وكنتَ كحجرٍ أُلقي بك في قاعِ محيطٍ فلا أحدَ علَّمَك العومَ و لم تكنْ تُدرِكُ أنّ المحيطَ عميقٌ و لمْ يعبرْ أحدُهم منذ أعوامٍ بقاربٍ كي ينتشلَك و لمْ يسمعْك أحدٌ رُغْمَ صراخِك المُستَمِرِّ و كأنَّك الوحيدُ الذي طفا على السطْحِ بعد غرقِ السفينةِ أو أنَّك آخرُ البشرِ، أُلْقِيَ بك و لمْ تكنْ تعلمُ أنَّ القاعَ مُظْلِمٌ و أنَّ الكونَ كلَّه بضيائِه و أنوارِه قدْ تواطئَ مع اليأسِ لكنَّ يقينَك كانَ آخرَ المصابيحِ التي لمْ تنقضْ مواثيقَ الأملِ، أُلْقِيَ بك و قاومتَ و نجوْتَ و عُدْتَ إلى الحياةِ لكنَّ فكرةً مُؤرِقةً بقيتْ في عقلِك أنّ هذا الذي رماك لِمَ قدْ يكونُ رماك.

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب