجيهات القيادة العليا بعمل شيء ما يجب ان تقتصر علي الأعمال الإستثنائية التي تحتاج كثيرا من الإجراءات الروتينية لإنجاز عملا ما ضروريا ويؤثر على الصالح العام إذا لم ينجز في حينه فيتدخل السيد المحافظ لكي يحل هذه المشكلة بناءا على ما يكفل القانون لمنصبه من إصدار القانون او التوجيهات للحفاظ على الصالح العام و مصلحة المواطن.